الاتحاد

عربي ودولي

وزير فرنسي: على الأمم المتحدة تحديد الدور الأميركي في هايتي

جنود أميركيون من الفرقة 82 المجوقلة في مهمة إغاثة في بورت او برنس

جنود أميركيون من الفرقة 82 المجوقلة في مهمة إغاثة في بورت او برنس

طالب سكرتير الدولة الفرنسي لشؤون التعاون آلان جويانديه أمس، الأمم المتحدة بتحديد دور الولايات المتحدة التي تتولى بحكم الأمر الواقع تنسيق عمليات الإغاثة في هايتي وإدارة مطار العاصمة بورت او برنس، وذلك بعد أن طلبت البلاد المنكوبة رسميا من الحكومة الأميركية دعمها أمنيا ومساعدتها في جهود إعادة البناء طويلة المدى بعد الزلزال المدمر، حسبما أفاد بيان مشترك صدر عن الحكومتين في وقت متأخر أمس الأول. وفيما
وأعلنت القيادة الجنوبية الأميركية أن نحو 2200 من مشاة البحرية الأميركية مجهزون بمعدات ثقيلة لرفع الأنقاض ومساعدات طبية وطائرات هليكوبتر، سينضمون إلى نحو 5 آلاف جندي أميركي موجودون في المنطقة بالفعل، وقع الرئيس الأميركي باراك أوباما الليلة قبل الماضية، قراراً استدعى بموجبه جنوداً في الاحتياط لمساعدة هايتي في احتواء آثار الكارثة، شاملا الوحدات الطبية للعمل على متن السفن الاستشفائية، وخفر السواحل لحماية المرافئ.
وأبلغ جويانديه “إذاعة أوروبا الأولى” لدى عودته من زيارة لهايتي بعد الزلزال “الأمم المتحدة تواصل العمل. آمل أن نحصل على قرار وان تتوضح الأمور بالنسبة لدور الولايات المتحدة”. وأضاف “المطلوب مساعدة هايتي وليس احتلال هايتي. ينبغي أن نساعد هايتي بحيث تعود إليها الحياة”. وكشف انه اضطر إلى التدخل شخصيا لدى الأميركيين السبت الماضي للحصول على إذن لطائرات مساعدات بالهبوط. وكان جويانديه أفاد في هايتي انه رفع احتجاجا رسميا إلى الولايات المتحدة، غير أن وزارة الخارجية في باريس نفت الأمر مؤكدة أن التعاون الفرنسي الأميركي يجري “بأفضل طريقة ممكنة” على الأرض.
وكان بيان مشترك صدر بعد المباحثات التي أجرتها وزيرة الخارجية الأميركية مع الرئيس الهايتي رينيه بريفال، في بورت او برنس أمس الأول، تضمن طلبا من البلد المنكوب لواشنطن بدعم أمني ولوجستي في جهود إعادة الإعمار على المدى البعيد. ومن شأن ذلك أن يضفي الصفة الرسمية على التواجد الكبير للقوات وفرق المساعدات الأميركية لمساعدة هايتي على التعافي من آثار الزلزال. ويرسل الجيش الأميركي آلاف الجنود ومواد الإغاثة للمساعدة في جهود الإنقاذ. ورحب بريفال فى البيان بجهود الولايات المتحدة لدعم “التعافي والاستقرار وإعادة الإعمار طويل المدى” في هايتي ووصفها بأنها “ضرورية”. وطلب الرئيس من الولايات المتحدة “مساعدة هايتي حسب حاجتها في تعزيز الأمن” ليس فقط لحكومة وشعب هايتي ولكن لفرق الأمم المتحدة والشركاء الدوليين وتنظيم الأمور على الأرض بها. وقال دنيس ماكدونو نائب مستشار الرئيس أوباما لشؤون الأمن القومي، للصحفيين إن الاتفاق قائم على أساس “علاقات عمل طيبة للغاية مع جميع شركائنا”.
وخلال الـ48 ساعة الأولى بعد الزلزال أعاد الجيش الأميركي فتح المطار المخرب الذي يديره بدون برج مراقبة. وقال الكولونيل بوك إلتون المشرف على إعادة إحياء المطار، إن حوالي 300 طائرة تقلع وتهبط على مدرج كان يشهد قبل الزلزال 3 طائرات فقط في اليوم. وكان البيت الأبيض أوضح في بيان أن قرار استدعاء جنود الاحتياط سيتيح للقوات العاملة في هايتي التناوب على أداء المهام، لاسيما الطواقم العاملة على متن السفينة الاستشفائية “يو اس ان اس” كونفورت المتوقع وصولها إلى المنطقة الخميس المقبل، وكذلك خفر السواحل المكلفين حماية المرافئ. وبموجب القرار الرئاسي، سمح أوباما لوزيري الدفاع روبرت جيتس والأمن الداخلي جانيت نابوليتانو باستدعاء كل ما يلزم من احتياط عسكري “لتنفيذ مهام الإنقاذ في هايتي”. وصرح خوسيه رويس المتحدث باسم القيادة الأميركية الجنوبية، بأن الهدف هو إرسال 10 آلاف جندي تقريبا إلى المنطقة للمشاركة في عمليات الإنقاذ.
ومساء أمس الأول، أعلن الرئيس بريفال أن القوات الأميركية ستساعد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الحفاظ على النظام في شوارع هايتي حيث تنتشر قوات الشرطة وقوات حفظ السلام بالفعل لكنها لم تستطع توفير الأمن بشكل كامل.
وذكر اللفتنانت جنرال كين كين قائد العملية العسكرية الأميركية في هايتي متحدثا لبرنامج “هذا الأسبوع” على قناة “ايه. بي.سي” التلفزيونية “نحن هنا بالأساس من أجل عملية مساعدة انسانية لكن الأمن عنصر أساسي...سيكون علينا التصدي للموقف والأمن.” ومن المقرر أن يلتقي بيل كلينتون الرئيس الأميركي الأسبق ومبعوث الأمم المتحدة الخاص لهايتي، مع بريفال في وقت لاحق.
وأعلن الجيش الأميركي انه يبذل أقصى ما في وسعه لجعل أكبر عدد ممكن من الطائرات يصل إلى بورت او برنس بعد أن شكت منظمات غير حكومية من عدم السماح لشحنات الإغاثة بالنزول في المطار الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة. وسارعت أكثر من 30 دولة لإرسال مساعدات إغاثة الى هايتي منذ الزلزال المدمر.
وكان الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز أعلن الليلة قبل الماضية، أن بلاده ستمنح هايتي 5600 طن من المؤن و”كل ما تحتاجه من المحروقات” متهماً في الآن ذاته الولايات المتحدة باستغلال زلزال الثلاثاء المدمر للقيام بـ “احتلال عسكري” لهذه الجزيرة في الكاريبي

اقرأ أيضا

ترامب: أردوغان اعترف بخرق وقف إطلاق النار في سوريا