الاتحاد

الإمارات

21 دولة توقع إعلان أبوظبي لحماية حقوق العمال

جانب من وفود دول الخليج المشاركة في الاجتماع

جانب من وفود دول الخليج المشاركة في الاجتماع

اعتمدت 21 دولة مصدرة ومستقبلة للعمالة إعلان ابوظبي حول العمالة المؤقتة، ووقع وزراء الدول على الإعلان الصادر عن اللقاء التشاوري الوزاري للدول المستقبلة والمصدرة للعمالة التعاقدية في آسيا والذي انعقد على مدار اليومين السابقين في قصر الإمارات·
وتضمن إعلان ابوظبي طرح مبادرة تعاونية جديدة لمعالجة حركة قضايا العمالة التعاقدية المؤقتة، وتحقيق أقصى الفوائد والمنافع لعملية التنمية·
وسيتم عقد اللقاء التشاوري الوزاري التالي لحوار أبوظبي بين الدول المرسلة والدول المستقبلة للعمالة عام ،2010 بدعم من منظمة الهجرة الدولية، ويصبح دوريا كل عامين·
وحدد الإعلان أربع شراكات أساسية بين الدول المرسلة والمستقبلة بهدف تعزيز عملية المشاركة، في توفير المعلومات وعملية بناء القدرات والتعاون الفني بين هذه الدول·

المهارات المطلوبة

واعتمد إعلان حوار ابوظبي الصادر عن هذا اللقاء الوزاري الهام، الشراكة الأولى لتعزيز المعرفة في مجالات اتجاهات سوق العمل والمهارات المطلوب توافرها في العمال المتعاقدين المؤقتين، وسياسات التحويلات وتدفقاتها وتفعيلها في مجالات التنمية بالمنطقة·
أما الشراكة الثانية فقد تم تحديدها في بناء القدرات من أجل التوفيق بشكل فعال بين العرض والطلب على العمالة ·
وتتعلق الشراكة الثالثة بالتعاون في مجال حماية العمال المتعاقدين المؤقتين من الممارسات غير المشروعة في مجال التوظيف، وتعزيز الرفاهية وتدابير الحماية للعمال، والتي تدعم رفاهيتهم وتحول دون استغلالهم في دول الإرسال ودول الاستقبال على حد سواء·
واتفق الوزراء على ان الشراكة الرابعة تكمن في تطوير إطار مرجعي للتعاون الدولي فيما يتعلق بالعمالة الوافدة المؤقتة·
وأقّر اجتماع أبوظبي بالمسؤولية المشتركة للدول المرسلة والمستقبلة للعمالة، لمراقبة مدى التزام شركات التوريد وكافة المؤسسات المعنية بتوظيف هذه العمالة بالقوانين الوطنية التي تنظم إرسال العمالة وبالتالي المساهمة في حماية حقوق العمال·
ودعا المجتمعون كلا من الدول المرسلة والمستقبلة ، لمواصلة الحوار من أجل تحديد نتائج عملية للشراكات المتضمنة في هذا الإعلان، وذلك بدعم من منظمة الهجرة الدولية·
وفي سياق متصل أكد معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل أن دولة الإمارات اتخذت العديد من إجراءات الحماية لتحسين أوضاع العمالة الوافدة المؤقتة في العديد من المجالات التي شملت السكن والصحة وحماية الأجور·
وقال: ''إننا على استعداد لمناقشة شركائنا من الدول المرسلة للعمالة بشأن ما يمكننا الإسهام به تجاه إعادة توطين العمالة الوافدة بعد عودتها لأوطانها·''
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها أمس معاليه في افتتح فعاليات اللقاء الوزاري التشاوري حول العمالة التعاقدية بالدول المرسلة والمستقبلة في آسيا المعروف اختصارا بـ ''حوار أبوظبي''، الذي يعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وذلك في فندق قصر الإمارات بأبوظبي·
وقال الكعبي في كلمة له أمام الحضور: ''إن انعقاد هذه اللقاءات في أبوظبي يمثل محصلة هامة لجهود متواصلة بين وزارة العمل والمنظمة الدولية للهجرة التي استمرت مدة عامين كاملين واستهدفت تطوير أرضية ملائمة لحوار بناء ومستدام بين الدول الآسيوية المرسلة للعمالة المتعاقدة ودول استقبال هذه العمالة''·

