الاتحاد

منوعات

مايا الهواري..«فارسة» تسامح برتبة «سفيرة معرفة»

مايا الهواري

مايا الهواري

أحمد النجار (دبي)

مسيرة مهنية وتطوعية حافلة بإشراقات السعادة والتسامح والمعرفة، خاضت فصولها الدكتورة مايا الهواري التي توصف بأنها أول دكتورة إماراتية تبحث أكاديمياً في الذكاء العاطفي وأثره في القيادة.. هي محاضرة جامعية ومتطوعة وناشطة مجتمعية، ومدربة تنمية بشرية في السعادة والإيجابية والتسامح، قدمت دورات عديدة في مؤتمرات ودوائر حكومية محلياً ودولياً، ونالت لقب «سفيرة للمعرفة» لدى الهلال الأحمر الإماراتي، وتم اختيارها بداية عام 2019 ضمن خمسين حساباً مؤثراً في «السوشيال ميديا»، وكانت رابع فارس يرفع لواء العطاء في برنامج التسامح، الأمر الذي يلقي على عاتقها مسؤولية كبيرة تجاه المجتمع.
وأشارت في حوارها لـ«الاتحاد» إلى أن فريق التسامح يهدف إلى إطلاق مبادرات والانخراط في مشاركات مجتمعية تتواءم مع «عام التسامح»، تنفيذاً وبلورةً لرسالة التسامح لهذا العام والتي ترتكز على العطاء والتحاور والتعايش.

السعادة نتيجة
تخصصها بالذكاء العاطفي لم يكن وليد المصادفة، حيث أوضحت د. مايا الهواري: قررت تطوير ذاتي لأستكمل مسيرتي المهنية كمديرة وقيادية ملهمة، وتقدمت لدراسة الذكاء العاطفي وأثره في القيادة، وركزت في رسالتي على كيفية العبور من التسامح إلى السعادة، من خلال مبادئ أساسية للذكاء العاطفي، وتعلمت أن السعادة هي النتيجة، والتسامح هو البداية، والذكاء العاطفي هو الطّريق الواصل بينهما، وهذه هي الرسالة التي أريد إيصالها للمجتمع عبر هذا المجال.
أوضحت الهواري، أن استخدام الذكاء العاطفي في قيادة المؤسّسات أمر ضروري، لاسيما أننا نعيش اليوم في العصر الصناعي الرابع، وهو أضخم عصر صناعي مرّ على تاريخ البشرية، ولذا نحن في أمسّ الحاجة إلى مهارات تواكب هذه السرعة، ولا يمكننا فهم ومعرفة ومواكبة كل شيء، لاسيما أن قيادتنا الرشيدة تسير بخطوات متسارعة في طريق الإبداع، مما يصعب علينا اللحاق بهم ومواكبتهم بسهولة، ولهذا جاء الذكاء العاطفي ليساعدنا على تعلّم مهارات جديدة، وأهمها مهارة التكيّف مع نمط الحياة الجديدة، عن طريق تقبل التغيير في الظروف المحيطة بنا، فمن لا يملك الذكاء العاطفي يصعب عليه ذلك، مضيفة أن الذكاء العاطفي يساعدنا في القيادة من خلال التمرس والتمكين، والإبداع في خلق النموذج والمشروع والطريقة التي يتقبلها الجميع، وامتلاك سياسة جذب الآخر والاستشعار به، وقيادته للوصول به إلى الرضا عن النفس وفريق العمل ورئيسه.

إصرار ومثابرة
وفضلاً عن كونها فارسة تسامح، فهي أيضاً مدربة في الإيجابية والسعادة، وعن ذلك تقول: تعرضت لمرحلة من الاكتئاب ذات يوم، لكنني استطعت بالإرادة الخروج من حالتي النفسية السيئة وحولتها إلى طاقة إيجابية، معتبرة أن تجاربها الشخصية ألهمتها الثقة بالنفس وقوة الشخصية التي علمتها تفجير منابع السعادة من داخلها، واستطاعت أن تكون مدربة في التسامح الوظيفي الذي تدرِّسه هذا العام، وتعلمت أن الإنسان يستطيع تحديد مسيرته باختياراته وقادر على بلوغ غاياته وأهدافه بروح الإصرار والمثابرة.

«سفيرة المعرفة»
وتعليقاً على نيلها لقب سفيرة للمعرفة لدى الهلال الأحمر الإماراتي، قالت د. مايا الهواري: «مشواري مع الهلال الأحمر الإماراتي واللقب الذي حصلت عليه سفيرة للمعرفة (2017 - 2018)، حيث تم تكريمي كمتطوع محاضر في 2017، كان أول تكريم لي وظهوري مع الهلال الأحمر الإماراتي، كما كان لي دور في تشجيع الموظفين على التطوع لما فيه من عطاء وخير للبشرية، بشكل غير روتيني، وهذا ما ساعدني لأن أُلقّب بـ «سفيرة المعرفة»، حيث كان عطائي مشرقاً ومفيداً، وفيه ملامسة للقلب، وإحساس بالآخر، وهذه هي قمة الإنسانية التي تسكن قلب كل إماراتي».

سلاح ذو حدين
«السوشيال ميديا» شكلت واجهة مشرقة عكست د. مايا من خلالها قدرتها في تطويعها لمنافع مجتمعية، وخاطبت عبرها النماذج السّوية المثقفة المتعلمة الإيجابية المعطاءة والإنسانية، وأكدت عن قناعة تامة أن «السوشيال ميديا» سلاح ذو حدين يجب أن نعرف كيف نستخدمه، ولفتت إلى أن الهدف من «السوشيال ميديا» هو بناء قدوة إماراتية نسائية، تعبر عن الإنسان الإماراتي المثقف والملتزم والمحترم، لنعرِّف العالم من هذا المنبر، أن دولة الإمارات هي منبر للخير والتسامح والتعايش المشترك بين الشعوب كافة.

 

اقرأ أيضا

حميد الظاهري.. لاعب سيرك على طريق العالمية