الرياضي

الاتحاد

«الميركاتو الشتوي».. 17 صفقة في 14 يوماً

وليد فاروق (دبي)

بعد مرور ما يقارب أسبوعين من فتح باب الانتقالات الشتوية لأندية دوري المحترفين والذي انطلق اعتباراً من السابع من يناير الجاري، ويستمر حتى الثالث من فبراير المقبل، بدأت ملامح عمليات الإحلال والتجديد تظهر على وجه بعض أندية دوري الخليج العربي، في حين لا تزال معظم الأندية تترقب الموقف، وترفع شعار «الانتظار» حتى الأوقات الحاسمة للإعلان عن صفقاتها، في حين هناك البعض الآخر يبدو غير مهتم ومقتنعاً بما هو لديه فعلياً من لاعبين، ولا يحتاج إلى ضخ المزيد من الدماء في صفوفه، إما للاقتناع بما لديه أو نظراً لأن المعروض في السوق لا يلبي رغباته أو يفوق قدراته المالية.
وحتى الآن، خطت 8 أندية خطوات مختلفة في مسار تدعيم صفوفها، بدرجات متباينة، ما بين التدعيمات القوية، وما بين صفقة واحدة على الأقل، في حين لم تقدم 6 أندية على اتخاذ أي خطوة في «الميركاتو» الشتوي حتى الآن، والملاحظ أن أندية القمة تنتمي حتى الآن لجبهة التدعيم في أضيق الحدود، في حين أن فرق الوسط والمؤخرة هي الأكثر نشاطاً في سوق الانتقالات حتى الآن.
ويتصدر فريق الوحدة، صاحب المركز الثامن في جدول ترتيب دوري الخليج العربي، قائمة أكثر الفرق نشاطاً في «الميركاتو» الشتوي حتى الآن، بإجمالي 6 صفقات جديدة، تم الإعلان عنها رسمياً، وهم خميس إسماعيل قادماً من الوصل، وفارس جمعة من الجزيرة، وكذلك استعادة ظهيره خالد إبراهيم من بني ياس، والذي كان معاراً إليه.
وعلى صعيد المحترفين الأجانب، ضم «العنابي» أيضاً الكوري الجنوبي لي ميونج محترف العين السابق، علاوةً على كل من الأرجنتيني بيدرو خافيير والبرازيلي لوكاس بيمنتا، وتم تسجيل اللاعبين الأخيرين ضمن فئة المقيمين.
وبعد الوحدة وبفارق واضح، جاء فريق الفجيرة -صاحب المركز الـ12 في الدوري- في ضم 3 لاعبين حتى الآن، وهم البرازيلي جيفرسون أسيس «24 عاماً»، قادماً من نادي جزيرة يونايتد المالطي، وذلك خلفاً للمهاجم الليبيري وليام جيبور، والغاني أرنيست أسانتي لاعب الجزيرة السابق والحزم السعودي، خلفاً للإيفواري كواسي مارسيال، والفرنسي من أصل مغربي أيمن أسوو (19 عاماً) جناح مرسيليا الفرنسي الذي تم قيده في فئة المقيمين.
كما نجح خورفكان -صاحب المركز الـ14 والأخير في جدول الترتيب- في ضم لاعبين حتى الآن، وهما البرازيلي ريكاردو مينديز قادماً من فيسلا بلوك البولندي، ليتم قيده بدلاً من مواطنه بيسمارك فييرا، كما تعاقد مع البرازيلي برونو لاماس قادماً من سانتا كلارا البرتغالي بديلاً للأوزبكي تيمور خاجا.
واستطاع حتا -صاحب المركز الـ13- تدعيم صفوفه رسمياً بصفقتين عبر نظام «الإعارة»، حيث استعاد البرازيلي صامويل روزا على سبيل الإعارة من النصر، بعد انتهاء فترة إعارته مع فريق تشونبوك الكوري الجنوبي، وكذلك حمد محمد المرزوقي على سبيل الإعارة من الظفرة.
واقتصر دور 4 أندية على التعاقد مع لاعب واحد فقط على الأقل حتى الآن، وهم شباب الأهلي الذي نجح في ضم الإسباني بيدرو كوندي قادماً من بني ياس ليتم قيده بديلاً للسويسري ديفيد مارياني، واستعاد الوحدة ظهيره الحسين صالح الذي كان معاراً إلى الوحدة، وسجل عجمان محترفه الكاميروني سيباستيان سياني الذي كان قد تعاقد معه من بداية ديسمبر الماضي ليكون بديلاً للمالي حامد دومبيا الذي تم استبعاده من قائمة «البرتقالي»، بعد الإصابة التي تعرض لها في الجولة الرابعة من الدوري، كما تعاقد الظفرة مع لاعبه السابق سعيد الكثيري حتى نهاية الموسم.
ورغم مرور حوالي أسبوعين، إلا أن 6 فرق أخرى لم تغير «خريطة» لاعبيها، ولم تطرأ عليها رياح التدعيمات حتى الآن، وهي العين الذي اكتفى بالاستغناء عن الجزائري عبدالرحمن مزيان إلى الترجي التونسي، والوصل الذي رحل منه 3 لاعبين هم خميس إسماعيل للوحدة والمقيمان الأرجنتيني خواكين بيريز والبرازيلي ماتيوس دا سيلفا الذي أعير إلى العربي.
ونفس الأمر ينطبق على الشارقة والجزيرة وبني ياس واتحاد كلباء، حيث لم يعلن أي منهم بعد عن إتمام أي صفقة خلال «الميركاتو» الشتوي حتى الآن، ولكن من المرجح ألا يستمر هذا الوضع طويلاً، حيث من المرجح أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تغييراً واضحاً في خريطة «التدعيمات»، خاصة في الأسبوع الأخير، وقبل موعد إغلاق باب القيد في الثالث من فبراير المقبل.

