الاتحاد

عربي ودولي

عقيلة صالح: لن ننسى مواقف الإمارات في دعم الشعب الليبي

الجروان يتوسط الثني وصالح في مدينة سوسة الليبية أمس (وام)

الجروان يتوسط الثني وصالح في مدينة سوسة الليبية أمس (وام)

سوسة، طرابلس (وام، وكالات)

طالب رئيس البرلمان العربي معالي أحمد الجروان المجتمع الدولي بتسليح الجيش الليبي لحماية الشعب في مواجهة الإرهاب وفرض القانون لتنعم ليبيا بالأمن والأمان لتعود لأخذ دورها الفاعل على الساحتين الإقليمية والدولية والمشاركة في صناعة مستقبل العمل العربي المشترك لما لها من ثقل وما لديها من كفاءات وطنية وقدرات اقتصادية تؤهلها لذلك.
وقال الجروان خلال لقاء مع عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي وعبد الله الثني رئيس الحكومة المؤقتة وعدد من نواب البرلمان في سوسة إن هذه الزيارة تأتي دعما من الشعب العربي للشعب الليبي، وتأكيدا للمجتمع الدولي أن ليبيا ليست وحدها بل يقف معها كل الشعب العربي.
وشدد الجروان على أن البرلمان العربي يدعم الشعب الليبي في المحافل الدولية بما يملكه من قنوات دبلوماسية برلمانية، معربا عن رفض البرلمان العربي لفرض أجندات على الشعب الليبي تتعارض مع إرادته الحرة ومطالبته المجتمع الدولي بإعطاء الفرصة الكاملة للقيادة السياسية في ليبيا ممثلة بالبرلمان المنتخب والمعترف به دوليا، بحيث يكون التعامل مع الملف الليبي من خلاله.
وأعرب في الوقت نفسه عن استعداد البرلمان العربي للمشاركة في دعم الحوار الوطني الليبي وبما يخدم مستقبل ليبيا، مشددا على أن البرلمان العربي مع التوجه بالتوصل لاتفاق للخروج بحكومة وفاق يتفق عليها الشعب الليبي ومنحه الفرصة لإدارة شؤونه بنفسه.
من جانبه ثمن صالح المواقف الداعمة والصريحة لدولة الإمارات العربية المتحدة للشعب الليبي، مشيرا إلى أن الإمارات لم تتأخر يوما عن دعم الشعب الليبي وأن هذه المواقف لن تنسى.
ورحب بزيارة رئيس البرلمان العربي، وأكد أن هذه الزيارة تمثل مساندة كبيرة للشعب الليبي في ظل الظروف التي يعيشها حاليا، خاصة وأنها تعتبر أول زيارة رسمية لمسؤول عربي بهذا المستوى للبرلمان الليبي، وقال إن ليبيا الآن بحاجة ماسة لدعم أشقائها العرب في ظل التدخلات الخارجية التي تحاول تنفيذ أجندتها الخاصة.
وأكد أن الشعب الليبي منفتح على العالم لكنه يرفض أي تدخل خارجي إلا إذا كان متوافقا مع الإرادة الشعبية الليبية والمصلحة الوطنية، مثمنا موقف البرلمان العربي الداعم لمجلس النواب منذ انتخابه في المحافل الدولية، وأضاف أن الجيش الوطني الليبي يقاتل الإرهاب بإمكانات محدودة لا تتناسب مع الإمكانيات المقدمة للمجموعات الإرهابية من أطراف خارجية وجدد مطالبته المجتمع الدولي بتسليح الجيش الليبي.
على صعيد متصل رحب الثني بزيارة رئيس البرلمان العربي ووصفها بأنها تعبر عن دعم الشعب العربي لإرادة الشعب الليبي لبناء دولة المؤسسات وبما يخدم كل أبنائه، مشددا على أن منع تسليح الجيش الوطني الليبي يزيد من معاناة الشعب في ظل تمدد المجموعات الإرهابية بدعم من دول خارجية، وأكد مطالب البرلمان العربي للمجتمع الدولي بتسليح الجيش الوطني الليبي وأن يكون تدخله إيجابيا وبما يخدم مصالح الشعب الليبي والمنطقة.
إلى ذلك، أجرى موفد الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر مباحثات في طرابلس لإقناع رئيس المؤتمر الوطني المنتهية ولايته بدعم حكومة وحدة وطنية تضع حدا للفوضى في البلاد، إلا أن مساعيه باءت بالفشل، وغادر المبعوث الأممي إلى ليبيا كوبلر البلاد على عجل بعد إلغاء مؤتمره الصحفي وطرده من قاعدة معيتيقة من قبل مدير إدارة الإعلام الخارجي لما يعرف بحكومة طرابلس.
كان كوبلر اجتمع برئيس المؤتمر الوطني المنتهية ولايته نوري بوسهمين الذي دعا بدوره كوبلر إلى أن يلتقي عددا من الشخصيات في طرابلس خاصة قادة عسكريين تابعين للحكومة غير المعترف بها دوليا.
إلا أن المبعوث الأممي رفض عقب اللقاء أن يشترك في مؤتمر صحفي مع بوسهمين واقتصر الظهور الإعلامي على نائب رئيس المؤتمر عوض عبد الصادق الذي صرح بأن كل ما جاء في الاتفاق الذي ترعاه البعثة الأممية متوقف التنفيذ إلى حين إجراء التعديل الدستوري المطلوب وأن كافة المؤسسات المنصوص عليها تستمد شرعيتها من الإعلان الدستوري وليس من الاتفاق السياسي، كما أكد أن المؤتمر لم يوقع أي اتفاق، قائلا إن الموقعين عليه من المؤتمر لا يمثلون إلا أنفسهم.
وتعهد كوبلر، ببذل كل الجهود الممكنة من أجل مساعدة النازحين داخل البلاد للعودة إلى منازلهم خلال عام 2016. وقال «يجب عودة جميع الأطفال النازحين إلى بيوتهم ومدارسهم».
وزار المبعوث الأممي إلى ليبيا، مخيما للنازحين من أهالي تاورغاء بمنطقة الفلاح بالعاصمة طرابلس، حيث شدد على ضرورة العمل على تحسين الوضع الأمني بشكل عاجل من أجل السماح للعائلات والأطفال بالعودة إلى منازلهم.

اقرأ أيضا

سجن بريطاني نفذ هجوماً بسيارة قرب البرلمان في لندن