الاتحاد

الإمارات

توصيات باعتماد لغة الضاد في المراسلات الرسمية

اختتمت أمس بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أعمال مؤتمر '' اللغة العربية والتعليم ·· رؤية مستقبلية للتطوير'' والذي انطلقت فعالياته أمس بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمتخصصين في اللغة العربية وآدابها ووسائل تعليمها وخبراء في اللغات واللسانيات·
وناقش المشاركون على مدى يومين مختلف الجوانب المهمة المتعلقة بواقع اللغة العربية والدور والآليات المطلوبة لتطوير مناهجها ووسائل تعليمها ووقفوا على بعض التجارب الإقليمية والعالمية في تعليم اللغات عموما واللغة العربية على وجه الخصوص للاستفادة من هذه التجارب تجنبا لسلبياتها وتعظيما لإيجابياتها والبناء عليها·
كما درسوا التحديات التي تواجه اللغة العربية في ظل العولمة وأهمية التعريب والترجمة في ظل التقنيات الحديثة ·
وأوصى المشاركون في المؤتمر بضرورة الاهتمام باللغة العربية وتشجيع تحصيلها واستخدامها في مؤسسات المجتمع المختلفة ابتداء من الأسرة بوصفها النواة الأولى المؤثرة في سلوك الناشئة والدعوة إلى تعزيز حضور اللغة العربية في التعليم بكافة مواده ومستوياته·
وكذلك تبني استراتيجية عملية تهدف إلى تمكين المؤسسات التعليمية المختلفة من التدريس بها بيسر وسهولة واعتماد اللغة العربية في جميع المراسلات الرسمية لكل دوائر الدولة واعتبار قضية تعريب العلوم هدفا استراتيجيا مع ضرورة البحث في الوسائل والسبل التي تحقق هذا الهدف·
المجامع العربية
ودعا المؤتمر المجامع اللغوية لمزيد من تطوير اللغة العربية لتتلاءم مع متطلبات العصر وتستوعب المضامين في مختلف المعارف والعلوم التي تستجد وإيلاء معلمي اللغة العربية أهمية قصوى وإعدادهم وتأهيلهم ودعمهم بكافة الوسائل المعنوية والمادية الممكنة لتمكينهم من تطوير أنفسهم وأداء مهمتهم وفق أفضل الأساليب الحديثة·
فضلا عن دعوة وسائل الإعلام العربية كافة المرئية والمسموعة والمقروءة لتبني سياسات واضحة بشأن استخدام اللغة العربية الفصحى فيها بما يعزز هذه اللغة ويجعلها مرتبطة بكل شؤون الأمة وقضاياها وعلومها وثقافتها وضرورة تفعيل اللغة العربية وتطويرها في البيئات غير العربية ·
ودعوة الدول العربية لتقديم الدعم المتواصل لبرامج تدريسها في المعاهد والجامعات العالمية و تشجيع التعاون بين معلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها في الغرب ومعلميها في الدول العربية·
كما دعا المؤتمر الى تصميم اختبار عالمي للغة العربية لغير الناطقين بها على غرار الاختبارات القياسية للغات الأخرى لتشجيع الإقبال عليها ومواصلة الدراسة بها في مختلف الدول·
كما دعت التوصيات إلى إنشاء هيئة عربية تعنى بحوسبة اللغة العربية لتتناسب مع متطلبات التقنية الحديثة وتطويرها لتتواءم مع متطلبات الترجمة الآلية والدعوة لبناء مواقع رصينة ومتقدمة لتعليم اللغة العربية على الشبكة الدولية الإنترنت وبتقنيات وأساليب شيقة لتكون مقصدا للناطقين وغير الناطقين بها ورعاية هذه المواقع والإشراف عليها من قبل الهيئات المختصة·
استراتيجيات التعليم
وأوصى المؤتمر بتطوير استراتيجيات تعلم وتعليم اللغة العربية وتوفير الوسائط اللازمة ودعم بيئة التعلم بما يخلق حوافز إيجابية لتعلم اللغة العربية والتركيز على إكساب المتعلمين مهارات التعلم الذاتي والبحث في المصادر المتنوعة وعدم الاكتفاء بالكتاب المدرسي وعده المصدر الوحيد للتعلم وتنظيم دورات لتعليم اللغة العربية للعمالة الوافدة وبخاصة العمالة المنزلية· وكذلك تطوير نظام التقويم المعتمد في وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة بما يؤكد ضرورة إتقان اللغة العربية كتابة وقراءة وتحدثا في جميع المواد الدراسية·
شكر
تقدم المشاركون بالشكر الجزيل إلى صـاحب الســمو الشــيخ خليفـــة بن زايـد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' وصاحب الســمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله'' والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية رئيس مجلس أبوظبي للتعليم وســمو الشــيخ منصـور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم على دعمهم المستمر لتطوير مسيرة التعليم·

اقرأ أيضا