الاتحاد

كرة قدم

الرجوب: «عفواً».. مصالحنا مع بلاتر

جبريل الرجوب

جبريل الرجوب

نيوكاسل (الاتحاد)
أكد اللواء جبريل الرجوب رئيس اتحاد الكرة الفلسطيني أن إعلان الأمير علي بن الحسين للترشح لرئاسة الفيفا أمام بلاتر، قضية شائكة للغاية، ولا نريد أن نتعرض للإحراج في هذه القضية، لأننا نريد أن تكون فلسطين مع وحدة الصف العربي وليس الانقسام، والحقيقة أن الاتحاد الفلسطيني له مصالح مع بلاتر رئيس الفيفا، والذي وقف بجانبنا ولا يزال معنا في معركتنا ضد إسرائيل ويحارب العنصرية معنا، ودائما يمد لنا يد العون في كل المواقف، وأنا سأقف مع مصلحة الرياضة الفلسطينية، وبالتالي نحن نبحث عن مصالحنا، دون أن نكون ضد أحد.
وأضاف أن الموضوع يحتاج إلى التشاور بين العرب في مثل هذه القرارات والتوصل لاتفاق معلن بين جميع الاتحادات العربية، بالشكل الذي يضمن الحفاظ على المواقع العربية الحالية على المستويين الدولي والقاري، وحتى لا نفقد مقاعد نجحنا في الوصول إليها، وعلينا أن نفكر دون اندفاع، كيف نخرج من هذا المأزق.
وتابع: « نحتاج الرجوع إلى دروس وعبر ترشح محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم السابق ضد بلاتر حتى لا يتكرر الأمر، وكل الاتحادات على مستوى القارات تبحث عن مصالحها، ودائما ما تكون مع الجبهة التي تساعدهم، وبالتالي نحتاج أن نجتمع ونتوصل لرأي قاطع دون أن نكون مشتتين، ما بين الرفض والقبول، ونناقش القضية بمنظور مختلف بعيداً عن العواطف والمصالح الضيقة، والمحدودة وبالشكل الذي يخدمنا، لأن كل قرار له عواقبه، والأهم أن نحافظ على دورنا الآن، ونعزز مواقعنا في الاتحادين الآسيوي والدولي، وهذا لن يكون إلا بالتوافق، والفهم الدقيق للمصلحة، سواء أكانت بالمنظور العربي أو القاري، وهناك معركة من الأوروبيين لأسبابهم، والتي لا تتعارض إطلاقا مع مصالحنا، ولا مع توجهاتنا».
وأوضح الرجوب أن فلسطين كانت وستبقى على جدول الأعمال الذي تم في اجتماعات الكونجرس الآسيوي، وقال: «نسعى لإخضاع إسرائيل للمساءلة، في كونجرس الفيفا المقبل، لأن الرياضة الفلسطينية تعاني الكثير تحت الاحتلال، وهناك جرائم في حق الإنسانية، ويكفي منع اللاعبين من الانضمام للمنتخب، ومحاولة عرقلة الرياضة الفلسطينية، ورغم ذلك سنطرق كل الأبواب وستكون الرياضة الورقة الرابحة في أيدينا دائما».
