الاتحاد

الاقتصادي

«نافيا» تفوز بمشروع توسعة شبكة النقل المستدام بمدينة مصدر

باصليب وسيفيرانس وليبورغن وليبورن والمرزوقي والحمادي (من المصدر)

باصليب وسيفيرانس وليبورغن وليبورن والمرزوقي والحمادي (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

اختارت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، شركة «نافيا» لتنفيذ المشروع توسعة شبكة المركبات ذاتية القيادة التي تخدم حالياً مدينة مصدر المستدامة، لتغطي مساراً جديداً بطول كيلومتر واحد، وذلك بعد تفوق «نافيا» المختصة في إنتاج المركبات ذاتية القيادة على الشركات المنافسة، خاصة على مستوى المؤهلات التجارية والتقنية.
وسيتم توسعة شبكة المركبات ذاتية القيادة التي تخدم حالياً مدينة مصدر المستدامة لتغطي مساراً جديداً بطول كيلومتر واحد. ومنذ عام 2010، قام نظام النقل الشخصي السريع بمدينة مصدر، وهو النظام الأول من نوعه في العالم، بنقل أكثر من 2 مليون راكب بين المدينة، وموقف السيارات الشمالي للمدينة ومعهد مصدر التابع لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا.
ويضيف هذا المشروع، أسطولاً جديداً من المركبات ذاتية القيادة ليربط بين المعهد ومقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» ومركز تجاري جديد قيد الإنشاء، وتتميز التكنولوجيا المستخدمة في الأسطول الجديد عن التقنيات المستخدمة حالياً من حيث البنية التحتية للمركبات، حيث إنها تمتلك القدرة على الاتصال المباشر مع إشارات المرور، والتكامل مع ممرات المشاة، والعمل في الظروف البيئية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وتم اختيار «نافيا» بفضل المستويات العالية لتطور وكفاءة كلفة تقنيتها المقترحة. وقد تم اليوم عرض سيارات تجريبية مماثلة لتلك التي سيتم استخدامها في مدينة مصدر في عام 2018 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة.
وقال يوسف باصليب، المدير التنفيذي لإدارة التطوير العمراني المستدام في «مصدر» «مع استمرار تنامي مجتمع مدينة مصدر من السكان والزوار والشركات والموظفين، ستكون المدينة في طليعة مشهد الابتكار في مجال النقل المستدام».
وأضاف باصليب «لقد تمكنّا من خلال التطورات السريعة التي شهدتها تقنيات النقل خلال العقد الماضي من إعادة تقييم احتياجات النقل وتهيئة الطرق في مدينة مصدر لإيجاد أفضل الحلول الممكنة لخدمة مجتمعها المتنامي، ومن خلال مشروع التوسعة، سنتمكن من بناء أول منظومة كبيرة للنقل المستدام في الهواء الطلق في العالم، ونحن نتطلع قدماً للعمل مع نافيا على تنفيذ المرحلة القادمة من شبكة النقل المستدام بمدينة مصدر».
وقد قطعت المركبات الكهربائية والمركبات ذاتية القيادة شوطاً كبيراً في السنوات الأخيرة مع تحسن مستمر في أداء البطارية وأنظمة السلامة والاعتمادية. وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» انخفاض تكاليف بطارية الليثيوم بمقدار الثلثين بحلول عام 2030، في حين أشار أحدث أبحاث «بلومبرج لتمويل الطاقة الجديدة» الذي سيتم الكشف عنه غدا خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018، إلى ارتفاع مبيعات المركبات الكهربائية بمعدل ثلاثة أضعاف بحلول عام 2021، مع توقعات بأنّ يكون نصف المركبات التي سيتم بيعها سنوياً هي مركبات كهربائية بحلول عام 2040.
من جانبه، قال كريستيان لو بورغن، رئيس عمليات شركة «نافيا» «سعداء باختيارنا من قبل مدينة مصدر، التي تتمتع بسمعة عالمية في ريادتها بمجال الاستدامة، لتنفيذ مشروع توسعة نظام النقل الشخصي السريع فيها، لقد نجحنا في ابتكار مركبة كهربائية ذاتية القيادة وآمنة واقتصادية وعالية الأداء، وتتلاءم بشكل مثالي مع المجتمع الحضري المستدام»، وأضاف «نحن ندرك جيداً تحديات المناخ فيما يتعلق بأداء البطارية وراحة الركاب، لذلك طورنا مركبة مصممة خصيصاً لتلبية المواصفات الملائمة لمدينة مصدر وسكانها وزوارها».
وستبدأ على الفور فترة التعاقد، والموافقات المطلوبة من دائرة النقل بأبوظبي، وعمليات الاختبار والتشغيل، ومن المرجح أن يتضمن ذلك مرحلة تجريبية لتمكين الجمهور من التعرف على التكنولوجيا الجديدة في أقرب وقت ممكن.
وسيتم إجراء أعمال تحسين للطرق في مدينة مصدر خلال الأشهر الـ12 القادمة لتهيئتها لاستيعاب المركبات الجديدة ذاتية القيادة، كما سيتم إجراء اختبارات السلامة بالتنسيق مع دائرة النقل بأبوظبي. ومن المتوقع أن تدخل شبكة النقل الجديدة حيز التشغيل في عام 2019.وقد قدمت دائرة النقل بأبوظبي المشورة لشركة «مصدر» حول تنظيم مسابقة النقل المستدام التي أعلنت عنها خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017، وقال خالد الهاشم، المدير التنفيذي لقطاع النقل البري في دائرة النقل «تعد نافيا شريكاً مؤهلاً لتنفيذ المرحلة القادمة من شبكة النقل المستدام في مدينة مصدر، وسوف تشكل مدينة مصدر منصة مثالية لاختبار تكنولوجيا المركبات الكهربائية وغيرها من حلول النقل المتطورة التي تعتمد على مصادر الطاقة البديلة، سواء للاستخدام العام أو الشخصي».

اقرأ أيضا

1.73 % نمو الناتج الإجمالي الحقيقي للاقتصاد في 2018