صحيفة الاتحاد

دنيا

الريحان طيب الرائحة وبالغ الفائدة

جميل الشكل وطيب الأثر

جميل الشكل وطيب الأثر

رائحته تريح الأعصاب، وبذره يقوي القلب، وزهرته منشطة للمعدة، وورقه مفيد للمصاب بالصرع، يعتبر الريحان من النباتات العطرية الموجوده على امتداد بلاد العرب، كما انه سهل المتناول ورخيص الثمن، ينادي الباعة عليه بعبارة «ناعم ياريحان» لرقته وطراوته.
هو نبات عطري له قيمة طبية علاجية، وهو أيضاً نبات تزييني تسهل زراعته في الحدائق المنزلية أو العامة، يتخذ الناس منه غذاء مضافاً الى المأكل نيئاً، ومطبوخا مع بعض الأكلات، وتزين به البيوت نباتاً كما تزين به المجالس غصوناً مقطوفة، ونظراً لرائحته العطرية دخل الريحان في الأغاني الشعبية وفي مناسبات الأفراح، استغل الناس هذا النبات في كلامهم شعراً ونثراً، ورمز بعض الشعراء إلى المحبوبة «بالريحانة» على سبيل التشبيه والتحلية.
تقول فاطمة دلموك، مسؤولة التغذية بمستشفى خليفة بعجمان :يزرع الريحان في الأماكن الباردة، وموسم زراعته في منتصف الربيع في مكان داخلي، حيث تبذر الحبوب مباشرة في التربة في الأماكن الدافئة مع الابتعاد كلية عن تعرضه للثلوج أو الصقيع، حتى تنبت أول أربع أوراق حقيقية منه، كما يمكن أخذ شتلات منه وزراعتها في أماكن أخرى، وبمجرد نمو النباتات تشذب الأوراق العليا لتسمح بنمو العديد منها، ويمكن الحصاد المتكرر للأوراق الخارجية للريحان أن يطيل عمر النبات.
يشتمل الريحان على أربعة أنواع هي: الريحان العادي، والريحان البري، والريحان الكافوري، والريحان النعناعي، أما الريحان الذي أشتهر عند الناس، وان عرفت أنواعه الأخرى فهو الريحان(الحلو، الفاخر، ريحان سليمان) ويقال له أحياناً حوك أو حبق..
فوائده الغذائية كثيرة من أهمها كما تضيف دلموك:»يستعمل كطارد للغازات فيزيل المغص المعوي، كما أنه مدر للبول، ويستعمل لعلاج الإسهال المزمن، ونزلات البرد، وفي علاج الكدمات والتهاب المفاصل. وعلاج التهابات اللثة وقرحة الفم، أيضاً هو مفيد لعلاج نزلة البرد، والثآليل والبثور والديدان المعوية، ومغلي أوراق الريحان يعالج الإلتهاب الرئوي، ويفيد في حمى الملاريا. زيته يعالج حب الشباب وفيه مواد ضد السرطانات، لأنها تنشط جهاز المناعة بزيادة الأجسام المضادة وفق نسبة 20%، كما يحتوي على مضادات أكسدة وفيتامين ج وفيتامين A اللذين يحميان الخلايا من التلف.
تضيف دلموك: «ورد ذكر الريحان في القرآن الكريم حيث يقول جل من قائل: «فروح وريحان وجنة نعيم»، كما ورد في الحديث النبوي فعنه صلى الله عليه وسلم انه قال: «من عرض عليه ريحان فلا يرده، فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة»، وقد عرف في أوروبا حيث أطلق عليه لقب «العشبة الملكية»، واستعمل آنذاك كدواء له مزايا كثيرة، واشتهر في بريطانيا خاصة لصفاته العطرية». قال عنه ابن سينا «ينفع من البواسير طلاء بعد ان يدق طازجاً، او يؤخذ دهنه ويصير مرهماً، فإنه نافع للنفخ العارض للمعدة».
وقيل عنه في الطب القديم، ان شمه ينفع الصداع، وهو يجلب النوم وبذره حابس للاسهال الصفراوي، ومسكن للمغص، ومقوٍ للقلب ونافع للأمراض السوداوية. وقيل زهرته منشطة ومهضمة وهي أحسن ما يوصى به لتمدد المعدة وارتخائها، وأخذ نقيع الأوراق والأزهار بارداً يمنع القيء، وساخناً يمنع المغص». أما في أوروبا، وفي الطب الصيني، فيستخدم الريحان على نطاق واسع حيث يستخدم لمشاكل الكلى وتقرحات اللثة. كما جرى استخدام الريحان كمادة لعناوين بعض الكتب مثل «الريحان والريعان» أو «ريحان الألباب وريعان الشباب» لابن المواعيني الأندلسي، و«ريحانة الألبا» للخفاجي.