بحث الاستراتيجيات

وأشار إلى أن الغرض الأساسي من الحوار هو البحث في استراتيجيات تقوم على الإدارة العادلة والفاعلة لحركة العمالة المتعاقدة كما تقوم على تدعيم وتعزيز جهود التنمية، حيث يأتي هذا التجمع الأول من نوعه لتأسيس ''حوار أبوظبي'' الذي يعقد تحت شعار ''من أجل شراكة تنموية''·
ودعا وزير العمل إلى وضع تعريف محدد للشركاء والاتفاق على متطلبات هذه الشراكة ومسؤوليات ومهام الشركاء، مشيرا إلى أن الشراكة لا يمكن لها أن تتصف بالاستدامة إلا إذا تحقق لها شرط التوافق بين أهداف ورغبات الشركاء·
وذكر أنه في حال العمالة الوافدة المؤقتة لابد من بناء الشراكة على حقيقة أن حركة هذه العمالة يجب أن ينتج عنها قيمة مضافة لكل من له مصلحة فيها سواء كان ذلك على مستوى العامل الذي يترك وطنه لتحسين الأوضاع الاقتصادية له أو لأسرته أو الدول المرسلة للعمالة التي تستفيد من التحويلات من عمالتها في دول الاستقبال أو لدول الاستقبال والتي تسهم العمالة الوافدة المؤقتة في جهودها التنموية·
وقال وزير العمل إن الدول المرسلة للعمالة يجب أن تتحمل المسؤولية تجاه حماية عمالتها من الممارسات الخاطئة وغير القانونية للاستقطاب وفي ذات الوقت فإن الدول المستقبلة لهذه العمالة تتحمل مسؤولية مكافحة الممارسات الخاطئة التي تؤثر سلبا على مجمل دورة التعاقد المؤقت وينتج عنها الكثير من المشاكل·

جهود الإمارات

وأضاف معاليه أنه في مجال السكن فإن مجمعات السكن العمالي في إمارتي دبي وأبوظبي أصبحتا نموذجا يحتذى بها ويتم تعميمه على باقي إمارات الدولة من ناحية ثانية فإن معايير وإجراءات الصحة المهنية والسلامة الصناعية صارت معلما بارزا من جهود الدولة على صعيد التفتيش العمالي·
ولفت إلى أن العمالة الوافدة المؤقتة بدولة الإمارات العربية المتحدة تتمتع بحق تحويل مدخراتها لبلدانها الأصلية وقد بلغت حصيلة هذه التحويلات في العام الماضي أكثر من 20 بليون دولار أميركي

تعزيز التفاهم

وقال برنر سوبانو وزير العمل الإندونيسي الرئيس الحالي لمجوعة كولمبو ''الدول المصدرة للعمالة'': إن المجموعة تقدر لدولة الإمارات استضافتها لهذا الاجتماع المهم الذي يؤسس لإطلاق المزيد من الحوارات الشفافة حول العمالة وتعزيز التفاهم بين الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة، كما نقدر رغبة حكومة الإمارات في تعزيز التفاهم بين الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة· واعتبر أن الحوار الذي تقيمه أبوظبي هو انعكاس لمزيد من التعاون بين الدول المعنية بملف العمالة·
وأضاف: ''ندرك في مجموعة كولمبو أن النقاش حول العمالة المهاجرة أمر مهم، وأنا متأكد اننا لن نصل إلى حلول شاملة بدون الحوار·
وأشار إلى أن الدول المرسلة للعمالة واثقة من جهود المجتمع الدولي لدعم حقوق العمالة على مستوى العالم، ويتجسد ذلك في كثير من الأمور والتي يأتي على رأسها التوجه لعقد العديد من الاجتماعات الدولية منها اجتماع ''سيبو'' لتدعيم حقوق العمال المهاجرين، كما أن من الالتزامات الدولية الاهتمام بالبعد الاجتماعي حول توفير الرعاية والحماية للعمالة المهاجرة·

آليات الشراكة

من جانبه وصف سعادة برونسون ماكينلي مدير عام منظمة الهجرة الدولية حوار أبوظبي بأنه تاريخي باعتباره الأول من نوعه الذي يتم خلاله تحديد آليات حقيقية للشراكة بين الدول المستقبلة والمصدرة للعمالة في قارة آسيا، مؤكدا مدى صعوبة ما آلت إليه العمالة على مستوى العالم في وقتنا الحاضر·
وأوضح ماكينلي ان عدد العمالة التي تقيم في بلد غير المنشأ بلغ في عام 2005 حوالي 191 مليون شخص ما يعادل ضعفين ونصف منذ العام 1965 وهو نمط يفوق معدل الزيادة السكانية خلال نفس الفترة·
وقال: إن دولة الإمارات تعتبر من الدول القليلة التي تولي اهتماما خاصا وكبيرا بوضع العمالة لديها، منوها بالإجراءات التي تتخذها بهذا الشأن والتي تعتبر من أفضل الممارسات التي تلاقيها العمالة في العديد من دول العالم المستقبلة، منوها الى أن حوار أبوظبي اليوم يؤكد مدى هذا التوجه المتميز لدولة الإمارات·

