الاتحاد

منوعات

«السينما والكرة».. من يفيد الآخر؟

صالح سليم ونجاة في فيلم «الشموع السوداء»

صالح سليم ونجاة في فيلم «الشموع السوداء»

سعيد ياسين (القاهرة)

انتبهت السينما منذ بدايتها إلى عشق المصريين للأنشطة الرياضية، خاصة كرة القدم معشوقة الملايين، فكانت من أوائل اللقطات الصامتة في السينما المصرية تصوير الاحتفالات الرياضية بمدرسة سانت كاترين مع بدايات القرن العشرين، ثم راح المخرجون يجتذبون نجوم الكرة في أعمالهم كمحاولة لاستغلال شهرتهم بفكر تجاري دون توظيف حقيقي، وصنعوا أفلاماً عن كواليس كرة القدم ونجومها، يطرحون خلالها رؤاهم ومشاكل الأندية والجماهير، واستثمرت كرة القدم نجوم الفن في شهرتهم وتوظيفها في مصالح كروية في المحافل الدولية، ومن أهم هذه الأفلام «الاتهام» الذي عرض عام 1934 وشارك في بطولته عزيز فهمي حارس مرمى الأهلي والمنتخب المصري، ثم «الرياضي» 1937، ويعد أول فيلم مصري تناول الساحرة المستديرة. إضافة إلى استغلال نجومية صالح سليم وإسناد دور البطولة له في فيلم «الشموع السوداء» أمام نجاة الصغيرة.
وأشار الكاتب حاتم جمال إلى وجود أعمال جادة ناقشت قضايا اجتماعية رياضية، بها إسقاط دائم على متغيرات المجتمع بشكل عام، واتخذت من لعبة كرة القدم إطاراً لنقل الأفكار والرؤى، ومنها أفلام «الحريف» و«واحد صفر» و«قط على نار» و«الدرجة التالتة» وغيرها، حيث ناقشت مشاكل اجتماعية مهمة مغلفة بالجانب الكروي بعيداً عن الإسفاف الفني، وقُدمت بشكل إبداعي على كافة المستويات، في حين هناك مستوى ثان من الأفلام غلب عليها الطابع الكوميدي الخفيف، رغم مناقشتها مشاكل كروية مهمة في الأندية بين اللاعبين والإدارة والجمهور نفسه بأسلوب مباشر وصل أحياناً إلى حد السطحية وافتقر إلى العمق في البناء والتحليل، ومنها أفلام «الرياضي» و«4-2-4» و«رجل فقد عقله» و«أونكل زيزو حبيبي» و«كابتن مصر» و«غريب في بيتي» و«ضربة جزاء» و«بوشكاش» و«كدة رضا»، وغيرها.
ولفت جمال إلى مستوى ثالث قدمت فيه أفلام بعيدة كل البعد عن عالم كرة القدم، لكن صناعها تعمدوا وضع مشاهد من كواليس الساحرة المستديرة لا تمت للسياق الدرامي بصلة، ومنها أفلام «العفاريت» و«اللعب مع الكبار» و«حنفي الأبهة» و«أمير الظلام» و«الرهينة» و«أنا مش معاهم» و«مرجان أحمد مرجان» و«طير انت» و«الحرب العالمية الثالثة» و«الجيل الرابع».
وقال الكاتب والناقد أشرف غريب: لا يخفى على أحد هذا التشابه العجيب بين السينما وكرة القدم، فكلتاهما إبداع جماعي يتوجه إلى المجموع، بمعنى أنه نتاج ابتكار فريق عمل هدفه الوصول إلى جماهير عريضة تجمعهم حالة مزاجية واحدة، وأنه لا عجب بعد ذلك أن يكون أبطال السينما وكرة القدم هم الأكثر شهرة وجماهيرية.
وبمناسبة إقامة نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم حالياً في القاهرة، طرح الكاتب الصحفي حمدي رزق كتاباً عن دار العين للنشر حمل عنوان «مو صلالالالالا»، واحتوي على 13 فصلاً مطعمة بعدد من الصور لأيقونة الكرة المصرية والعالمية «محمد صلاح»، وكان قد صدر قبل فترة كتاب «السينما والكرة.. أسرار وحكايات» للكاتب الصحفي حاتم جمال.
وقال الكاتب حمدي رزق إن كتابه يرصد سيرة ومسيرة واحد من أبناء مصر اليافعين، أيقونة النجاح وسفير السعادة «مو» الذي يجمع المصريين أمام الشاشات في كل وقت، وأشار إلى أن سر صلاح هو ما دفعه للبحث عن مكنون هذا الموهوب، ولا يستبعد أن تتطرق السينما إلى مسيرته مستقبلاً.

اقرأ أيضا

حميد الظاهري.. لاعب سيرك على طريق العالمية