الاتحاد

ثقافة

آية الأسمر تقدم تجربتها في فن الرواية

أية الاسمر خلال الأمسية

أية الاسمر خلال الأمسية

ضمن نشاطات اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي أقيمت أمس الأول في مقر الاتحاد بالمسرح الوطني بأبوظبي أمسية قصصية ونقدية قدمت فيها الروائية الأردنية آية عبدالله الأسمر قراءة لمشروعها الروائي بعد إصدارها روايتها الأولى ''أحلام الياسمين في زمن الرخام'' نهاية عام 2007 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ثم قرأت الروائية الأسمر جزءاً صغيراً من الرواية بعد أن قدمت رؤيتها وتجربتها في هذا الفن، ضمن حضور مميز من الأدباء والشعراء والمهتمين بالأدب·
وقالت الاسمر عن مفهومها للفن الروائي: إن أحلام بطلة روايتي امرأة من تلك الأزمنة الجميلة التي سمعنا عنها كثيراً في روايات أمهاتنا وآبائنا وحكايا أجدادنا، أزمنة حلمنا بها أيام الطفولة والصبا حين كان الحلم والأمل أجمل وأقوى·
ثم أضافت: على الرغم من أنني كإنسانة وككاتبة الرواية لست كأحلام ولا أشبهها وأصر انني لم أخض غمار تجاربها ولم أتجرع مرارة ألمها، ولم تكتحل عيناي بنشوة السعادة التي كانت تنتزعها غصباً من أنياب الأيام، اعترف بأنني رسمتها ببساطة الإنسان، بقوته وبضعفه وبشجاعته وإصراره وبخموله، والأهم من هذا كله أنني منحتها حقها في الخطأ والتوبة· كما قالت الأسمر أيضاً: عندما أنجزت رواية ''أحلام الياسمين في زمن الرخام'' شعرت بأنني قد تحدثت كثيراً إلى درجة الثرثرة·· وأن الرواية الأولى كالطفل الأول له مذاق خاص وإحساس خاص·وقد أشارت الأسمر إلى موضوعة روايتها الجديدة بأن التجربة لديها قد أصبحت أكثر غنى وأن من الضروري لديها انتباهها إلى النقد بعيداً عن المديح، فإن كان المديح يلقي على عاتقي مسؤولية الارتقاء والسمو فالنقد يوجهني إلى بؤر الأخطاء ومكامن الخلل· وآية الأسمر حاصلة على الدكتوراه في الطب وهي كاتبة لموضوعات اجتماعية وأدبية في مجلتي السفير وأفكار وعضو في اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين· بعد ذلك قدم طاهر البربري قراءته للرواية بقوله: من الصفحة الأولى في الرواية سيتوقف القارئ عند ملمح غاية في الأهمية وسيستمر معه من بداية الرواية إلى سطورها الأخيرة والملمح الذي أردت الإشارة إليه هو ببساطة شغف الروائية بالتفاصيل، التفاصيل الصغيرة، المنمنمات، الذرات التي تشكل منها عالم أحلام الشخصية المحورية في روايتها· كما تحدث البربري عن طريقة السرد التي اصطلح على سرد شخصيتها الراوية بأنها ''الراوي الممسرح'' والذي يضطلع هنا في هذه الرواية برواية الأحداث كونه راوياً كلي العلم أي الراوي العليم بكل شيء وهذا يناقض الشخصية الممسرحة في النص ولذا فإن التعامل مع الحالتين يبدو صعباً في هكذا توجه إذ تتعارض المعرفة الكلية (للعليم) والمعرفة الجزئية ''للممسرح''· كما تطرق البربري إلى مفهوم المعادل الموضوعي وكيفية تحقيقه في رواية الأحداث أو وصف المشاعر أو المشاهد·
ثم تحدث البربري عن مفهوم الأدب النسوي وتاريخه مستعرضاً أعمالاً أنتجتها الروائيات العالميات المشهورات، وعن الرواية النسوية العربية يقول البربري: هناك الكثير من وجهات النظر النقدية العربية تتعامل مع الكتابة الروائية النسوية على أنها ''رغبة معلنة في الهرب من السلطة الأبوية التي تشكل كابحاً للأنثى أو مقاومتها'' إضافة إلى ''حملها لنظرة انهيار المجتمع الذكوري مما يجعلها لم تصل إلى غاية الآن لبناء عالم شراكة متكاملة بين الرجل والمرأة''·
بين كل أنواع الكتابة الإبداعية تبقى الرواية ''أحلام··'' تدشين أكبر كمية من التفاصيل في فضاء السرد·

اقرأ أيضا

الشارقة تجمع رموز الأدب والإبداع المحلي في أول معرض للكتاب الإماراتي