الإثنين 5 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

«الخدمة المجتمعية» عقوبة تهدف إلى التهذيب والتوجيه

24 يونيو 2017 02:47
لمياء الهرمودي (الشارقة) أثنى العديد من المسؤولين والمواطنين والمقيمين على قانون الخدمة المجتمعية، الذي تم تطبيقه مؤخرا على مجموعة من القضايا ووضعه كعقوبة بديلة للمخالفات بالنسبة إلى فئة الشباب، معتبرين أنه ذو فوائد إيجابية كبيرة، على الشباب وعلى المجتمع، ويمثل عقوبة تهدف إلى التهذيب والتوجيه. وأكد سعيد مصبح الكعبي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة ورئيس مجلس الشارقة للتعليم، أن الخدمة المجتمعية وخدمة الآخرين ليست بعقوبة بل هي تعليم وتثقيف وحكومتنا الرشيدة لا تسعى من وراء العقوبة بالمعنى الحرفي لها بل تسعى من خلال ذلك إلى تحقيق التعليم الأمثل للشباب، حتى يعي في هذه المرحلة العمرية الحساسة حجم الخطأ الذي اقترفه، والنتيجة السلبية التي ترتبت على هذا الخطأ على نفسه والمجتمع من حوله. وأوضح بأنها مناسبة لبعض الطلبة الذين لديهم مشاكل سلوكية، إذ أصبحت طريقة العقاب الآلية والروتينية أمرا لا يحقق مبتغاه من تقويم للسلوكيات بل قد ينعكس علينا في بعض الأحيان بشكل سلبي، لذا يمكن أن يتم إلحاق هذه الفئة من الطلبة بمعسكر تثقيفي، وتعليمي خلال فترة الإجازة بهدف تهذيب السلوك، وتهيئتهم وتدريبهم من خلال لقائهم مع قدوات ومدربين مختصين في هذا المجال ليعودوا في العام الذي يليه إلى مدارسهم بصورة ومختلفة وإيجابية، كما يتم في نهاية المعسكر تكريمهم، ومنحهم شهادات مختصة يستفيدون منها في المستقبل. بدورها، أشادت الدكتورة بشرى العكابشي رئيسة قسم التربية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الشارقة، بقانون الخدمة المجتمعية كعقوبات على الشباب لما سيتحقق من ذلك بارتقاء وتهذيب وتقويم لنفوس الشباب وبأنه قرار هادف في معناه التربوي والمجتمعي والنفسي. وقالت: إن هذا القرار المبتكر سيشكل رادعا حضاريا ونفسيا للشباب، حيث إن فائدته وأهميته تقع في تعليم الإيجابية للشباب وتهذيب سلوكهم وتعديله من خلال الدروس الإيجابية، وتعليم الالتزام بالمسؤولية، وإصلاح السلوكيات غير السليمة والسلبية واكتساب صفة التواضع، كما يعتبر هذا القرار إجراء وقائيا للشباب من خلال حمايتهم من الاختلاط في الإصلاحات العقابية مع أصحاب الجنح القانونية الكبيرة ما يؤثر على مستقبلهم بشكل كامل. وأوضحت بأن هناك قيماً كثيرة وعديدة سيتعلمها الشباب من خلال تطبيق قانون الخدمة المجتمعية، وفوائد كثيرة فعلى الجانب الاجتماعي فإن مرتكب المخالفة سيتذكر وسيتعرف إلى الخدمات العديدة التي يقدمها المجتمع وإن كانت بسيطة، ويقدر قيمتها ويعي أهميتها، كما أنها ستكون رادعا للشباب من خلال الخجل المجتمعي، والذي سيمنعهم من الإقدام على مثل هذه السلوكيات المخالفة في المستقبل وبصورة أكبر ما إذا كان العقاب تقديم مبلغ مادي أو السجن. أما على صعيد الجانب التربوي، فقد أكدت الدكتورة، أنه سيسهم بإنشاء الجيل وتربيته تربية حسنة، وستصلح سلوكيات الشباب السلبية من خلال تربية الشعور بالذنب والندم على ما اقترفوه، وبالتالي سيخرج شابا تم تهذيب أخلاقه وسلوكياته واتعظ من أخطائه ليكون مرشدا ومصلحا وناصحا لأقرانه في المجتمع من خلال التجربة الميدانية والواقعية التي خضع لها، وسيصبح عضوا إيجابيا وفعالا في المجتمع، حيث إننا من خلال هذا القرار، عززنا الإيجابية في نفس الشباب. من جهته، أكد العقيد أحمد بن درويش مدير إدارة شرطة المنطقة الوسطى في القيادة العامة لشرطة الشارقة، أنه قرار صائب وفي مكانه خاصة وأنه من القوانين التي يتم تطبيقها عالميا، وشهدت نتائج إيجابية على مستوى العالم، باعتباره إجراء تأديبيا يخدم الفرد والمجتمع، ويعزز من روح الخدمة المجتمعية والتطوعية في نفوس الشباب، بالأخص إذا ما قام بسلوكيات سلبية لا يشعر أثناء قيامه لها بالآخرين ولا يأبه بهم، ولكن عندما يعيش الواقع ويقوم بخدمة الآخرين يشعر بقيمة العمل وفداحة التصرفات غير مسؤولة التي قام بها.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©