الاتحاد

دنيا

التهابات الحلق واللوزتين لا يتطلب الإفطار

أيمن لطفي

أيمن لطفي

خورشيد حرفوش (القاهرة)

لالتهاب الحلق والأذن والحنجرة واللوزتين والجيوب الأنفية مسببات عدة، وأكثرها شيوعاً التهابات الجهاز التنفسي مثل الزكام والإنفلونزا، وقد يعاني المريض مشكلات البلع، وجرح العضلات أو الأعصاب المتحكمة في حركة الأحبال الصوتية، وعادة ما تسبب الالتهابات الحادة منها ارتفاع درجة الحرارة، وآلاماً حادةً أو صداعاً شديداً، فكيف يصوم المريض بأي منها من دون متاعب؟
إلى ذلك يقول الدكتور أيمن لطفي، استشاري أمراض الأنف والأذن والحنجرة، إن إصابات منطقة الأنف والأذن والحنجرة والحلق مرتبطة ببعضها، ويعاني كثيرون ظاهرة جفاف الفم والحلق، ما يسبب لهم انزعاجاً شديداً، ويجب تشخيص الحالة جيداً وعلاجها، فقد يكون جفاف الفم والحلق أحد عرض لأمراض أخرى مثل السكري، ونقص فيتامين «أ» خاصة عند النّساء، ويوضح أن التهابات الفم والحلق المزمنة والناتجة عن عدم ترطيب منطقة الفم تكون بسبب خلل في الغدد اللعابية المسؤولة عن هذه الوظيفة، أو لوجود خلل في الغشاء المخاطي المبطن للحلق نتيجة التهابات مزمنة في الحلق نفسه، ومن الأهمية المحافظة على استمرارية رطوبة منطقة الفم والحلق، مشيراً إلى أن الطبيب يصف النقط التي تصل إلى البلعوم للعلاج، ولا ينصح باستخدامها خلال الصيام إلا في حالات انسداد الأنف الذي يصاحب الالتهابات الحادة ويجب تجنب استخدامها لفترات طويلة لمرضى حساسية الأنف لما لها من تأثير ضار على الأغشية المخاطية للأنف.
وبالنسبة لمرضى حساسية الأنف أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن الذين يعانون انسداد الأنف، يقول لطفي، إنهم يستطيعون عادة الصيام مع تنظيم جرعات العلاج من أدوية، وبخاخات الأنف في فترات الإفطار، لافتاً إلى أن المرضى الذين يعانون إفرازات مخاطية خلفية من الأنف للبلعوم، لا تفطر حيث إنها إفرازات داخلية. أما الرعاف (النزف من الأنف) فنزول الدم إلى الحلق يعد مفطراً، كما أن المريض يضطر إلى استخدام نقط للأنف وأدوية لمنع النزف.
ويتابع: «يحتاج مريض التهاب الحلق أو اللوزتين تناول السوائل الدافئة لترطيب الحلق وزيادة الدورة الدموية المحملة بالمضاد الحيوي والأجسام المضادة الطبيعية، وقد يحتاج استخدام الغرغرة، التي تفسد الصيام».
ويذكر أن هناك حالات ينصح فيها مرضى الأذن بعدم الصوم، مثل مرضى الدوار الشديد «عدم الاتزان»، وهؤلاء يعانون رغبة قوية في القيء خلال ساعات الصيام، ولا يمكنهم السيطرة عليها، ويعاني المريض من نوبات الزغللة والدوار الشديد ويحتاج إلى شرب الماء والسوائل وإلى بعض الأدوية التي تخفف الأعراض، كما ينصح المرضى الذين يعانون التهابات متوسطة بالأنف والأذن والحنجرة والذين يسمح لهم الطبيب بالصيام بتناول الأغدية السهلة البلع لدى الإفطار كالحساء والعصائر والفواكه الغنية بفيتامين «ج» والخضراوات الطازجة، إلى جانب والراحة التامة، فضلاً عن تجنب المياه الغازية والمثلجات والأطعمة الحريفة والالتزام بتناول العلاج بين الإفطار والسحور.

اقرأ أيضا