الاتحاد

عربي ودولي

العراق يفرمل حرب الرمادي في انتظار«البدائل»

فرق طبية وأمنية تكشف على المقبرة الجماعية في الرمادي أمس (أ ب)

فرق طبية وأمنية تكشف على المقبرة الجماعية في الرمادي أمس (أ ب)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أعلن مصدر أمني عراقي أمس، إن الهجوم على تنظيم «داعش» في حي السجارية شرق الرمادي في محافظة الأنبار توقف بعد فشل القوات العراقية في اقتحامه، موضحا أن هذا القرار اتخذ لإيجاد خطط بديلة، فيما بدأ أفراد «الفرقة 101» الأميركية المجوقلة في الوصول إلى قاعدة عين الأسد في الأنبار، للمساعدة في الحرب ضد «داعش»، وفقا لمصدر عسكري عراقي.
وقالت مصادر أمنية في الرمادي إن القوات العراقية والقوات العشائرية ما زالت تخوض مواجهات عنيفة ضد مقاتلي «داعش» لليوم الرابع على التوالي من أجل اقتحام حي السجارية ، مشيرة إلى أن هذه القوات المتمثلة بالفرقة الثامنة والفرقة السادسة عشرة التابعتين لقيادة عمليات الأنبار، فشلت في اقتحام الحي رغم الكثافة العددية والقوة القتالية التي حشدتها لذلك.
وكانت القوات العراقية شرعت يوم الأحد الماضي في فتح محور جديد، بعد أن فشلت في اقتحام الحي من محاور أخرى. ويعد هذا الحي حيويا واستراتيجيا بالنسبة للتنظيم، لأنه الطريق الوحيد لتحركاته وتموينه.
وجراء هذه الاشتباكات، تعاني العائلات في المنطقة من أوضاع صعبة بسبب عدم توفر المواد الغذائية والأدوية، والحصار المطبق التي تنفذه القوات العراقية على هذه الأحياء، وعدم استطاعتها ترك المنطقة بسبب ضراوة المعارك وكثافة القصف.
وفي السياق قالت وزارة الدفاع العراقية إن طائراتها نفذت غارات على أهداف تابعة لتنظيم «داعش» في محافظتي الأنبار وصلاح الدين ، مستهدفة ثلاث سيارات مفخخة ومقرا يستخدمه مسلحو التنظيم في عملياتهم ضد القوات الأمنية العراقية.
من جهة أخرى قتل 6 عناصر من تنظيم «داعش» شرق الرمادي، بعد أن صدت القطعات العسكرية هجوما للتنظيم على أطراف الصوفية.
وفي شأن متصل قال مصدر عسكري عراقي أمس، إن أفراد «الفرقة 101» الأميركية المجوقلة بدؤوا في الوصول إلى قاعدة عين الأسد في الأنبار. وقال ضابط بارز لم تتم تسميته، إن «العدد الكبير من أفراد هذه الفرقة سيكون في قاعدة عين الأسد غرب الرمادي، وكذلك في قاعدة الحبانية بين الفلوجة والرمادي، وبعض القواعد الجوية الأخرى في البلاد».
وتابع أن «عدد أعضاء الفرقة يبلغ 1800 جندي وضابط وبرفقتهم 45 طائرة مروحية طراز أباتشي، وستكون مهمتها الأساسية ممارسة الإنزال الجوي في مناطق غرب الأنبار المحاذية لسوريا والأردن والسعودية ليتم القضاء على عناصر داعش». وأضاف الضابط العسكري أن «هنالك تنسيقا بين القوات الأمنية العراقية في الأنبار وقادة الجيش الأميركي في القواعد الجوية للقيام بمهمات قتالية أرضية، وكذلك جوية بمشاركة هذه الطائرات والأسلحة المتطورة برفقة الفرقة 101».
وحسب المعلومات الأمنية فإن الأنبار ستشهد تحرير جميع مدنها في الأشهر القريبة المقبلة، وسيكون من ضمن أبرز الواجبات العسكرية لهذه الفرقة إلى جانب القيام بالقصف الجوي الأميركي متابعة أوكار «داعش» والقيام بعمليات الإنزال، وتطوير القوات العراقية وعشائر الأنبار لتنظيف الأراضي من الإرهابيين، كما سيوكل إليها عملية مسك الحدود بين العراق وسوريا لمنع انتشار عناصر «داعش» على الأراضي بين الأنبار والموصل في نينوى وإيقاف تدفقهم.
من جهة أخرى أعلنت قيادة عمليات بغداد مقتل 25 إرهابيا، وضبط ومعالجة عشرات العبوات الناسفة في مناطق متفرقة في محيط العاصمة.
وفي الموصل تعرض مواقع لتنظيم«داعش»في المدينة إلى 15 غارة جوية استهدفت من خلالها وحدات تكتيكية واستراتيجية وأهدافا ثابتة وأخرى متحركة للتنظيم.
إلى ذلك عثرت القوات العراقية على مقبرة جماعية تضم رفات 18 شخصا في وسط الرمادي، لضحايا قتلوا على يد تنظيم«داعش». وقال الرائد طارق عماد عبد الكريم من الشرطة«عثرنا على مقبرة جماعية في منطقة الجمعية وسط مدينة الرمادي».
وذكر أن جميع الجثامين هي لضحايا من أهالي الرمادي، أعدموا على يد مسلحي داعش في مايو 2015 . وعثرت قوات الأمن والفرق الطبية على وثائق شخصية ساعدت في التعرف على الضحايا.

اقرأ أيضا

التغيرات المناخية تهيمن على انتخابات سويسرا