الجمعة 9 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

صحف أميركية: الدوحة تشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين

صحف أميركية: الدوحة تشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين
23 يونيو 2017 13:51
دينا مصطفى (أبوظبي) شنت صحيفة «واشنطن تايمز» الأميركية هجوماً لاذعاً على قطر في تقرير لها على خلفية أزمتها مع السعودية والإمارات والبحرين ومصر، ووصفتها بأنها ليست نموذجاً للديمقراطية ولا الحداثة كما تدعي، وأن سجلها مخجل في مجال حقوق الإنسان والعمالة الأجنبية. وحذر التقرير من عدوان قطر على جيرانها من خلال رعايتها المباشرة للإرهاب ودعم الجماعات الإرهابية الدولية، بما في ذلك تنظيما «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن «الإخوان» و«حماس» و«المليشيات الإسلامية في ليبيا» و«الجماعات الشيعية في البحرين والعراق»، وشدد التقرير أن وقائع تورط قطر مع هذه الجماعات ليست محل نزاع. وذكر التقرير أن قطر تعتبر ملاذاً آمناً لعدد كبير من الإرهابيين الدوليين، مثل يوسف القرضاوي، وممولي القاعدة القطريين عبد العزيز بن العطية وعبد الرحمن النعيمي، وعبد الله بن خالد آل ثاني وغيرهم. وكشف التقرير عن الدور القطري في الربيع العربي قبل عدة سنوات، والذي كان يهدف إلى زعزعة استقرار الحكومات السيادية في المنطقة مع تعزيز دور الجماعات الإرهابية التي تهددهم، فهي تمول أعداء البحرين المتمثلة في جمعية الوفاق، والإخوان في مصر، فضلاً عن عشرات الجماعات الإسلامية المتطرفة المتطرفة في ليبيا وسوريا، وأبرز التقرير تمويل ودعم قطر الشائن لحركة حماس التي أعلنتها العديد من الدول الغربية كعدو للسلام الدولي في المنطقة.  وألقت «واشنطن تايمز» الضوء على الآثار الخطيرة لدعم هذه الجماعات، وأوضحت أنه يجب التفريق بين دعمهم ومحاولة قطر استخدامهم لقلب نظام الحكم في تلك الدول، فهو أمر شائن وخطير، ولقد ترتب على ذلك مقتل الآلاف في تلك الدول بسبب صعود التيار المتعصب، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من اللاجئين الذين فروا إلى أوروبا بسبب الفراغ في السلطة في ليبيا والناجمة عن ارتفاع المتطرفين المدعومين من قطر هناك. وتساءل التقرير متى سيتم مساءلة قطر على انتهاكاتها المتكررة؟ وطالب مجلس الأمن بفرض عقوبات على قطر لتشكيلها تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين. وفي الإطار نفسه اتهمت شبكة «سي إن إن» الأميركية في تقرير لها قطر بتدفق الأموال للمنظمات الإرهابية، بما في ذلك الجماعات التابعة للقاعدة وجبهة النصرة وحزب الله وحماس والإخوان، إضافة إلى توفير المأوى والدعم للإرهابيين المعروفين وأصدرت أبواقها الإعلامية لتعزيز التطرف. وبحسب «سي إن إن» فإن هذا النشاط لا يمثل خطراً واضحاً وحاضراً على استقرار وأمن جيرانها فحسب، ولكن على المنطقة ككل. وأضافت أنه على مدى السنوات الثلاث الماضية على التوالي، اتهمت وزارة الخزانة الأميركية ووزارة الخارجية قطر بتمويل الإرهابيين، وفي عام 2014 كانت وزارة الخزانة الأميركية قد حذرت من أن «قطر أصبحت بيئة تمويلية متسامحة لدعم الإرهاب، حيث إن العديد من حاملي التبرعات الرئيسيين في قطر يعملون كممثلين محليين لشبكات أكبر لجمع الأموال الإرهابية». وفي العام التالي، أكدت الخارجية الأميركية أنه لم يتغير شيء، مشيرة إلى أن «الكيانات والأفراد داخل قطر لا يزالون يشكلون مصدراً للدعم المالي للجماعات الإرهابية المتطرفة العنيفة». وأمضى تقرير «سي إن إن» في التوضيح أنه في العام الماضي كانت الصورة مماثلة بشكل مثير للقلق، حيث خلصت وزارة الخزانة إلى أن قطر «لا تزال تفتقر إلى الإرادة السياسية اللازمة والقدرة على إنفاذ قوانينها لمكافحة تمويل الإرهاب بشكل فعال». واختتم التقرير برد الفعل الأميركي على الأفعال القطرية حيث أعلنت أنه على الرغم من الوعود المتعددة، فقد فشلت قطر في تحقيق الصبر، وقد نفد صبرنا. من جانبها تساءلت «واشنطن بوست» عن دور تركيا في الأزمة القطرية، ورأت إنه من الصعب فهم رغبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في القفز داخل المعركة لدعم قطر. ورصدت «واشنطن بوست» ردود فعل تركيا منذ بداية الأزمة، فقد ردت أنقرة أولاً، ثم ردت على رد فعلها للأزمة بإرسال قوات تركية إلى الدوحة، لحماية أميرها من انقلاب محتمل، وبحسب الصحيفة فإن أردوغان يرتبط بعلاقات شخصية وثيقة مع الأسرة الحاكمة في قطر، كما أن الدولتين تنسقان بشكل وثيق سياستهما الخارجية وانخراطهما في الشرق الأوسط. وبحسب الصحيفة فإن قطر قد تجاوزت وزنها في محاولة لتصبح وسيطاً للطاقة في الصراعات الإقليمية وفي دعم سلسلة من الأحزاب ذات الصلة بالإخوان في جميع أنحاء المنطقة، فالدولة الصغرى التي يبلغ عدد سكانها 300 ألف مواطن ليست بالدولة التقدمية التي تحاول شبكة الجزيرة الإخبارية تقديم مشروعها. ونوهت الصحيفة أن سبب توغل تركيا في الأزمة القطرية على ما يبدو قد بدأت قبل عقد من الزمن، بتوجيه من أردوغان ووزير خارجيته آنذاك أحمد داود أوغلو، فقد عادت تركيا لهدفها الذي كان قائماً منذ قرن في الخوض في الشرق الأوسط. وتراودها أحلام إعادة تأسيس الإمبراطورية العثمانية، ما أدى بها إلى تشابك أعمق في سوريا والعراق وإلى تحالف مع قطر.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©