فاروق عبد الرحمن: البعض يفضل بداية الموسم
أكد فاروق عبد الرحمن نجم الوصل السابق ومنتخبنا الوطني، أن نتائج الجولات الـ12 من دوري الخليج العربي، ووضعية الفرق في جدول الترتيب كان لها انعكاسها على إقبال الأندية على إبرام صفقات مؤثرة خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، مشيراً إلى أنه وعلاوة على الدوافع الفنية التي تسعى هذه الفرق إلى تحقيقها، فإنها تسعى أيضاً لتحقيق دفعة معنوية و«نفسية» من جراء هذه التغييرات والتدعيمات.
وأوضح عبدالرحمن أن الصفقات «دون المستوى» انعكس مستواها على نتائج الكثير من الفرق التي تسعى إلى استبدال محترفيها الأجانب، خاصة أن اللاعب الأجنبي من المفترض أن يمثل دفعة فنية كبيرة لفريقه، لكن فشل بعضهم في تحقيق ذلك انعكس على الرغبة الكبيرة في استبدالهم.
وأشار إلى أنه بالنسبة للأندية التي لم تبرم أي صفقات حتى الآن، فإن لها مبررين في ذلك، أولهما أنها لم تنجح في الوصول إلى لاعبين جدد يمثلون إضافة فنية للفريق عن الموجودين لديها بالفعل، وأن مستوى لاعبيهم المقيدين حالياً أفضل أو في تحسن خلال الفترة الأخيرة، مضيفاً أن الأمر الثاني يتعلق بالقدرات المالية وعدم قدرة النادي على استقطاب لاعبين جدد.
وتطرق عبدالرحمن إلى جزئية أن بعض الأندية ترجئ صفقاتها الجديدة إلى الموسم المقبل، وذلك من أجل أن يكون الاختيار قائماً على أسباب فنية واضحة ويلبي احتياجات الفريق، علاوة على أن الانتقاء يكون مبنياً على قدرات اللاعب الفعلية وليس اسمه فقط أو أن يكون مجرد ترشيح من وكيل لاعبين.

نجم: انتظروا 10 صفقات أخرى
أعرب نجم محمد، وكيل لاعبين محترفين، عن توقعاته ألا تزيد الصفقات المنتظر ضمها للأندية، حتى موعد إغلاق باب القيد الشتوي، عن 10 لاعبين إجمالاً، بمعدل لاعب واحد فقط لبعض الأندية على الأقل، بحيث لا يزيد العدد الإجمالي للقيد عن 25 أو 27 لاعباً إجمالاً خلال هذا «الميركاتو»، بعدما تم قيد 17 لاعباً فعلياً خلال أول أسبوعين. واعتبر نجم محمد وكيل اللاعبين، أن القراءة الأولية بعد مرور أسبوعين من فتح باب الانتقالات الشتوية، تعكس أن اختيارات العديد من اللاعبين خلال فترة باب القيد الصيفي لم تكن موفقة، حيث لم يسعف هؤلاء اللاعبين فرقهم في تحقيق النتائج المرجوة، والوصول إلى المراكز التي يطمحون إليها، خلال الأشهر الأربعة التي لعبت حتى الآن.
وأشار إلى أن إقدام 8 أندية على إبرام صفقات، في الأيام الأولى من فتح باب القيد، وتعاقدها مع عدد كبير وصل إلى 17 لاعباً حتى الآن، يدل على أن هذه الأندية في وضعية صعبة، ويحاولون تصحيح الموقف خلال النصف الثاني من الموسم، في الوقت الذي لا يعني هذا أن باقي الأندية التي لم تبرم صفقات جديدة حتى الآن، أنها في وضعية «آمنة»، ولكنها ربما تخشى من «سوء الاختيار»، وتحاول تجنب تكرار أخطائها السابقة، هذا في حين أن الوقت يداهمهم، وهم يحاولون مسابقة الزمن لإنهاء الصفقات، إذا كانت هناك حاجة فنية فعلاً لضم صفقات جديدة.

 

اقرأ أيضا

«الحكام» تطبّق غرامات «القرارات الخاطئة»