الاتحاد

الرياضي

السيتي والبارسا والبايرن أبطال قبل الأوان!

جوارديولا نجاح بلا حدود مع سيتي (أرشيفية)

جوارديولا نجاح بلا حدود مع سيتي (أرشيفية)

محمد حامد (دبي)

بعد أن تجاوز منتصف الموسم الكروي في أقوى 4 دوريات أوروبية اتضحت معالم الصورة مبكراً، إلا إذا حدثت مفاجآت صارخة أقرب إلى الإعجاز الكروي فيما تبقى من مباريات الموسم، فقد اقتربت أندية مان سيتي، وبرشلونة، وبايرن ميونيخ من التتويج على عرش دوريات إنجلترا وإسبانيا وألمانيا في انتصار تاريخي للكرة الجريئة التي لا تعرف «تكتيك الخوف»، فيما يواصل فريق الجنوب الإيطالي نابولي رحلة التحدي مع اليوفي في صراع مثير على لقب الدوري.
وفيما يتعلق بالصراع على الحذاء الذهبي لأفضل هداف في دوريات أوروبا، فإن المفاجأة الكبيرة تتمثل في خروج النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو من الصراع على اللقب في مشهد لم يكن معتاداً طوال العقد الماضي، فقد حصل «الدون» على اللقب 4 مرات، ومثلها لميسي أي أنهما حصدا الجائزة 8 مرات في آخر 11 موسماً، ولم يخترق هذه الصراع المثير بين ليو والدون سوى لويس سواريز، ومواطنه دييجو فورلان.
بالعودة إلى ملامح البطل التي تشكلت في أقوى 4 دوريات أوروبية، فإن أندية السيتي والبارسا والبايرن أصبحت الأقرب بنسبة تتجاوز الـ80% لحسم ألقاب البريميرليج، والليجا، والبوندسليجا، واللافت في الأمر أن فارق النقاط في الدوريات الثلاثة بين «البطل الافتراضي» المتصدر لجدول الترتيب، وبين الأندية المنافسة لا يمكن تجاهله، حيث يبلغ في إنجلترا 12 نقطة، وفي إسبانيا 9 نقاط، وفي ألمانيا 13 نقطة.
أما نجوم الموسم الأوروبي، فهم على التوالي بيب جوارديولا المدير الفني لمان سيتي، الذي تمكن من فرض فلسفته التدريبية على أعرق دوريات العالم، وأكثرها حفاظاً على إرثها الكروي «التقليدي»، وليونيل ميسي الذي يعزف منفرداً بعد سنوات من التقليل من شأنه بعد ربط إبداعه الكروي بتشافي وإنييستا ونيمار، وثالث نجوم الموسم هو ماوريزيو ساري المدير الفني لنابولي الذي جعل الحلم في خطف الدوري من اليوفي مشروعاً لفريق الجنوب الإيطالي.

«بيب تيم»
في البريميرليج يواصل مان سيتي رحلة الاقتراب من اللقب على الرغم من عثرته أمام ليفربول في الجولة الماضية، فالفارق مع أقرب المنافسين مان يونايتد 12 نقطة بعد مرور 23 جولة، والمتبقي 15 مباراة، واللافت في مسيرة «بيب تيم» أنه نجح في تغيير تقاليد وتاريخ المسابقة الإنجليزية على مستوى الأداء والتكتيك، حيث يتمسك جوارديولا بالفكر الهجومي والسيطرة المطلقة والاستحواذ، ولم يخسر سيتي سوى مباراة واحدة من بين 23 مواجهة، كما أنه الأكثر تهديفاً برصيد 67 هدفاً، بمعدل يقترب من 3 أهداف في المباراة، وهو ثاني أفضل خط دفاع بعد دخول مرماه 17 هدفاً، بفارق هدف واحد عن مان يونايتد وتشيلسي، وهما من الأندية التي تتمسك بالفكر الدفاعي وفقاً لفلسفة مورينيو وكونتي.

«بارسا ليو»
من مفارقات الليجا أن البطل وحامل اللقب ريال مدريد الذي أثار الذعر قبل انطلاقة الموسم حينما قهر البارسا في سوبر إسبانيا أصبح «نظرياً» على الأقل خارج السباق بعد اتساع الفارق مع البارسا إلى 19 نقطة بعد مرور 19 مرحلة وبقاء 19 مرحلة، إلا أن الملكي لديه مباراة مؤجلة، والمثير كذلك في الأمر أن البارسا الذي توقع الجميع انهياره برحيل نيمار والسقوط في سوبر الإسبان، هو الذي يتصدر بفارق كبير عن جميع المنافسين، وكلمة السر في ذلك اسمها «ميسي» الذي تألق مع تشافي ومن دونه، وتوهج رفقة إنييستا، وواصل تألقه رغم تراجع النجم الإسباني، وأبدع مع نيمار، ولم يتراجع بعد رحيله، فقد سجل ميسي 16 هدفاً في الليجا، ولم يتوقف عن توزيع هداياه بصناعة الأهداف.