وأضاف: «الرياضة بالنسبة لها ليس بطولة وميدالية، بل وسيلة لتحقيق أهداف وطنية وعرض معاناة شعبنا وعظمته وإصراره، ووقوفه في وجه الظلم والاحتلال، ومن هذا المنطلق ندشن مشاركتنا الآسيوية، والجميع يعلم برسالتنا، ويكفينا أننا المنتخب الوحيد الذي تقع بلاده تحت الاحتلال في البطولة، والأهم وجودنا وسط عمالقة آسيا، واللعب مع منتخبات كبيرة، فمن المؤكد أن العالم سيتحدث عنا».
ورد الرجوب على ما تردد بأن منتخب فلسطين سيكون حصالة في البطولة وصيداً سهلًا، وقال: «هذا الكلام سخيف، ولا أحد يقبله، خاصة لو كان يتردد عن أي فريق عربي، ومع ذلك نقول لهم «الميدان يا حميدان»، وسيكون ردنا في الملعب، ومنتخبنا يشارك في كل البطولات على قاعدة المنافسة، والفرق الفلسطينية بما فيها المنتخب الأول ليس صيداً سهلاً لأحد، ومن يستهن باللاعب الفلسطيني، فهو خاسر ومخطئ بل ومجرم، والمؤسف أن هذا الكلام يخرج من مدربين يقودون منتخبات عربية في البطولة».
وأضاف: «باستثناء بعض الفرق العربية التي تستهين بمنتخبنا، فهناك تقدير على أعلى مستوى من بقية المنتخبات بمن فيهم مدرب منتخب اليابان المكسيكي أجيري، ويعتبر الفريق الفلسطيني من الفرق التي لا يستهان بها، ولديه مهارات وقادر على المنافسة، ويحظى بكل احترام وتقدير، وهذا أمر طبيعي أن تتعامل المنتخبات مع بعضها البعض باحترام وتقدير، ومنتخبنا لن يكون فريسة سهلة لأي فريق في البطولة، خاصة أننا نملك ما يكفينا للعب بكل قوة، لإثبات جدارتنا في هذا المحفل القاري الكبير، كما أن أصدقاء شعبنا ومن يحب فلسطين يؤكدون أن هذا الإنجاز غير مسبوق ومن العيب أن نقلل أحد من شأن أنفسنا».
وأكد الرجوب أن الرياضة وسيلة لعرض قضية فلسطين أمام العالم، وقال: «كأس آسيا تدخل ضمن المنظومة الرياضية الأخلاقية ومن خلالها يرى العالم فلسطين، وأيضا ما نتعرض له من حصار ومضايقات ومنعنا من عدم السفر، ويكفينا أن منتخبنا كلاعبين وإداريين ومدربين من دم ولحم فلسطيني، وبتمويل فلسطيني، وهذا يعزز ثقتنا بأنفسنا».
وطالب الرجوب العرب بالتدخل لبناء المنشآت الرياضية في فلسطين، والتي هدمتها سلطات الاحتلال، من منطلق الواجب الوطني والعربي والإسلامي بين الشعوب، لأن فلسطين تستحق أكثر من ذلك.
وأضاف أن المساندة العربية دائما تأتي إعلامية فقط، وأحيانا إعلامية عرجاء، ولا يوجد أي دعم لمنتخب فلسطين وقال: «بصدورنا العارية نستطيع أن نصنع تاريخا لشعبنا، فقد عسكر المنتخب في الإمارات قبل البطولة، والحقيقة أن الإمارات لم تقصر معنا وكان الاستقبال رائعاً، ولكننا ننشد الكثير من الاخرين كي يكون لنا تواجد على الساحة القارية والدولية مثل كل المنتخبات».


