الاتحاد

دنيا

«بو راشد»: خطوتي القادمة إنشاء مؤسسة ضخمة للأعمال الخيرية

عبدالله بن خصيف خلال تقديم برنامج «الرابعة والناس» (من المصدر)

عبدالله بن خصيف خلال تقديم برنامج «الرابعة والناس» (من المصدر)

محاور جيد وإعلامي مثقف، أقل ما يمكن أن يطلق على المذيع الإماراتي عبدالله راشد بن خصيف المعروف باسم «بو راشد»، المذيع بالإذاعة الرابعة في عجمان، الذي يعتبر واحدا من أبرز الوجوه الإعلامية التي استطاعت تحقيق مكانة خاصة بها في ساحة الإعلام والبرامج الإذاعية ليس فقط في الإمارات، بل في العالم العربي، وهو ما أثبته عبر فوزه بجائزة أبرز مذيع إذاعي في العالم العربي من ملتقى الإعلاميين الشباب العرب، في المملكة الأردنية الهاشمية في دورته الخامسة لعام 2012.


أحمد السعداوي (عجمان) - عبر تقديمه لواحد من أنجح البرامج الإذاعية جماهيرية وأوسعها انتشاراً في دولة الإمارات، وهو برنامج «الرابعة والناس»، الذي يذاع ضمن برامج الإذاعة الرابعة من إمارة عجمان، يثبت عبدالله بن خصيف قدرة أبناء الإمارات وكوادرها الشابة على ابتكار أفكار خلاقة تساعدهم على التميز والحضور الفعال في كافة الميادين.
قيمة الإعلاميين
يقول بو راشد في حواره الشامل مع «الاتحاد»: «إن فوزه بجائزة أبرز مذيع إذاعي في العالم العربي لا يعد تكريماً شخصياً له، بل يتعدى ذلك إلى تكريس قيمة الإعلاميين الإماراتيين وبرهان واضح على قدرتهم في تحقيق مزيد من النجاحات، تجعل أسماء أبناء الإمارات بين المتفوقين في كافة المجالات، ويعكس قيمة العمل الإعلامي في تقديم الخدمات للجمهور والتفاعل الإيجابي معهم بما فيه مصلحتهم ومصلحة المجتمع ككل». ويورد بو راشد أن فوزه بالجائزة يحمله مسؤولية كبرى، من حيث التعامل مع مشكلات الناس ومحاولة المساعدة في التغلب على المشاكل التي قد يواجهونها بالتعاون مع أولي الأمر والمسؤولين في الدولة.
مسيرة
ويدعو بو راشد أن يوفقه الله للحفاظ على هذا المستوى المهني والنجاح الذي حققه عبر مسيرته الإعلامية التي بدأت بعمله في التلفزيون منذ عام 1986، تنقل فيها بين وظائف مختلفة في الحقل الإعلامي وخاض تجارب عديدة، إلى أن حصد هذه الجائزة القيمة التي يعتبرها تتويجاً لمسيرة إعلامية قاربت العشرين عاماً، ودافعاً له على تقديم المزيد والأفضل في الأيام القادمة.
ويبين أن سر نجاح برنامجه «الرابعة والناس» واتساع نطاق جماهيريته عاماً بعد عام، يعود إلى التفاعل الحي مع جمهور المستمعين، بحيث صار الجمهور محور الاهتمام وأصبح الناس قادرين على التعبير عن مشكلاتهم بكل حرية ومن على منبر إعلامي.
والعنصر الأكثر أهمية في هذا الإطار هو سباق أهل الإمارات نحو فعل الخير، وهو ما نلمسه بوضوح خلال الميزانية التي رصدت من تبرعات أهل الخير لبرنامج البث المباشر، وتقديم المساعدات المختلفة والعمل على حل المشكلات التي تواجه بعض أفراد المجتمع.
مساعدة الناس
إلى ذلك، أوضح بو راشد أن الهدف الأول والأخير من عمله في البرنامج كان ولا يزال خدمة دولة وشعب الإمارات وكل من يعيش على أرض الإمارات سواءً كان مواطناً أو وافداً، هذا بالنسبة للمرحلة الحالية، أما مستقبلاً، فإنا بن خصيف، وكما يقول: يستعد حالياً لإنشاء جمعية خيرية بغية مساعدة الناس تأخذ شكلاً رسمياً تقوم على جهود أهل الخير من مسؤولي ومؤسسات الدولة، خاصة أن هناك جهودا حاليا كبيرة تبذل في مجال مساعدة الناس، غير أنه بإنشاء هذه الجمعية، ستأخذ الجهود شكلاً رسمياً وستكون أكبر وأشمل في مجال خدمة أفراد المجتمع.