«بافاري هاينكس»
عاد الثعلب الألماني فعاد العملاق البافاري لتألقه، فقد أخفق كارلو أنشيلوتي في قيادة البايرن، لتقرر إدارة «الأساطير» إعادة يوب هاينكس لإنقاذ الموقف، ونجح فعلياً في الفوز بـ15 مباراة من بين 17 مواجهة في مختلف المسابقات، وكان النجاح لافتاً في البوندسليجا، حيث يتصدر البايرن بفارق 13 نقطة عن لايبزج، و14 أمام شالكه، و15 على حساب المنافس الافتراضي الأقوى دورتموند، مما يجعل الطريق ممهداً لمشهد معتاد في ألمانيا، وهو تتويج الفريق البافاري بلقب الدوري.
ويحلم هاينكس ومعه عشاق البافاري بتكرار الإنجاز التاريخي بالفوز بثلاثية المجد، ويبدو أنه الأكثر قدرة على فعلها، فقد أخفق جوارديولا في جلب دوري الأبطال، وأخفق أنشيلوتي بصورة لم تكن متوقعة، فكان خيار العودة للثعلب هاينكس حتمياً.

«نابولي - يوفي»
على الرغم من التراجع في مكانة الدوري الإيطالي، فإن بريقه لا يخبو، وعشقه لا ينتهي، وفي الوقت الذي لم يعد دوري الطليان في صدارة المشهد عالمياً مقارنة مع الإنجليزي والإسباني مثلاً، فإنه يستأثر باستمرار التنافسية على لقبه الموسم الحالي دون تحديد لملامح البطل، أو ظهور «بطل افتراضي» واحد حتى الآن.
ويشتد الصراع بين نابولي 51 نقطة، واليوفي 50 نقطة قبل 18 جولة من النهاية، في الوقت الذي فشل الإنتر في العودة إلى مشهد الصدارة على الرغم من أنه أظهر نوايا جيدة في بداية الموسم، ووفقاً للتقارير الإيطالية، وكذلك رؤية عشاق الدوري الإيطالي، فإن دكة اليوفي القوية قد يكون لها كلمة الحسم في التتويج باللقب، فيما يشعر أبناء نابولي أن انشغال فريق السيدة العجوز بحلم دوري الأبطال قد يفتح الطريق أمام فريق الجنوب للفوز بالدوري.

البريميرليج «البلو مون»

فارق النقاط عن المركز الثاني: 12
السجل: 23 مباراة - فوز 20 - تعادل 2 - هزيمة 1
المباريات المتبقية: 15
الحالة الهجومية: الأفضل (67 هدفاً)
الحالة الدفاعية: ثاني أقوى دفاع (17 هدفاً)
مواجهات حاسمة:
أرسنال - 25 فبراير - الإمارات
تشيلسي - 3 مارس - الاتحاد
مان يونايتد - 7 أبريل - الاتحاد
توتنهام - 14 أبريل - ويمبلي

البوندسليجا «البافاري»

فارق النقاط عن المركز الثاني: 13
السجل: 18 مباراة - فوز 14 - تعادل 2 - هزيمة 2
المباريات المتبقية: 16
الحالة الهجومية: الأفضل (40 هدفاً)
الحالة الدفاعية: الأفضل (12 هدفاً)
مواجهات حاسمة:
شالكه - 10 فبراير - أليانز أرينا
لايبزج - 18 مارس - ريد بول أرينا
دورتموند - 31 مارس - أليانز أرينا
مونشنجلادباخ - 14 أبريل - أليانز أرينا

الليجا «كاتالوني»

فارق النقاط عن المركز الثاني: 9
السجل: 19 مباراة - فوز 16 - تعادل 3 - هزيمة 0
المباريات المتبقية: 19
الحالة الهجومية: الأفضل (52 هدفاً)
الحالة الدفاعية: ثاني أقوى دفاع (9 أهداف)
مواجهات حاسمة:
أتلتيكو مدريد - 4 مارس - الكامب نو
إشبيلية - 1 أبريل - رامون بيزخوان
فالنسيا - 15 أبريل -الكامب نو
ريال مدريد - 6 مايو - الكامب نو

اقرأ أيضا