الاتحاد

كرة قدم

«الشرود الذهني» في «العشرة الأخيرة» مشكلة «النشامي»!

منتخب النشامى يخوض أول مباراة رسمية في عهد ويلكينز (رويترز)

منتخب النشامى يخوض أول مباراة رسمية في عهد ويلكينز (رويترز)

تيسير محمود (عمان)
يحاول مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يستعدون لخوض أول تجربة رسمية لهم، إثبات حضورهم في تشكيلة «النشامى» التي تخوض المباراة أمام العراق اليوم ضمن المجموعة الرابعة لكأس آسيا 2015، في الوقت الذي يجد فيه بعض أصحاب الخبرة مكاناً لهم ضمن اختيارات المدير الفني راي ويلكينز.
وفي الوقت الذي يبدو فيه إشراك الحارس عامر شفيع مطلباً جماهيرياً، فإن الحسابات الطبية تجعل شفيع يجلس على مقاعد الاحتياط، والدفع بالحارس البديل معتز ياسين بدلاً منه، على اعتبار أن مشاركة شفيع ليست «مغامرة» بمقدار ما هي «مقامرة» تبعد «حوت آسيا» عن المشاركة في مباريات «النشامى» كافة.
يمتاز الخط الخلفي لـ «النشامى» بالاستقرار دون سواه، حيث يتوقع أن يتم الدفع بالظهير الأيمن عدي زهران والأيسر محمد الدميري، إلى جانب قلبي الدفاع أنس بني ياسين وطارق خطاب، رغم أن لاعب الارتكاز سعيد مرجان كان أحد اللاعبين الذين اقتنع بدورهم ويلكينز، وتحديداً في العمق الدفاعي.
ويتوقع أن يشهد الوسط تغييراً كبيراً، ويعتمد بالدرجة الأولى على اللاعبين الشباب قليلي الخبرة، في ظل استبعاد اللاعبين عامر ذيب وحسن عبدالفتاح، وثائر البواب وشريف عدنان وشادي أبو هشهش وبهاء عبدالرحمن عن الاختيارات الفنية في أستراليا، وعليه يبدو أن أحمد إلياس وخليل بني عطية ومحمد مصطفى وأحمد سريوة، يمثلون الخيار الأبرز في منطقة المناورة، فيما سيتم الدفع بقلبي الهجوم أحمد هايل وعدي الصيفي والأخير سيعود خلف هايل في حال غير «النشامى» من خطة 4-4-2 إلى 4-2-3-1، التي اعتاد عليها في السنوات الأخيرة بخلاف الطريقة الجديدة التي لم يهضمها اللاعبون بعد.
وتبرز قوة «النشامى» في تنفيذ الشق الهجومي، عبر هجمات مرتدة سريعة تباغت الفريق المنافس، في الوقت الذي يعد «الالتزام التكتيكي» أحد عوامل الفوز التي طالما تسلح بها منتخب الأردن، إلى جانب اللياقة البدنية والسرعة والحضور الذهني والإرادة القوية.
وتشكل مباراة اليوم أول اختبار رسمي لقائد منتخب إنجلترا السابق ويلكينز، وهو يقود «النشامى» في حدث قاري سبق وأن تحقق فيه إنجازين ترجمهما مدربان عربيان هما الراحل محمود الجوهري والسابق عدنان حمد ومن خلالهما كان «النشامى» من بين «الثمانية الكبار» في الصين وقطر.
الأوراق الأردنية في التشكيلة الأساسية قد يصيبها التغيير، طالما أن ويلكينز نهج في المباريات الودية السبع التي أشرف عليها منذ سبتمبر الماضي أسلوب «لكل مباراة تشكيلتها»، ما افقد منتخب «النشامى» الانسجام والتجانس الذي كان يحظى به، خاصة في نهائيات «الدوحة 2011».
ويملك «النشامى» أوراقاً بديلة يكون لها دور مهم في المواجهة مع العراق، وتتمثل في عبدالله ذيب ومنذر أبوعمارة وسعيد مرجان ويوسف الرواشدة وحمزة الدردور ورجائي عايد، الذين يتوقع أن يتم الدفع ببعضهم عناصر بديلة طبقاً لمجريات المباراة.
اعتماد المنتخب العراقي على وجود يونس محمود مهاجماً صاحب خبرة، قد يجبر قلبي دفاع «النشامى» على عدم المشاركة في الهجوم والاكتفاء بفرض الرقابة الدفاعية على المهاجم، فيما تبدو الأسماء الشابة في المنتخب العراقي بمثابة إعلان لـ «النشامى» لكي لا يدفع بعدد كبير من اللاعبين كبار السن في التشكيلة الأساسية، حتى يتمكن من مجاراة سرعة لاعبي المنتخب العراقي الشباب الذين برزوا في دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت مؤخراً في كوريا الجنوبية.
مشكلة الشرود الذهني في الدقائق الأخيرة من المباراة تؤرق المدير الفني للمنتخب، خاصة أن المباريات الودية الأخيرة كشفت عن تلك النقطة السلبية، وخسر الفريق ثلاث مباريات في الدقائق العشر الأخيرة، بعد أن كانت النتيجة تشير إلى التعادل.
ويبقى السؤال الذي يراود أذهان الجماهير الأردنية، هل يتمكن «النشامى» من تحقيق علامة النجاح في الاختبار العراقي؟

اقرأ أيضا