الاتحاد

عربي ودولي

قوات النظام تصعد هجومها قرب دمشق رغم الهدنة

صورة نشرتها وزارة الدفاع الروسية أمس عن الدمار الذي خلفه الصراع شرق حلب (إي بي أيه)

صورة نشرتها وزارة الدفاع الروسية أمس عن الدمار الذي خلفه الصراع شرق حلب (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)

صعدت قوات النظام السوري أمس، هجومها الهادف للسيطرة على منطقة وادي بردى قرب دمشق، حيث خزان المياه الرئيس للعاصمة، ما اعتبرته المعارضة السورية خرقا للهدنة الهشة التي دخلت يومها الرابع. في حين أعلنت القوات المسلحة التركية أن طائرات حربية تركية وروسية شنت غارات جوية على مواقع وأهداف لتنظيم «داعش» في مدينة الباب ومحيطها بريف محافظة حلب شمال سوريا، مما أسفر عن مقتل 22 «داعشيا».

وهددت الفصائل المعارضة الموقعة على اتفاق الهدنة الذي تم التوصل اليه برعاية روسية تركية أمس، بـ«نقض الاتفاق وإشعال الجبهات» كافة، في حال عدم وقف العمليات العسكرية على وادي بردى.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، «بقصف جوي ومدفعي لقوات النظام على محاور عدة في منطقة وادي بردى، تزامنا مع معارك عنيفة بين قوات النظام ومقاتلين من (حزب الله) اللبناني من جهة، والفصائل المقاتلة وعناصر من جبهة فتح الشام».

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «قوات النظام ومقاتلين من حزب الله اللبناني أحرزوا تقدماً في المنطقة وباتوا على أطراف عين الفيجة، نبع المياه الرئيس في المنطقة ويخوضون مواجهات عنيفة مع الفصائل لتأمين محيطه».

وأضاف «هذا التصعيد العسكري يعد خرقاً للهدنة، رغم أن قوات النظام بدأت هجومها قبل أسبوعين بهدف السيطرة على منابع المياه التي تغذي معظم مناطق العاصمة».

ودخلت الهدنة التي أعلنتها روسيا الخميس ووافقت عليها قوات النظام والفصائل المعارضة، يومها الرابع في سوريا أمس، مع استمرار الهدوء على الجبهات الرئيسة رغم تكرار الخروقات التي تزيد من هشاشتها.

ويستثني اتفاق وقف إطلاق النار التنظيمات المصنفة «إرهابية»، وبشكل رئيس تنظيم «داعش»، كما يستثني بحسب موسكو ودمشق جبهة «فتح الشام»، الأمر الذي تنفيه الفصائل المعارضة. ويزيد هذا التباين من صعوبة تثبيت الهدنة بسبب وجود هذه الجبهة ضمن تحالفات مع فصائل أخرى مقاتلة في مناطق عدة أبرزها محافظة أدلب وكذلك منطقة وادي بردى. وبحسب المرصد، ثمة مئات من مقاتلي الجبهة، من بين آلاف مقاتلي الفصائل، في منطقة وادي بردى شمال غرب دمشق.

وتعد المنطقة مصدر المياه الرئيس للعاصمة التي تعاني منذ نحو أسبوعين من انقطاع هذه الخدمة، مما دفع الأمم المتحدة إلى إبداء خشيتها في بيان الخميس من «وضع مياه الشرب وانقطاع إمدادات المياه الرئيسة منذ 22 ديسمبر عن أربعة ملايين نسمة» من سكان دمشق وضواحيها.

وبحسب عبد الرحمن، تعرضت إحدى مضخات المياه في عين الفيجة لانفجار بفعل المعارك، وعلى إثره تبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عنه. واتهمت السلطات الفصائل بتلويث المياه بالمازوت ثم قطعها بالكامل عن دمشق.

في المقابل، نددت تلك الفصائل الموقعة على اتفاق وقف إطلاق النار في بيان أمس، بما وصفته بـ«خرق جائر» للاتفاق.

وطالبت الدول الراعية للاتفاق بالتدخل «لحماية المدنيين من قصف النظام، وإدخال ورش الصيانة لمؤسسة مياه عين الفيجة»، متعهدة «ضمانة سلامتها». وفي حال عدم التجاوب، لوحت الفصائل بأنها ستطالب «بنقض الاتفاق وإشعال الجبهات دفاعاً» عن وادي بردى.

ومن شأن استمرار وقف إطلاق النار في سوريا أن يسهل محادثات سلام تعمل روسيا وتركيا إلى جانب إيران على عقدها الشهر الحالي في أستانة، عاصمة كازاخستان.

من جهة أخرى، أعلنت القوات المسلحة التركية أمس أن طائرات حربية تركية وروسية شنت غارات جوية على مواقع وأهداف لتنظيم «داعش» في مدينة الباب ومحيطها بريف محافظة حلب شمال سوريا. وقال الجيش التركي في بيان، إن راجمات صواريخ ودبابات ومدفعية تركية استهدفت 103 مواقع للتنظيم في المنطقة المذكورة.

وأوضح البيان أن طائرات تركية أغارت على ثمانية مواقع للتنظيم في الباب وبلدتي بزاغة وتادف التي تتبع جميعها لحلب. ولفت إلى أن القصف الجوي والبري التركي المذكور أسفر عن مقتل 22 مسلحاً من «داعش».

وأشار إلى أن طائرات روسية دمرت أهدافاً للتنظيم في قرية دير قاق التي تبعد ثمانية كيلومترات جنوب غرب مدينة الباب.

برلين تشكك بفرص التسوية السلمية في سوريا

برلين (د ب أ)

أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن شكوكه في فرص التوصل إلى تسوية دائمة للصراع السوري على الرغم من وقف إطلاق النار الحالي.

وقال شتاينماير لصحيفة «راينش بوست» أمس «لكي تكون هناك احتمالات للسلام، هناك حاجة إلى أكثر من مجرد غياب للمواجهات العسكرية».

ورأى شتاينماير أن فرصة حدوث نهاية دائمة للأعمال العدائية من دون إجراء مفاوضات سياسية حقيقية تشمل جميع الأطراف ذات الصلة لا تذكر تقريباً. وأكد أن وقف إطلاق النار الحالي في سوريا يعد بادرة أمل للشعب السوري.

واعتباراً من منتصف ليل الخميس الماضي دخل اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا بين الحكومة والمعارضة حيز التنفيذ، بوساطة روسية تركية وبضمان الدولتين وإيران.

ومن المقرر، في حال استمرار وقف إطلاق النار، انطلاق مفاوضات سياسية بين النظام والمعارضة قبل نهاية الشهر الجاري في أستانة برعاية أممية تركية روسية.

فرنسا تدعو مجدداً روسيا لاحترام الهدنة في سوريا

باريس (رويترز)

دعت فرنسا مجدداً، أمس، روسيا لوقف الأعمال العسكرية في سوريا، واحترام وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه موسكو وأنقرة، سعياً لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ست سنوات.

وقال رئيس الوزراء برنار كازنوف لإذاعة فرانس إنتر «ندين تماماً كل ما يمكن أن تقوم به روسيا في سوريا، ويكون من شأنه المساهمة في استمرار القتال».

وأضاف «نأمل أن تستمر المحادثات بين القوى السورية حتى يتماسك وقف إطلاق النار».

وقال «نطلب من الروس الكف عن المشاركة في العمليات العسكرية، وهي عمليات قاتلة»، ولم يحدد أي العمليات يشير إليها.

اقرأ أيضا

جريفيث: المرحلة الأولى من إعادة الانتشار بالحديدة خلال ساعات