عربي ودولي

الاتحاد

السيسي يحذر من استخدام القوة في العلاقات الدولية

مسيرة لمصريين في لندن ترحيباً بالسيسي (رويترز)

مسيرة لمصريين في لندن ترحيباً بالسيسي (رويترز)

لندن (وكالات)

حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من خطورة استخدام منطق القوة في العلاقات الدولية.
وأشار السيسي في كلمته خلال افتتاح أعمال القمة البريطانية الأفريقية، صباح أمس، إلى خطورة ما يشهده العالم من اضطرابات وحالة عدم الاستقرار وانتشار ظاهرة الإرهاب، مشدداً على خطورة تداعيات هذه الظاهرة على القارتين الأفريقية والأوروبية معاً.
وشارك السيسي في قمة الاستثمار الأفريقية البريطانية 2020، في العاصمة البريطانية لندن، بحضور رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، ونحو 53 من زعماء ورؤساء الدول الأفريقية، ورؤساء المنظمات الدولية وكبريات الشركات البريطانية الأفريقية.
وأضاف السيسي في كلمته أن هناك أيضاً الكثير من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية متعددة الأبعاد، مشيراً إلى تأثير هذه التحديات على جهود تحقيق التنمية المستدامة.
وقال الرئيس المصري في كلمته، إن القمة البريطانية الأفريقية للاستثمار 2020 تمثل إضافة جديدة للعمل الدولي في تحقيق طموحات القارة الأفريقية للتنمية على مختلف الصعد، معربا عن تقديره للمملكة المتحدة فى دعم المساعي الأفريقية نحو تحقيق الأهداف التنموية وفق ما تم الاتفاق عليه أفريقياً في أجندة التنمية 2063، والأهداف الأممية للتنمية المستدامة 2030، وذلك استناداً إلى مبدأ المصالح المتبادلة والمشتركة.
وأضاف أن العالم يشهد أوضاعاً دولية تتسم بالاضطراب وعدم الاستقرار وتزايد وتيرة الصراعات المسلحة، وانتشار ظاهرة الإرهاب وتداعيتها على القارة الأفريقية والأوروبية، واستمرار منطق القوة في العلاقات الدولية، وكذلك تصاعد القلق من الهجرة غير الشرعية في محيطنا الإقليمي، فضلاً عن تحديات اقتصادية واجتماعية وبيئية بما يؤثر على جهود التنمية المستدامة الشاملة والمنشودة.
وتابع : «رغم ضخامة تلك التحديات التي تواجه العالم وتشابك آثارها على القارة الأفريقية، بما يتعارض مع تهيئة المناخ الملائم، لتحقيق التنمية بكل أبعادها وعلى رأسها اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر، وهو موضوع قمتنا، فالقارة الأفريقية شهدت عاماً حافلاً من الجهود المتمثلة في الاندماج الإقليمي والتكامل الاقتصادي الأفريقي».
وقال الرئيس المصري، إن هناك فرصاً واعدة ومتنوعة أمام شركاء القارة على مستوى العالم، تجعل من أفريقيا أحد أهم المقاصد أمام مؤسسات الأعمال الدولية ذات الأهمية، مثل تلك الموجودة هنا في المملكة المتحدة، ومن هذا المنطلق فإن دول القارة الأفريقية تؤكد انفتاحها التام على بريطانيا وكافة الشركاء. وأكد السيسي، أهمية مشروعات برنامج البنية التحتية بالاتحاد الأفريقي وبينها محور القاهرة كيب تاون، لربط شمال القارة بجنوبها، ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، ومشروعات الطرق والربط عبر خطوط السكك الحديدة، مع تفعيل جميع المراحل التنفيذية لاتفاقية التجارة الحرة القارية بما يسهم في تعزيز التجارة البينية وزيادة تنافسية القارة على الصعيد الدولي.
وشدد الرئيس المصري في كلمته، على ضرورة إقامة سوق أفريقي جاذب للاستثمار الأجنبي، بالإضافة للدور المهم للقطاع الخاص المحلي في تعزيز الجهود الوطنية للدول الأفريقية لتحقيق التنمية.
وشدد على ضرورة تمكين الشباب والمرأة بدول القارة وتوفير فرص العمل باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والاستقرار الاجتماعي، مع منحهم الخبرات والمهارات التي تمكنهم من التعامل مع أدوات العصر والتكنولوجيا المتقدمة ومواكبة التطورات العالمية، بما يعزز حقوق الإنسان بمفهومها الشامل.
وأعرب السيسي، عن تطلعه لبناء شراكات جادة بين الأفارقة والشركاء الدوليين وبينهم المملكة المتحدة، مضيفًا: «الأمر الذي يتطلب تقديم حزمة متكاملة من الأطر التعاونية التي تؤسس لعلاقات مستقبلية». ودعا إلى العمل على تعزيز سبل التبادلات التجارية على أسس أكثر عدالة مع القارة استناد إلى المصالح المشتركة، بما في ذلك فتح الأسواق البريطانية أمام المنتجات الأفريقية سعيًا لزيادة قيمة التبادل التجاري ومعالجة الخلل الكبير في الميزان التجاري بين الجانبين، بالإضافة لتوفير التمويل الدولي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة داخل القارة الأفريقية، بجانب الارتقاء بمستوى ومعدلات الإنتاج الصناعي والخدمي بالقارة الإفريقية.
واختتم كلمته، بأن ما يشهده العالم من تحديات ينبغي أن يشكل حافزاً إضافياً للتعاون المشترك، بما يكرس من الإدراك المتبادل لوحدة المصير والمسار بين القارتين الأفريقية والأوروبية.

اقرأ أيضا

الكويت: شفاء 3 حالات جديدة من "كورونا"