الاتحاد

الإمارات

أخبار الساعة: اللغة العربية ترتبط بالأمن الوطني

دعت نشرة ''أخبار الساعة'' الجهات المعنية وفي مقدمتها مراكز الدراسات والبحوث ومجامع اللغة العربية والجامعات وغيرها إلى التحرك من أجل معالجة الأزمة التي تواجهها اللغة العربية في العالم العربي والبحث عن أسباب الأزمة·
وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تحت عنوان ''اللغة العربية والرؤية الشاملة للأمن الوطني'' إن اللغة العربية تواجه أزمة خطيرة في العالم العربي في ظل تراجع الاهتمام بها على حساب اللغات الأجنبية وزحف اللهجات المحلية ودعوات إحلالها محل الفصحى وطرق التدريس الصعبة لها والتي تقلل من الإقبال على تعلمها ودراستها، فضلا عن تحديات العولمة وما يصاحبها من ظواهر تصب في إبعاد اللغة العربية تدريجيا عن الساحة لتحل محلها لغات أخرى·
وأضافت أن أهمية المؤتمر الذي ينظمه حاليا مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تحت عنوان ''اللغة العربية والتعليم·· رؤية مستقبلية للتطوير'' تنبع من الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى التي تقف وراءه وتحركه، حيث تتصل اللغة بالهوية اتصالا مباشرا وترتبط بمفهوم الأمن الوطني لأي دولة بمنظوره الشامل، ولهذا فإن تعرضها إلى أي أزمة يعني أن الهوية الوطنية أصبحت في خطر والأمن الوطني يعاني مشكلة كبيرة· منوهة بأن المؤتمر يتضمن العديد من المحاور المهمة التي تعرض لواقع اللغة العربية والدور المطلوب لتطويرها وآليات ومناهج تدريسها، إضافة إلى التعرف إلى بعض التجارب الوطنية في هذا المجال·
وأكدت النشرة أن هناك العديد من الجوانب الأخرى التي لا بد من الالتفات إليها في أي استراتيجية فاعلة لتدعيم اللغة العربية وتمكينها من مواجهة التحدي المفروض عليها وفي مقدمتها ما يتعلق بطرق تدريس اللغة وأسلوب التعامل معها في وسائل الإعلام ومدى الاهتمام بجعلها متوائمة مع العصر الحديث ومخترعاته·
وشددت على أنه في أي استراتيجية إحيائية للغة العربية لا بد من البحث في تطوير طرق تدريسها لجعلها سهلة التعلم، والعمل على دعم اللغة الفصحى في وسائل الإعلام لمواجهة سيطرة اللهجات العامية عليها، إضافة إلى الاهتمام من قبل مجامع اللغة العربية باستنباط المفردات القادرة على التعامل مع المخترعات الحديثة في المجالات المختلفة وتعميمها ونشرها على نطاق واسع·
وقالت النشرة في ختام افتتاحيتها إنه إذا كانت كل أمة تهتم بلغتها القومية من منطلقات ثقافية وأمنية واستراتيجية مختلفة، فإن لدينا نحن العرب منطلقا إضافيا هو المنطلق الديني؛ لأن اللغة العربية ليست مجرد أداة للتخاطب ولكنها لغة القرآن الكريم ومعجزته، ولهذا يجب أن تظل قوية ومتجددة وركنا أساسيا من أركان الهوية وأداة تحصين ضد أي محاولات للنيل من هويتنا وثقافتنا وتراثنا، مع الاخذ في الاعتبار أن التمسـك باللغة العربية لا يعني مقاومة العولمة أو سد أبواب التعلم أمام اللغات الأخرى، وإنما يعني عدم السماح لأي لغة أخرى بأن تحل محل لغتنا الوطنية·

اقرأ أيضا

"شرطة دبي" تقبض على "فاتنة سناب شات"