استراتيجية خليجية

وأشاد معالي الدكتور سلطان الدوسري وزير العمل والشؤون الاجتماعية بدولة قطر رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء العمل ووزراء الشؤون الاجتماعية بدول التعاون بدولة الإمارات على حرصها الدائم لتسخير امكاناتها في كل ما من شأنه أن يحقق الأهداف المنشودة التي تسعى لها دول المنطقة·
وقال الدوسري: من واجبنا أن نعمل على توفير الحماية لها من واقع تطوير تشريعات العمل لدينا والتي تقرر لها قدر كبير من الامتيازات دون تمييز، خصوصا وأن دولنا ملتزمة بتطبيق سياسة وطنية تقوم على المساواة في المعاملة في الاستخدام والمهنة وبما يناسب ظروفنا وممارساتنا الوطنية، ولولا أن العمال الذين يأتون إلى دولنا بجميع فئاتهم لا يجدون منا الرعاية والاهتمام لما شاهدنا هذا الإقبال الشديد من قبل هذه العمالة على دول المجلس بصفة مستمرة ودون انقطاع·
وقال رئيس الدورة الحالية لدول مجلس وزراء العمل بدول الخليج: إن دولنا تواجه وضعا سكانيا غير مسبوق وتركيبة سكانية فريدة من نوعها في ظل ارتفاع معدلات العمالة الوافدة في دول المجلس التي قد تصل في بعض البلدان إلى 90% من إجمالي العاملين في دول المجلس·
وقال سالم علي المهيري مدير المكتب التنفيذي لوزراء العمل بدول مجلس التعاون الخليجي: إن وزراء 21 دولة اعتمدوا إعلان أبوظبي حول العمالة، وتقوم منظمة الهجرة الدولية بالتعاون مع الدول المعنية بوضع آلية للمتابعة ·

ماكينلي : تقارير هيومان رايتس حول العمالة في الإمارات غير دقيقة

أرجع برونسون ماكينلي مدير عام منظمة الهجرة الدولية الانتقادات التي توجهها منظمات دولية حول أوضاع العمالة في دولة الإمارات إلى ''فهم مغلوط وغير دقيق'' لواقع أوضاع العمالة في الدولة·
وقال ماكينلي: ''يوجد التباس وسوء فهم عند المنظمات الدولية حول المصطلحات المتعلقة بالعمالة، فهم يعتقدون أن عمالة الخليج عمالة مهاجرة وبالتالي لها حق المواطنة كما هو الحالي في كندا وأستراليا وأميركا، والحقيقة أن العمالة هنا مؤقتة ليس الغرض منها الاستقرار الدائم·''
وأوضح خلال مؤتمر صحفي عقده مع معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل مساء أمس وجان فليب رئيس قسم الإعلام والمعلومات بمنظمة الهجرة الدولية أن المنظمات المنتقدة لأوضاع العمالة في الإمارات لم تلتفت إلى الفروقات الخاصة باللغة والثقافة وخصوصية النظام الاجتماعي، مضيفا أنهم ''لم يوفقوا في استخدام اللغة المناسبة أو الصحيحة عند إصدارهم هذه التقارير·''
وأضاف مكانيلي ردا على سؤال لـ ''الاتحاد'' حول الأسباب الكامنة وراء تناقض تقارير منظمة ''هيومان رايتس ووتش'' السلبية مع البيانات الإيجابية الصادرة من منظمة الهجرة الدولية: ''نريد أن يعرف الجميع أنه لا توجد هنا في الإمارات عمالة مهاجرة مثلما هو الوضع في الولايات المتحدة أو كندا أو أستراليا·''
وأكد أن منظمة الهجرة حريصة على التعرف بشكل دقيق على أوضاع العمالة في الدول الخليجية وتتواصل مع مسؤوليها من أجل الحصول على الصورة الواضحة، وقال: ''لذلك فإننا حريصون جدا على معرفة حقيقة أوضاع العمالة والظروف التي تحكمها·''
وأكد أن ''حالة العمالة المتوجهة إلى الدول الغربية -سابقة الذكر- مختلفة اختلافا تاما عن حالة العمالة التي قدمت إلى دول الخليج، وأحيانا المنظمات التي تصدر تقاريرها مثل منظمة حقوق الإنسان تقع في نوع من التضارب وعدم الدقة·''
وأوضح أن الدول الغربية لها قابلية لاستقدام عمالة مهاجرة ووضعها ضمن برنامج محدد يحصل بعدها على جنسية الدولة، لافتا إلى أن هذه الإجراءات تجذب العمالة بشكل خاص للهجرة إلى الدول الغربية والإقامة فيها·
وأردف ماكينلي: ''ذكرت إحدى تقارير منظمة حقوق الإنسان أن العمالة الهندية لا يسمح لها بالتصويت، ولكن في الحقيقة إن مثل هذا القول فيه خلط ما بين الأنظمة المختلفة وتخلق نوعا من التضارب·''
وقال: ''لا يمكن مقارنة عمالة مهاجرة إلى دولة كبيرة لها قابلية لاستيعابهم، ووضعت نظاما معينا لمنحهم الجنسية، مع عمالة استقدمت للعمل المؤقت في مشاريع وأعمال في دول الخليج يؤدونها، وعليهم مغادرتها بعد انتهاء فترة عملهم·''
وأكد ماكينلي أن إعلان أبوظبي حول العمالة هو رد شاف وخطوة عملية تم اتخاذها للحفاظ على حقوق العمالة والحيلولة دون استغلالها·

