الاتحاد

عربي ودولي

تحذير فلسطيني من انهيارات في محيط «الأقصى»

الحفريات الإسرائيلية المستمرة تهدد بانهيار المسجد الأقصى

الحفريات الإسرائيلية المستمرة تهدد بانهيار المسجد الأقصى

حذر مسؤولون فلسطينيون من حدوث مزيد من الانهيارات في محيط المسجد الأقصى بعد الانهيار الذي حدث أمس في الشارع الرئيسي جنوب المسجد الأقصى. وقال الشيخ محمد حسين مفتي الأراضي الفلسطينية في بيان صحفي “ان ما حدث من انهيار في الشارع الرئيسي مؤشر واضح على ما يجري في الخفاء من تلك الحفريات التي تشكل خطراً حقيقياً محدقاً يتهدد المسجد الأقصى وجدرانه”.
ودعا المفتي في بيانه “العالم إلى ضرورة القيام بتحرك عاجل لوقف الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال ومستوطنوها أسفل المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة بالقدس”. وأوضح تيسير التميمي قاضي القضاة في فلسطين “ان المسجد الأقصى يعاني تشققات وتصدعات خطيرة في جدرانه تنذر بسقوطه إضافة إلى المئات من العقارات والمنازل الفلسطينية المجاورة له بفعل الحفريات الإسرائيلية المتواصلة أسفله”.
وأضاف البيان الصادر عن قاضي القضاة “تأكيد سماحته جاء بعد الانهيارات المتتالية للعديد من المنازل والطرق والتي كان آخرها الانهيار الأرضي الذي وقع أمس في وسط شارع وادي حلوة بعرض 3 أمتار وطول 4 أمتار في سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك”. وقال محمود الهباش وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومة الفلسطينية “ما كان بالإمكان ان يحصل الانهيار الأرضي الجديد في منطقة وادي حلوة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك لولا الحفريات الإسرائيلية المستمرة بهذا المكان القريب من المسجد”.
وأضاف في بيان صادر عنه “هذا ليس هو الانهيار الأول، بل الأمر يتم بصورة مستمرة وسيكشف الزمن سلسلة أخرى من الانهيارات بفعل شبكة الأنفاق التي أقامتها إسرائيل هناك وفي مناطق مختلفة من القدس وخاصة قرب وأسفل المسجد الأقصى”. وطالب الهباش في بيانه “العالم وكل الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات والوقوف وقفة جادة لوقف كل أشكال الانتهاكات بحق أرضنا ومقدساتنا وإنساننا”.
وشهدت ساحات المسجد الأقصى في الأشهر الماضية توترا بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية عندما حاول “متطرفون يهود” اقتحام ساحاته، إلا أن الهدوء عاد إلى المنطقة خلال الأسابيع الماضية ولم تشهد أية أحداث تذكر حتى الآن. وإذا حدث اي شيء للمسجد الأقصى فسيكون الشرارة التي قد تشعل المنطقة بأسرها لما يحتله هذا المكان المقدس من أهمية في عقيدة المسلمين، وكانت قد ادت زيارة قام بها إرييل شارون في عهد حكومة إيهود باراك إليه في عام ألفين إلى اندلاع انتفاضة لم تنته بعد سقط فيها آلاف القتلى من الفلسطينيين ومئات من الإسرائيليين.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ( وفا) أن قوة من الشرطة الإسرائيلية وصلت إلى المنطقة وأحاطت منطقة الانهيار بسواتر وحواجز ومنعت السكان من الاقتراب. من جهتها، حملت لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن تكرار حوادث الانهيارات الأرضية في المنطقة. وحذرت اللجنة في بيان لها من احتمال وقوع انهيارات أخرى سواء أرضية أو في المباني والعقارات التي أصابها التصدع والتشقق نتيجة الحفريات المتواصلة في المنطقة.

اقرأ أيضا

واشنطن ستسمح بالاحتجاز غير المحدد بوقت لأطفال المهاجرين