ويبين ابن خصيف الأسباب التي دفعته لاختيار المجال الإعلامي على الرغم من الصعوبات التي تواجه العاملين فيه، موضحاً أنه عشق الأداء الصوتي منذ شبابه المبكر، فكان يقوم بتسجيل صوته وهو يقرأ بعض الصحف والمجلات ثم يعيد هذا التسجيل عليهم، فكان يلقى الاستحسان، وأخذت المسألة شكل هواية جميلة إلى أن بدأ الانخراط بشكل رسمي في العمل الإعلامي حين التحق بتليفزيون عجمان عام 1986، وشارك في إخراج وتقديم العديد من البرامج الاجتماعية والترفيهية، حيث جاءته الفرصة الحقيقية عام 1995 بعد الإعلان عن افتتاح قناة عجمان، وقام بإخراج برنامج «خفايا» وتوفي مقدمه بعد الحلقة الأولى، وكان لا بد من استمرار البرنامج الذي حقق نجاحاً بين المشاهدين، فوقع الاختيار على بو راشد لتقديمه، وكان ذلك في إطار البرامج المسجلة، إلى أن انتقل بعد ذلك إلى برامج البث المباشر حتى تم افتتاح إذاعة عجمان، التي كانت تمهيداً للنقلة الكبرى في حياته المهنية عبر تقديم برنامج صباحي يناقش قضايا المجتمع، تطور بعد ذلك ليكون برنامجاً متخصصاً قي التواصل المباشر مع المستمعين والاستماع إلى مشكلاتهم والعمل على حلها وهو برنامج «الرابعة والناس».
نجاحات لافتة
وفي سياق مواز، تحدث عبدالله بن خصيف عن دخول كثير من أبناء الإمارات للمجال الإعلامي وتحقيق نجاحات لافتة فيه، موضحاً أن الإعلام يحظى الآن بدعم كبير من القيادة الرشيدة وليس أدلّ على ذلك من الاجتماعات السنوية مع الإعلاميين التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهذه الاجتماعات والدعم الكبير يمثلان أكبر المحفزات للعمل في مجال الإعلام، وجعل أبناء الإمارات يقومون بدورهم المنشود في حقل يعتبر من أهم الحقول والمجالات القادرة على التعبير بصدق عن آمال وطموحات أي مجتمع.
ولفت إلى أن الوقت الحالي يشهد إقبالاً ووعياً متزايدين بأهمية الإعلام من قبل كافة الفئات بالمجتمع وازدياداً في كليات الإعلام التي يتم افتتاحها في إمارات الدولة لإعداد وتخريج إعلاميين على مستوى عال من الحرفية والمهنية.
وبسؤال عبدالله بن خصيف عن أبرز الوجوه الإعلامية، أجاب بأن جميع العاملين في الحقل الإعلامي على أرض الإمارات هم وجوه طيبة وتقدم برامج مفيدة ونافعة، ويغلب عليها جميعاً الحرص على إرضاء ذائقة المستمع أو المشاهد وهو ما يحسب لهم.
جدة وحيوية
وحول وجود صعوبات في العمل الإعلامي، أكد أن هذا المجال يتميز بالجدة والحيوية، وأن الصعوبة الوحيدة ربما تجيء عندما يفتقر الشخص نفسه للمبادرة والقدرة على طرح أفكار وموضوعات جديدة.
ويورد عدة سمات تلازم المذيع الناجح القادر على استقطاب آذان المتابعين له على اختلاف فئاتهم الثقافية والفكرية، ومن هذه السمات التعلق المبكر بالإعلام والحرص على متابعة كل جديد فيه، وإدراك أن هذا العمل ليس مجرد وظيفة بقدر ما هو هواية واستمتاع لمن يمارسه.
ويؤكد أنه طالما أحب إنسان ما هذا العمل لا بد أن يبدع فيه ويعطي الكثير، وبالتالي ستصبح النتيجة الطبيعية لهذا الجهد، مكانة مرموقة ليس فقط في الأخبار المتداولة هنا وهُناك، وإنما المكانة الأهم تكون في قلوب المشاهدين ومن يشعرون بصدق الجهد المبذول في إرضاء الجمهور والحرص على إسعادهم.


المحطات الإعلامية
بالحديث عن أهم المحطات الإعلامية في حياة عبدالله بن خصيف أشار إلى أنه شارك في عمل كثير من البرامج الترفيهية والاجتماعية، غير أن برنامج «الرابعة والناس» برنامج مختلف ويتمتع بجماهيرية واسعة كونه برنامجا شاملا يتعامل مع شريحة كبيرة من الناس ويعمل على مساعدتهم، وهذا يتحقق بفضل الله ثم بمساعدة وجهود الناس في كل مكان، وفي مقدمتهم الشيوخ وكبار مسؤولي الدولة الذين يتصلون به شخصياً لمساعدة تلك الحالات وحل مشكلاتهم.
أما هواياته، فيقول، ركوب الخيل والرماية والسباحة والتصوير، وهي هوايات جميعاً تحفز الذهن والبدن وتجعل أداء الإعلامي راقياً وبه الكثير من الإبداع والتجديد.

اقرأ أيضا