دبي (الاتحاد) أكد مجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي أهمية بناء القدرات الشابة، وتعزيزها في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وتسخيرها، ورسم خطط تطبيقية لرفع مستوى جودة الخدمات التي تقدمها حكومة دولة الإمارات. جاء ذلك، خلال الاجتماع الثاني للمجلس الذي ترأسه معالي عمر بن سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، بحضور أعضاء المجلس، الشيخ المهندس محمد بن حمد الشرقي رئيس الحكومة الإلكترونية في الفجيرة، وحمد عبيد المنصوري مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، والدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر مدير عام مكتب دبي الذكية، إلى جانب عهود شهيل مدير عام الحكومة الإلكترونية في عجمان، والمهندس أحمد الصياح مدير عام هيئة الحكومة الإلكترونية في رأس الخيمة، وخالد سلطان الشامسي مدير عام دائرة الحكومة الذكية في أم القيوين، ومحمد بن طليعة مساعد المدير العام للخدمات الحكومية في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل. وأكد معالي عمر سلطان العلماء ضرورة تكوين مخزون معرفي لمواجهة متطلبات المرحلة المقبلة وتحدياتها وتبني مفاهيم الذكاء الاصطناعي وتوظيفها لتطوير الخدمات الحكومية، والتركيز على تحقيق عوائد اقتصادية تسهم في تعزيز جودة الحياة، والكفاءة الإنتاجية. وقال عمر العلماء: «نسعى إلى الاستثمار في الكوادر المواطنة وتمكين الشباب من خلال تطوير مهاراتهم في الذكاء الاصطناعي، وتعزيز قدراتهم في التعامل مع منظومة البيانات والتقنيات الذكية»، مشيراً إلى ضرورة الوصول إلى بيانات آمنة، وتعريف المشاركين بكيفية جمعها وتحليلها والاستفادة منها، وتشجيع تبادل المعرفة والخبرات في مجال الذكاء الاصطناعي لتحقيق التكامل في الأدوار والجهود بين الجهات الحكومية كافة، الاتحادية والمحلية. واستعرض المجلس المبادرات الحكومية في مجال الذكاء الاصطناعي والتي تشمل المخيم الصيفي لطلبة المدارس والجامعات، الذي سيقام في يوليو المقبل على مدار شهرين، ويعتبر أول مخيم صيفي من نوعه على مستوى المنطقة متخصص بعلوم الذكاء الاصطناعي بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص. كما ناقش المجلس البرنامج التدريبي المتخصص لموظفي القطاع الحكومي، ومستجدات استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي وسبل تحقيق أهدافها. واستعرض المجتمعون تقرير توصيات الاجتماع الأول، الذي تناول قطاع المشاريع التجريبية وقدم الأعضاء تعليقاتهم على مسودة استراتيجية الذكاء الاصطناعي وتقارير المسح لنشاط الذكاء الاصطناعي، وأشاروا إلى أنه سيتم تأسيس لجنة الأمن السيبراني ولجنة البيانات، والتي سيتم تفعيلها في الفترة المقبلة لتعزيز أمن وسلامة البيانات والأنظمة. وأوضح المجلس أن المخيم الصيفي لطلبة المدارس والجامعات يشكل أول مخيم صيفي متخصص بعلوم الذكاء الاصطناعي من نوعه على مستوى المنطقة، وذلك بالشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص. كما أعلن عن البرنامج التدريبي المتخصص لموظفي القطاع الحكومي، وهو برنامج تدريبي يعرف المشارك بتقنية الذكاء الاصطناعي، وتحديات تبني هذه التقنية والمخاطر الأمنية المرتبطة بها، فيما سيتم تقديم نماذج عملية في تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية وعرض المردودات الاقتصادية المتوقعة، حيث يعتمد نجاح مبادرة بيانات دبي على أربع مقومات رئيسية (قانون، سياسات، معايير فنية، ومنصة الكترونية موحدة)، ويحدد قانون بيانات دبي الإطار العام لنشر وتبادل البيانات ويوضح مهام مؤسسة بيانات دبي والتزام مزودي البيان، فيما توضح سياسات بيانات دبي الأحكام الخاصة بتصنيف البيانات ونشرها. في السياق ذاته، عرضت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات سياسة نشر وتبادل البيانات الحكومية.