الاتحاد

تقارير

«داعش».. رسائل تهديد لماليزيا

قبل يومين، أصدر جناح تنظيم «داعش» الإرهابي الذي يتحدث بلغة الملايو تحذيراً إلى الحكومة الماليزية بينما تشدد الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا الإجراءات الأمنية ضد التنظيم، وتعقد مؤتمراً دولياً لمكافحة التطرف العنيف.
وأفادت صحيفة «ذا ستار» الماليزية اليومية أن وحدة «المالايو» في تنظيم «داعش»، المعروفة بـ«كتيبة نوسانتارا» أو وحدة القتال في أرخبيل «الملايو»، التي يقدر عدد أعضائها بالمئات من الماليزيين والإندونيسيين، أصدرت رسالة عبر الفيديو باللغة الماليزية بعنوان: «رسالة عامة إلى ماليزيا».
وتحذر الكتيبة في رسالة الفيديو قائلة: «إذا لاحقتمونا، فسيزيد عددنا، وإذا تركتمونا، فسنصبح أقرب من هدفنا باستعادة حكم الخليفة»، مضيفة: «لن نخضع لنظام الحكم الديمقراطي، فنحن لا نتبع سوى أحكام الله».
ويأتي الفيديو في وقت شددت فيه ماليزيا، ذات الأغلبية المسلمة، الإجراءات الأمنية ضد تنظيم «داعش» الإرهابي عقب الهجمات الدامية التي وقعت في جاكرتا، وأسفرت عن مصرع ثمانية أشخاص، من بينهم منفذو الهجوم الأربعة، إضافة إلى جرح العشرات.
ويحذر خبراء من أن تنظيم «داعش» يحاول تعزيز نفوذه في جنوب شرق آسيا خلال العام الجاري، لا سيما عن طريق إنشاء ولايات في دول محددة في المنطقة. ويوم الأحد الماضي، أكد قائد الشرطة الماليزية خالد أبوبكر إلقاء القبض على سبعة ماليزيين أعضاء في خلية «داعشية» خلال الأسبوع الماضي، بسبب التخطيط لهجمات في أنحاء الدولة، وعثر بحوزتهم على طلقات رصاص وكتب متطرفة وأعلام تنظيم «داعش».
وتمثل عملية الاعتقال التي جرت خلال الأسبوع الماضي حلقة أخرى في مسلسل توقيف المتطرفين بعد أن احتجزت ماليزيا مسلحاً آخر مشتبه به، بموجب اتهامات بالتخطيط لهجوم إرهابي في العاصمة الماليزية كوالالمبور. التقديرات الحكومية المعلنة حتى الآن تشير إلى أن أكثر من 150 مواطناً ماليزياً ألقي القبض عليهم، بسبب أنشطة تتصل بالإرهاب منذ ظهور تنظيم «داعش»، بينما تم تجنيد عشرات آخرين وتدريبهم في الخارج، لا سيما في الشرق الأوسط.
وذكر «أيوب خان»، رئيس الفرع الخاص في قسم مكافحة الإرهاب، أنه ظهر من خلال الفيديو مواطنان ماليزيان يتمركزان في سوريا، وكان ذلك دليلاً إضافياً على التهديد الذي يمثله تنظيم «داعش» ومجموعة «الكتيبة» الماليزية بصورة خاصة. وأضاف «خان» لصحيفة «ذا ستار»: «إن ذلك يبرهن على أن تنظيم داعش، وخصوصاً الكتيبة الماليزية، يرى أن دولتنا علمانية، وبناء على ذلك يجعل من الحكومة والشعب أهدافاً له»، موضحاً أنه من دون شك يعتبر ذلك انتقاماً من تحركات قواتنا الأمنية ضدهم. ونوّه إلى أن الفيديو يعتبر دليلاً على أن المسلحين في ماليزيا ربما أصبحوا أكثر تنظيماً من خلال روابطهم القوية بـ «داعش». وأكد أنه ربما لم تكن لديهم صلة مباشرة بتنظيم «داعش» في السابق، ولكن الآن لديهم روابط، لذا أمكنهم استخدام شعار «داعش» في الفيديو.
وتتزايد هذه المخاوف أيضاً، مع استضافة ماليزيا لمؤتمر دولي حول تشكيل رد إقليمي لمحاربة الإرهاب، يشارك فيه عدد من البلدان من بينها دول شرق آسيا التي تشكل اتحاد دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إضافة إلى شركاء الحوار الثمانية، وهي الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية واليابان والهند وأستراليا ونيوزيلندا وروسيا.
ووصف رئيس الوزراء الماليزي «نجيب رزاق» في افتتاح المؤتمر الدولي للقضاء على الإرهاب ومكافحة التطرف العنيف في كوالامبور أمس، تهديد «داعش» بأنه «حقيقي جداً».
وقال: «إن هذا التهديد حقيقي جداً، وتأخذه حكومتي على محمل الجد»، مؤكداً «إن هذا التحدي يواجهه جميع دول العالم، ونحن الآن أبعد ما نكون عن الحصانة من هذا الخطر الداهم في ماليزيا».

ينُشر بترتيب خاص مع خدمة «تريبيون نيوز سيرفس»

اقرأ أيضا