الإثنين 26 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة

زياد محافظة يستعرض «يوم خذلتني الفراشات» في جلسة «الأدب»

زياد محافظة يستعرض «يوم خذلتني الفراشات» في جلسة «الأدب»
20 ابريل 2011 22:04
نظمت جماعة الأدب في اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي أمس الأول في مقر الاتحاد بالمسرح الوطني بأبوظبي، أمسية نقدية استضافت فيها الروائي الأردني زياد محافظة بمناسبة صدور روايته الجديدة “يوم خذلتني الفراشات”، وحضر الأمسية عدد من القصاصين والأدباء والمهتمين بالرواية. وقال الشاعر الفلسطيني أنور الخطيب في تقديمه للروائي زياد محافظة “إن محافظة يعمل جاهداً في تأصيل علاقة السرد الروائي والقضايا الفكرية وقناعات الفرد الأيديولوجية، فهو باحث دوماً عن مشروع روائي، يحفر عميقاً في العلاقة بين الفرد والدولة، وهو بذلك يؤسس لفن سردي يطلق عليه الرواية السياسية”. وأضاف الخطيب “يحمل الروائي زياد محافظة الكثير من هموم الفكر ومعاناة الناس التي يحاول أن يقدمها في ما يكتب منذ روايته الأولى “بالأمس.. كنت هناك” وحتى روايته الثانية هذه “يوم خذلتني الفراشات”. وتحدث الخطيب عن سيرة محافظة الإبداعية ومشاركاته في المحافل الثقافية كونه عضواً في رابطة الكتّاب الأردنيين ورابطة أبوظبي الدولية للتصوير الفوتغرافي. واستهل الروائي زياد محافظة الأمسية بالحديث عن موضوعة الرواية وتناولاتها على صعيد الثيمة التي تتمحور حول شخصية بطلها الذي ناهز على بلوغ الستين عاماً والذي نال منصب رئيس الوزراء في بلده، حيث يعيش حالة من الاستذكار لأحداث ماضية عبر تقنية “الفلاش باك” وبخاصة حياة طفولته وعلاقته بوالده. وتحدث عن طبيعة تلك العلاقة بين الابن وأبيه، يوم جاء الأول ليرى أباه قفصاً يضم فراشات بيضاء، جهد في جمعها، إلا أن الأب يفتح باب القفص فجأة ليدع الفراشات تطير، ويظل الابن لا يعرف سبب هذا الفعل، إلا أن الروائي يقدم تعليلاً عندما يسرد عن الأب السياسي المعارض الذي حكم بالإقامة الجبرية في بيته والذي اطلق الفراشات تعويضاً عن خسارته للحرية. ويضيف محافظة “تدخل شخصية صديق البطل لتؤازر الأخير حيث يعيشان حالات المآزق السياسية وعند بدء التحولات الثورية والاجتماعية تبدأ شخصية البطل بالظهور حيث يستغل تاريخ نضال الأب ليبدأ في تسلق السلطة، وهنا يعيش البطل كل الخيبات والصفقات”. ويقول محافظة عن طبيعة هذا الفن الروائي الذي اطلق عليه بـ”الرواية السياسية “إن الرواية السياسية قد توقع في إشكاليات عديدة منها أولاً أن الروائي لا يستطيع تناول السائد السياسي وثانياً عدم قدرة الكاتب في التخلي عن قناعاته وأيديولوجيته حال تناول الواقع السياسي وثالثاً تخيل شخصية الرقيب دائماً كون هذا التخيل يمارس سلطة أدبية قمعية تحاول تعديل مسارات الرواية بما تفكر فيه”. وأضاف” إن الرواية تخوض في المسكوت عنه، في المأزق الذي نعاني منه، ولا نملك أن نفعل اتجاهه أي شيء، والرواية التي تقع في 350 صفحة تزج بالقارئ عن قصد في مسارات صادمة”. ونوه إلى أن هذه الأحداث التي تسير عبر ستين عاماً تحتوي تفاصيل شائكة، وعبر التقنيات السردية المتنوعة تحاول إماطة اللثام عن خفايا النفس الإنسانية. وحول تصنيف رواية “يوم خذلتني الفراشات” قال محافظة “تأتي هذه الرواية في سياق الأدب السياسي الذي يلجأ للرمز والأقنعة، والاتكاء على التاريخ والماضي والموروث”. ويرى محافظة أن هناك صعوبة في تشكيل عالم روائي من قضايا محتقنة، وبالتالي بناء لغة روائية قادرة على التعبير عن كم هائل من الإحباط والخيبة والانكسار بطريقة شفافة ولغة ممتعة. وأشار الروائي إلى أهمية أن تعالج الرواية عالماً يعبر بها الخطوط الحمراء بغير اكتراث كون هذه المهمة هي من أساسيات تشكل الرواية بل هي الجمالي المتحقق فيها إذ لولا تحولها إلى ما وراء تلك الخطوط لما أصبحت رواية استثنائية تبحث عن اللامألوف واللاعادي، أي الجمالي المدهش، الصادم، الباحث عن الحقيقة ما وراء تلك الخطوط التي تنسج كعائق أمام خطوات الرواية الكاشفة للقداسة المحرمة.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©