طرح مبادرة تعاونية جديدة لمعالجة حركة العمالة المؤقتة

اعتمدت 21 دولة مصدرة ومستقبلة للعمالة إعلان ابوظبي حول العمالة المؤقتة، ووقع وزراء الدول على الإعلان الصادر عن اللقاء التشاوري الوزاري للدول المستقبلة والمصدرة للعمالة التعاقدية في آسيا والذي انعقد على مدار اليومين السابقين في قصر الإمارات·
وتضمن إعلان ابوظبي طرح مبادرة تعاونية جديدة لمعالجة حركة قضايا العمالة التعاقدية المؤقتة، وتحقيق أقصى الفوائد والمنافع لعملية التنمية· وسيتم عقد اللقاء التشاوري الوزاري التالي لحوار أبوظبي بين الدول المرسلة والدول المستقبلة للعمالة عام ،2010 بدعم من منظمة الهجرة الدولية، ويصبح دوريا كل عامين·
وحدد الإعلان أربع شراكات أساسية بين الدول المرسلة والمستقبلة بهدف تعزيز عملية المشاركة، في توفير المعلومات وعملية بناء القدرات والتعاون الفني بين هذه الدول·
واعتمد إعلان حوار ابوظبي الصادر عن هذا اللقاء الوزاري الهام، الشراكة الأولى لتعزيز المعرفة في مجالات اتجاهات سوق العمل والمهارات المطلوب توافرها في العمال المتعاقدين المؤقتين، وسياسات التحويلات وتدفقاتها وتفعيلها في مجالات التنمية بالمنطقة·
أما الشراكة الثانية فقد تم تحديدها في بناء القدرات من أجل التوفيق بشكل فعال بين العرض والطلب على العمالة ·
وتتعلق الشراكة الثالثة بالتعاون في مجال حماية العمال المتعاقدين المؤقتين من الممارسات غير المشروعة في مجال التوظيف، وتعزيز الرفاهية وتدابير الحماية للعمال، والتي تدعم رفاهيتهم وتحول دون استغلالهم في دول الإرسال ودول الاستقبال على حد سواء·
واتفق الوزراء على ان الشراكة الرابعة تكمن في تطوير إطار مرجعي للتعاون الدولي فيما يتعلق بالعمالة الوافدة المؤقتة·
وأقّر اجتماع أبوظبي بالمسؤولية المشتركة للدول المرسلة والمستقبلة للعمالة، لمراقبة مدى التزام شركات التوريد وكافة المؤسسات المعنية بتوظيف هذه العمالة بالقوانين الوطنية التي تنظم إرسال العمالة وبالتالي المساهمة في حماية حقوق العمال·
ودعا المجتمعون كلا من الدول المرسلة والمستقبلة ، إلى مواصلة الحوار من أجل تحديد نتائج عملية للشراكات المتضمنة في هذا الإعلان، وذلك بدعم من منظمة الهجرة الدولية·

