الاتحاد

دنيا

اتباع تعليمات الاستخدام تزيد دقة نتائج اختبارات الحمل المنزلية

قراءة تعليمات الاستخدام ضرورية قبل إجراء اختبار الحمل منزلياً (من المصدر)

قراءة تعليمات الاستخدام ضرورية قبل إجراء اختبار الحمل منزلياً (من المصدر)

يقول مصنعو عدد من العلامات التجارية الصيدلانية لشرائط اختبار الحمل المنزلي إن نتائجها دقيقة ومؤكدة، وإنها تتيح للمرأة معرفة ما إذا كانت حاملاً أم لا منذ اليوم الأول من تأخر دورتها الشهرية، أو حتى قبلها. ويشير آخرون إلى أن نتيجة الاختبار لا تتأكد حقيقةً إلا بعد مرور أسبوع كامل على تأخر الدورة الشهرية عن موعدها المألوف. ومن المعروف أنه مباشرة بعد التصاق البويضة المخصبة ببطانة الرحم، تُنتج خلايا الأرومة الجنينية هرمونات موجهة الغدد التناسلية المشيمية داخل المشيمة ثم تصل هذه الهرمونات بسرعة إلى مجرى الدم والبول.


خلال المراحل المبكرة من الحمل، تتزايد هرمونات موجهة الغدد التناسلية المشيمية بشكل سريع، ويتضاعف عددها كل يومين أو كل ثلاثة أيام. ويقول أطباء نساء وتوليد من عيادات “مايوكلينيك” الأميركية إن غالبية اختبارات الحمل المنزلية يمكنها رصد هذا الهرمون في البول بعد مرور أسبوع واحد من تأخر الدورة الشهرية عن موعدها. وفي حال أُجري الاختبار بعد تأخر العادة يوماً واحداً أو يومين فقط، فإنه قد لا يعطي نتائج دقيقة ونهائية.
وإذا كان يهم المرأة كثيراً أن تتأكد مما إذا كانت حاملاً أم لا دون انتظار أسبوع كامل بعد تأخر العادة، فيمكنها فحص عينة من دمها في أقرب عيادة أو مشفى، ففحص الدم يعطي نتائج أدق من اختبار البول، ويُظهر بوضوح ما إذا كان الدم يحوي هرمونات موجهة الغدد التناسلية المشيمية أم لا.
أنواع الاختبارات
تعرض الصيدليات في رفوفها أنواعاً متعددة من أدوات اختبار الحمل منزلياً. وفي غالبية هذه الأدوات، يتم وضع طرف شريط قياس العمق في عينة بول لمدة تتراوح ما بين 5 و10 ثوان. وبعد بضع دقائق، يكشف هذا الشريط عن نتيجة الاختبار التي تكون إما إيجابية أم سلبية. ويمكن معرفة ذلك بالنظر إلى خطوط شريط القياس واللون الذي تتغير إليه، أو الكلمة التي تظهر على جزء من الشريط، أو شاشة متصلة به ونصها “حامل” أو “غير حامل”.
وينصح الأطباء الزوجات اللاتي يفضلن إجراء اختبار الحمل في المنزل أن يتبعن البيانات الموجودة في ورقة التعليمات المرفقة بكل شريط قياس، والتي تختلف من منتج إلى آخر، وأن يقرأن بعناية هذه التعليمات من بدايتها إلى نهايتها قبل إجراء الاختبار. وإذا كان للمرأة أية أسئلة عن كيفية إجراء الاختبار أو تأويل نتيجته، فيمكنها الاتصال مباشرة بمُصنع المنتج على الرقم الذي يكون مدوناً أسفل ورقة التعليمات المرفقة بشريط القياس.
وتفيد التعليمات المرفقة بعدد من منتجات اختبار الحمل منزلياً بأن دقة نتيجة الاختبار تصل إلى 99% في اليوم المفترض للعادة الشهرية.
وعلى الرغم من أن بحوثاً ودراسات عديدة أظهرت أن اختبارات الحمل المنزلية لا تضمن دائماً الحصول على نتائج يقينية ومؤكدة في وقت مبكر، لكن هذه الاختبارات تعد موثوقة عندما تُستخدم بعد أسبوع من موعد الدورة الشهرية المألوف، باتباع الطرق المنصوص عليها في وصفة التعليمات المرفقة بالمنتج.
الدقة والخطأ
بالرغم من إمكانية تداخل أدوية الخصوبة أو العقاقير الأخرى المحتوية على هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمية على نتائج اختبار الحمل منزلياً، فإن الباحثين يقولون إن معظم الأدوية، بما فيها المضادات الحيوية وحبوب منع الحمل، لا تؤثر على دقة هذه الاختبارات.
