الاتحاد

عربي ودولي

مصادر لـ «الاتحاد»: المهدي يبحث عن حل توافقي بـ «نَفَس سوداني»

الصادق المهدي

الصادق المهدي

أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم)

نفت مصادر مطلعة في حزب الأمة طرح رئيس الحزب الصادق المهدي مبادرة جديدة لاحتواء الأزمة الراهنة في السودان، بل سيطرح حلولاً توافقية يركز فيها على النقاط الإيجابية في كل المبادرات، واستيعاب المستجدات في الساحة السياسية السودانية. وأضافت مصادر حزب الأمة لـ«الاتحاد» أن المهدي سيسعى لخلق توافق بـ«نَفَس سوداني» على حد تعبيرها، يستطيع أن يستوعب المستجدات في المشهد السوداني بعد فض الاعتصام في 3 يونيو الجاري. وأوضحت المصادر أنه سيحمل المجلس العسكري المسؤولية التاريخية عما سيجري في السودان إذا لم يستجب للاتفاق والتوافق مع قوى الحرية والتغيير.
بالتوازي، طرح مبارك الفاضل المهدي رئيس حزب الأمة مبادرة لتجاوز الأزمة الحالية وتأسيس السلطة الانتقالية، وقال مبارك الفاضل لـ«الاتحاد»، إن القوى السياسية والمهنية التي شاركت في صنع الثورة والقوات المسلحة السودانية شركاء في التغيير الذي حدث في السودان، وبالتالي عليهما تحمل كامل المسؤولية في إنجاز اتفاق سوداني - سوداني، يؤمن سلاماً وتحولاً ديمقراطياً كاملًا، بعيداً عن أي تدخلات أجنبية، وعليه يجب أن يؤسس الطرفان حكماً انتقالياً تشاركياً جامعاً يمثل كل الطيف السوداني، تمهيداً لإقامة انتخابات حرة نزيهة.
ودعا مبارك الفاضل أن يحتفظ رئيس المجلس العسكري الانتقالي ونائبه برئاسة ونيابة المجلس السيادي في الفترة الانتقالية، على أن يكون هناك نائب آخر للرئيس من الأعضاء المدنيين، وأن يتم التشاور بين الطرفين لترشيح شخصية مستقلة لتولي منصب رئيس الوزراء تتوافر فيه المؤهلات المطلوبة، وبعد تشكيله الحكومة يتم تشكيل المجلس العسكري من 16 عضواً، 7 عسكريين هم أعضاء المجلس الحالي، و9 أعضاء مدنيين، أربعة منهم أعضاء أصليين، و5 منهم بحكم مناصبهم، هم رئيس مجلس الوزراء ووزراء الخارجية والعدل والمالية والحكم الاتحادي. واقترح مبارك الفاضل تشكيل لجنة حكماء برئاسة الصادق المهدي، باعتباره آخر رئيس وزراء منتخب، وأن يشارك في المجلس التشريعي الأحزاب والحركات المسلحة وقوى المجتمع المدني والقوى المهنية وشباب الثورة، ويراعى تمثيل المرأة بنسبة 35%، وكذلك الأقاليم، ويتم إنشاء مجلس أعلى للسلام.
وقال الصحفي السوداني عمار عوض لـ«الاتحاد»، إن التصريحات الأخيرة لنائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو «حميدتي» ركزت بشكل رئيس على ضرورة مراجعة النسب التي تم تخصيصها لقوى الحرية والتغيير في المجلس التشريعي للفترة الانتقالية، أي نسبة الـ67%. ويشير عوض إلى أن المجلس العسكري يريد مناصفة مقاعد المجلس التشريعي، وكذلك المجلس السيادي. ويقول عوض: إنه من غير المتوقع أن تقبل قوى التغيير بالطرح الجديد للمجلس العسكري، وستتمسك في الغالب بالمبادرة الإثيوبية التي ينص أحد بنودها على الالتزام بالاتفاقيات السابقة، ومن ضمنها نسبها في المجلس التشريعي التي تم الاتفاق عليها سابقاً.
يأتي ذلك في وقت رحبت فيه الحركات المسلحة السودانية بإطلاق المجلس العسكري الانتقالي سراح جميع الأسرى والمعتقلين من أعضائها، ولكن غالبيتها أكدت في الوقت ذاته رفضها محاولات المجلس الاتفاق معها بعد تراجعه عن اتفاقاته السابقة مع قوى الحرية والتغيير. وقال أسامة سعيد، الناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية، إن «الجبهة ترفض محاولات المجلس للانفراد بالحركات المسلحة على حساب قوى الثورة، بحجة دواعي تحقيق السلام». وأضاف سعيد أن «إطلاق سراح الأسرى قضية إنسانية تأخر المجلس كثيراً في القيام بها».
وأشار سعيد إلى أن «الجبهة الثورية لن تكون خصماً على أهداف ومبادئ الثورة، ونحن مع خيارات شعبنا في الحرية والسلام والعدالة، وإذا كان المجلس جاداً في عملية تحقيق السلام، فعليه العمل على نقل السلطة إلى حكم مدني وفق الترتيبات التي اتفق عليها مع قوى الحرية والتغيير والتي حددت الستة أشهر الأولى من مدة الفترة الانتقالية لإنجاز عملية السلام». ومن جانبها، أكدت حركة العدل والمساواة أنها ترى أن قضايا السلام يجب أن تكون لاحقة لعملية تسليم الحكم لحكومة مدنية انتقالية، وأشارت إلى أنها ترفض أي تفاوض إلا مع حكومة مدنية.

اقرأ أيضا

الاحتلال يعتقل 15 فلسطينياً بالضفة ويهدم 3 منازل