مجموعة صعبة بوجود حامل اللقب
نيوكاسل (الاتحاد)
أكد الرجوب أن المجموعة التي يلعب فيها منتخب فلسطين صعبة للغاية، لأنها تضم بطل النسخة الماضية منتخب اليابان، وأيضاً منتخبي العراق والأردن، وكلاهما يطمح إلى أن يصل إلى أبعد مدى في البطولة على حساب بقية فرق المجموعة، وقال: «لاعبو منتخبنا يدركون أهمية المواجهة الأولى مع بطل النسخة الماضية، وأعلم أن اللاعب الفلسطيني لديه ضغوط، لأنه يريد أن يثبت نفسه، ويؤكد أنه ليس أقل من أي لاعب آخر في البطولة».
وأضاف: «كل المجموعات صعبة، ولا يمكن أن نتكهن عبور أي منتخب من الآن للدور ربع النهائي، وإن كانت البطولة لا تظهر دائماً في الجولة الأولى فهناك جولات أخرى لكل فريق، والعبرة بالنهاية، ومن ينجح في خطف بطاقة لربع النهائي».


المشاركة التاريخية جهد 6 سنوات
نيوكاسل (الاتحاد)
تطرق رئيس الاتحاد الفلسطيني إلى التأهل التاريخي لمنتخب بلاده، وقال: «التأهل لكأس أمم آسيا أمر مستحق لمنتخب فلسطين، وتتويج لجهد وتخطيط على مدار 6 سنوات من المتابعة الحثيثة، ورؤية لها عدد من الصناع، مثل اللاعب المحترف القادر على صناعة الإنجاز، والكادر الإداري والفني، مع تأمين الحد الأدنى من المنشآت، وتوفير الحد الأدنى من الإمكانيات وتطوير وتحديث اللوائح والأنظمة والقوانين بما يؤهل فلسطين للمنافسة، وهو ما دفعنا لتحقيق الإنجاز، أي أن ما تحقق هو حصاد 6 سنوات، والآن نشارك كفريق مؤهل لديه قوة وإدارة وطموحات كبيرة».


خطط استراتيجية طويلة
نيوكاسل (الاتحاد)
قال اللواء جبريل الرجوب: «نجحت الرياضة أيضاً في توحيد الشعب الفلسطيني بعيداً عن الصراعات السياسية، وكل أطياف الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، تساند المنتخب بمعزل عن التوجهات السياسية». وأضاف: «لدينا خطط استراتيجية، تؤكد أن الرياضة صناعة وطنية، وحتى ننافس لابد أن يكون هناك خط إنتاج للاعبين من المراحل السنية حتى الفريق الأول، ولابد من صناعة لاعب محترف قادر على المنافسة وهو ليس بالأمر السهل، ولدينا أكاديمية بلاتر ومدارس كروية كثيرة، وأقمنا مئات الدورات لتأهيل الكوادر على مستوى المدربين والإداريين، ومن هنا جاءت الانطلاقة، ولدينا أيضاً منتخبات لجميع المراحل السنية والدوري الممتاز للرجال، ولأول مرة يشهد الدوري حالة انتظام بجانب دوريات في جميع المراحل السنية، وبالتالي لدينا منتخبات لكل هذه الفئات على مستوى الذكور والإناث، بالإضافة إلى أن هذه المنتخبات يقودها كوادر فنية فلسطينية، وفي المحصلة النهائية لدينا منظومة كروية متكاملة».


عودة العرب للصدارة
نيوكاسل (الاتحاد)
حول الحظوظ العربية في كأس آسيا قال الرجوب: «نأمل أن تكون الكأس هذه المرة عربية، بعد غيابها في النسخة الماضية، التي ذهبت لليابان، ولو لدينا قدر معقول من الإمكانيات، لاختلفت الأمور بالنسخة لمنتخبنا، فنحن نعوض شح الإمكانيات بالإرادة، والبطولة الحالية أقوى من النسخ الماضية، والأهم في البطولة مشاركة فلسطين التاريخية للمرة الأولى».
وأضاف أنه على الاتحادات العربية مراجعة أنفسها، في خطط وآليات العمل والاستثمار في الرياضة بطرق مختلفة وحديثة، لأن الوضع الحالي يؤكد أن التخطيط غائب، في ظل صراعات حلقية، وانتماءات للأندية، وغياب منظومة مركزية صارمة، وحازمة وحاسمة، وخطط قريبة المدى وأخرى بعيدة المدى لسنوات طويلة ليست مرتبطة بأشخاص، وهذه الأمور تحتاج إلى معالجات كي يعود العرب إلى المقدمة مجدداً على المستوى القاري.


شكر للجالية
نيوكاسل (الاتحاد)
وجه الرجوب الشكر إلى الجالية الفلسطينية في أستراليا، التي وقفت بجانب المنتخب من لحظة وصوله إلى مطار سيدني، ونظمت احتفالية كبيرة هناك، وقال: «هذا يعكس حالة الفخر للفلسطيني خارج الحدود بهذا الإنجاز الذي حققه المنتخب، كما أنه يجسد وحدة وطننا، وكل شعبنا الآن يناصر المنتخب، سواء في فلسطين أو الجالية في أستراليا أو في كل أرجاء العالم».

اقرأ أيضا