وقد تتساءل بعض النساء حول مدى إمكانية حصول خطأ واضح في نتيجة الاختبار، كأن يُظهر اختبار الحمل المنزلي أن النتيجة إيجابية وتكون المرأة غير حامل، ويصطلح عليها بـ”الإيجابي الخاطئ”.
ويقول الأطباء والباحثون إن ذلك قد يحصل فقط في حال فقدت المرأة حملها مباشرة بعد التصاق البويضة المخصبة ببطانة الرحم، والتي يصطلح عليها بالحمل الحيوي الكيميائي، أو عندما تُجري المرأة اختبار الحمل بعد وقت قصير من تناول دواء خصوبة يحوي هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمية. كما قد يحدث ذلك عند وقوع حمل منتبذ، أي عندما تزرع البويضة المخصبة في مكان ما خارج جدار الرحم.
وقد يقع خطأ أيضاً في حال انقطع الطمث عن المرأة لأول مرة في غفلة منها، فعدم إدراكها لذلك في العام الأول خصوصاً قد يُسهم في تضليل نتائج الاختبار.
«سلبي» خاطئ
في بعض الأحيان، يعطي اختبار الحمل المنزلي نتيجة سلبية ثم تكتشف المرأة أنها حامل فعلاً. ويصطلح على هذه الحالة بـ”السلبي الخاطئ”. وهي تحدث مرات أكثر مقارنة بحالة “الإيجابي الخاطئ”. ويقول خبراء “مايوكلينيك” إن حالات “السلبي الخاطئ” تحدث في الحالات الآتية:
? إجراء الاختبار في وقت مبكر جداً. فكلما استعجلت المرأة بعد تخلف دورتها عن موعدها في إجراء الاختبار، تراجعت دقته وصعُب رصد هرمون الموجهة الغددية التناسلية المشيمية بسبب وجوده بكمية قليلة. أما عندما تتضاعف هذه الهرمونات بعد أسبوع، فإنها يغدو من السهل رصدُها عبر اختبار الحمل المنزلي. وفي حال رغبت المرأة في معرفة النتيجة الأكيدة دون انتظار، فيفضل لها أن تجري فحصاً لعينة من دمها في عيادة أو مستشفى.
? استعجال قراءة نتيجة الاختبار. فإجراء اختبار الحمل المنزلي على أصوله يقتضي منح شريط القياس وقتاً كافياً بعد غمسه في عينة البول، وذلك وفق ما هو منصوص عليه في التعليمات المرفقة بشريط اختبار الحمل.
? استخدام بول مخفف بالماء. فشرب سوائل كثيرة قبيل إجراء اختبار الحمل يمكن أن يتسبب في نتيجة “سلبية خاطئة”. وللحصول على نتائج أكثر دقة، ينصح الأطباء بإجراء اختبار الحمل مباشرة بعد الاستيقاظ من النوم صباحاً، حيث يكون البول في هذا الوقت مركزاً ويسمح برصد مكوناته بوضوح ودقة عاليين.
ما يحدث لاحقاً
بعد معرفة نتيجة اختبار الحمل المنزلي، يوصي خبراء عيادات “مايوكلينيك” النساء اللاتي يجرين هذا الاختبار باتخاذ الخطوات الآتية:
? إذا كانت نتيجة الاختبار إيجابية، أو إذا أَجْرَيْت أكثر من اختبار حمل ووَجَدْت نتائج متضاربة، فخذي موعداً مع طبيب نساء وتوليد. وقد تحتاجين إلى إجراء فحص دم أو فحص الحوض من أجل التأكد من حدوث الحمل. وكلما تأكد الحمل مبكراً، تمكنت المرأة من الاهتمام المبكر بنفسها وبجنينها.
? إذا كانت نتيجة اختبار الحمل سلبية، وتخلفتْ دورتك الشهرية عن موعدها، فكرري اختبار الحمل بعد بضع أيام أو بعد أسبوع، خصوصاً إذا كنت قد أجريت الاختبار قبل موعد بداية الدورة الشهرية أو بعدها بلحظات قليلة.
? إذا حصلت على نتائج سلبية لاختبار الحمل أكثر من مرة ولم تبدأ دورتك أو بقي ذهنك مشوشاً وظللت تظنين أنك قد تكونين حاملاً، فراجعي طبيب نساء وتوليد. فليس الحمل وحده هو الذي يؤخر الدورة الشهرية، بل هناك جملة عوامل قد تتسبب في ذلك، من قبيل المرض أو أداء تمارين بدنية منهكة أو نقصان وزن الجسم، أو عند الإصابة بالتوتر أو اختلال الإفرازات الهرمونية. وإذا لم تكوني حاملاً، فطبيبك يمكن أن يساعدك على استعادة انتظام دورتك الشهرية.

هشام أحناش
عن موقع “mayoclinic.com”

اقرأ أيضا