نقلة نوعية في الحوار

عبر الوزراء عن تقديرهم العميق لحكومة دولة الإمارات على رئاستها للقاء الوزاري التشاوري وعلى حسن ضيافتها وكرم وفادتها لجميع المشاركين، بالإضافة إلى تقديرهم للمنظمة الدولية للهجرة على دعمها الفعال باعتبارها سكرتارية مجموعة ''كولومبو'' والاجتماع الأول لحوار أبوظبي·
وقامت عشرة من بلدان العمالة ذات المنشأ من منطقتي جنوب وجنوب شرق آسيا خلال عام 2003 بإنشاء حوار إقليمي يعرف الآن باسم ''مجموعة كولومبو'' تبعه اجتماع ثانٍ عُقد في مدينة مانيلا بالفلبين خلال شهر سبتمبر 2004 ثم عقد اجتماع ثالث في مدينة بالي خلال شهر سبتمبر ·2005 وخلال الاجتماع المذكور في بالي التحقت أفغانستان بالحوار لتصبح العضو الحادي عشر، ولأول مرة حضرت البلدان المستقبلة للعمالة كمراقبين· وخلال اجتماع بالي أيضاً وافق الأعضاء على الدخول بصفة رسمية في حوار مع البلدان المستقبلة الآسيوية والأوروبية على حد سواء· والذي شكل نقلة نوعية في الحوار بين الدول المرسلة والدول المستقبلة للعمالة في آسيا، حيث تم من خلاله تبني مفهوم العمالة المؤقتة التعاقدية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من قبل الدول المرسلة والمستقبلة على حد سواء·
وأشار الاجتماع إلى أن استضافة الإمارات للقاء الوزاري بين ''مجموعة كولومبو'' والبلدان المستقبلة للعمالة في آسيا وتمويلها يعبر عن تعاون هام بين الدول وهو ما تحقق ضمن هذا الحوار·
وأكدّ اجتماع أبوظبي على أن هناك منافسة متزايدة لتنشيط وتعزيز النمو الاقتصادي من خلال حركة العمالة على جميع مستويات المهارة· واعتبر الوزراء أن أفضل النتائج الاقتصادية والاجتماعية تتحقق من خلال توفير العيش الكريم وظروف العمل الجيدة لكافة العمال وحمايتهم من خلال سياسات وإجراءات تتسم بالشفافية، ومن ضمنها تلك المتعلقة بالاستقطاب والتوظيف، وذلك وفقاً للقوانين والإجراءات الوطنية في الدول المرسلة والمستقبلة، وتسهيل تحويل المدخرات وبلورة إطار مشترك للتعاون يهدف إلى الاستفادة القصوى من مردود العمالة المتعاقدة المؤقتة·

ثلاثة محاور لإعلان أبوظبي

استعرض رشيد مقرر الدول المرسلة للعمالة في حوار أبوظبي عددا من التوصيات التي تم رفعها إلى أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الملتقى التشاوري في اجتماع المسؤولين والخبراء أمس وأبرزها العروض المقدمة من الكويت وقطر وبنجلاديش والبحرين والإمارات ومنظمة الهجرة الدولية والتي أثارت نقاشا وجدلا بشأن تحديد آليات الشراكة فيما بينها·
وحدد رشيد ما تضمنه النقاش في ثلاثة محاور رئيسية أولها تحديد حركة العمالة والتي سادها توافق بين آراء المشاركين بما يعود بالفائدة سواء على الدول المصدرة أو المستقبلة وثانيها تحديد مواضع الحاجة الى بناء قدرات لخلق توازن بين العرض والطلب للعمالة وثالثها كيفية حماية العمالة التعاقدية المؤقتة والذي أثار اهتمام وجدل المشاركين خاصة ما يتعلق منها بالبنود المتعلقة براحة ورفاهية العمالة وضمان حقوقها·

آليات للتشاور

أكد الدوسري أن تفعيل آليات التشاور والتنسيق والحوار الجاد وتوحيد الرؤى والاتفاق على اطر التعاون المشترك بين الدول المرسلة للعمالة والدول المستقبلة لها يعود بالنفع على كلا الطرفين، مشيرا إلى ان دول الخليج تكن للعمالة الوافدة كل احترام وتقدير وتعمل ما وفي وسعها على إعطائها كل حقوقها دون انتقاص وتقدر لها الدور الذي قامت به وتقوم به في شتى مشاريع التنمية الاقتصادية في دولنا، وهي يلاشك تمثل جزءا أساسيا من قوة العمل في منطقتنا·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: علاقات صداقة وطيدة تجمع الإمارات بالنمسا