الاتحاد

منوعات

«رجال في ملابس سوداء».. حرب فضائية مستهلكة

لقطة من الفيلم (من المصدر)

لقطة من الفيلم (من المصدر)

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

استمراراً لاستثمار نجاح الأفلام متعددة الأجزاء، التي تحدثنا عنها الأسبوع الماضي، والتي تمثلت في الممثل العالمي كيانو ريفز، الذي احترف تقديمها في سلسلة أفلام «ماتريكس» و«جون ويك»، وتحقيقهما نجاحات متتالية، يأتي الفيلم الشهير Men in Black: International - «رجال في الملابس السوداء: الدوليين»، في جزئه الرابع، ليعيد استثمار نجاح ما حققته الأجزاء السابقة، معتمداً على اسم الفيلم فقط، وما ناله من صدى وانتشار كبيرين في السابق، إلا أن هذا الفيلم لم يحمل أي جديد للمشاهد، رغم وجود نخبة من النجوم العالميين في بطولته، مثل كريس هيمسورث بطل أفلام «ثور» و«أفنجرز» وتيسا تومبسون وإيما تومسون وليام نيسون.

قصة مستهلكة
لعب بطولة أفلام Men In Black بأجزائه الثلاثة السابقة، كل من ويل سميث وتولي لي جونز، والتي عرض أول فيلم منها عام 1997، وتحدث عن عملاء وكالة سرية تتعامل مع المخلوقات الفضائية، وتنظم حياتهم على الأرض، وتكافح الأشرار منهم، ويستخدم عملاء المنظمة جهاز ليزر لمسح ذاكرة الناس، في حال رؤيتهم للمخلوقات الفضائية أو أعمال المنظمة، وحقق أول جزأين من الفيلم نجاحاً وانتشاراً، وأصبحت لدى السلسلة قاعدة جماهيرية كبيرة، خصوصاً أنها تجمع بين الأكشن والخيال والكوميديا، ويقدمها نجمان مبدعان في هذه النوعية من الأفلام، وبعد عرض الجزء الثالث من الفيلم عام 2012، والذي لم يحقق النجاح المطلوب حينها، عادت شركة «كولومبيا بيكتشرز» المنتجة للسلسلة، بعد 7 سنوات لتقرر أن تنفذ جزءاً رابعاً من السلسلة، مع تغيير أسماء الأبطال، سعياً منها وراء تجديد السلسلة بدماء جديدة من الممثلين المشهورين، إلا أن ذلك لم ينجح، خصوصاً أن القصة أصبحت مستهلكة، ولم تقدم أي جديد في هذا الجزء.

محاربة فضائيين
تدور قصة الجزء الجديد من الفيلم، حول العميلين الجديدين «هاي تي»، الذي لعب دوره ليام نيسون، و«إتش» الذي جسده كريس هيمسورث، واللذان نجحا في التصدي لمجموعة 7 من الفضائيين والقضاء عليهم، وظلت هذه الملحمة رواية تُحكى بين أروقة المنظمة لفترة طويلة، وعين بعدها العميل «تي» مديراً لأحد أفرع المنظمة، وأصبح «إتش» أحد أبرز عملائها، ومع تسلسل الأحداث تظهر تيسا تومبسون، التي لعبت دور العملية «إم»، التي كانت تبحث منذ صغرها عن المنظمة، وتحاول الوصول إلى أعضائها والعمل معهم، لأنها تعشق هذا المكان منذ الصغر، بعد أن حدث معها موقفاً، وهي صغيرة وعلمت بوجود المنظمة وماسح الذاكرة، وبعد أن كبرت استطاعت الوصول إلى المنظمة، وتم تعيينها بالفعل بعد أن اجتازت جميع الاختبارات، وأُطلق عليها «العميلة أم»، التي شاركت العميل «إتش» في محاربة بعض الفضائيين الأشرار باسم «القفير» في لندن، ومنعهم من الحصول على سلاح فتاك، ومحاولة فك لغز جريمة، ومعرفة جاسوس يعمل داخل منظمة Men In Black.

مشاهد مملة
مشاهد الأكشن والقتال والصراع بين الفضائيين، التي تولى إخراجها «إف غاري غراي» جاءت مملة، خصوصاً أنها أغلبها صور بنفس الطريقة في الأفلام السابقة، وكأنها إعادة لهذه المشاهد، ورغم مسيرة أبطال الفيلم في عالم هوليوود السينمائي، إلى أنهم لم يستطيعوا تقديم أفضل مما قدمه الأبطال الأصليون للفيلم بأجزائه الثلاثة، وجاء هذا الجزء مخيباً للآمال، بل ونعتقد أنه سيكون نهاية لهذه السلسلة.

اقرأ أيضا

غبريال وياسمينا في افتتاح مهرجانات "بيت الدين"