عربي ودولي

الاتحاد

تدابير إماراتية للوقاية من «كورونا الجديد»

دبي، بكين (وام ووكالات)

طمأنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالتعاون مع الجهات الصحية ومنافذ الدولة، جميع أفراد المجتمع بأنها تعمل على مراقبة مستجدات فيروس «كورونا الجديد» في الصين، مؤكدة أنه لم يتم تسجيل أي حالة التهابات رئوية حادة متعلقة بالفيروس، وأن الوضع لا يشكل خطراً على الصحة العامة في الوقت الحالي. وأكدت أنها وبالتعاون مع الشركاء، تتبع آلية ترصد وبائي وفق أعلى الممارسات العالمية لضمان الكفاءة المستدامة ووقاية المجتمع من أي جائحات صحية، حيث إن الإمارات ضمن أفضل دول العالم في الترصد الوبائي والاستجابة المناسبة للطوارئ الصحية وفق معايير منظمة الصحة العالمية. وطالبت الوزارة الجمهور باتباع الإجراءات والتدابير الصحية الوقائية والاطلاع على نشرات التوعية المتوافرة بموقعها الإلكتروني والمواقع الرسمية للجهات الصحية بالدولة.وأشار الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية الدكتور حسين عبد الرحمن الرند إلى أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين اتخذت جميع الإجراءات الاحترازية ودراسة احتمالية دخول حالات مرضية إلى الدولة، والتأكد من الجاهزية اللازمة في المنافذ للتعامل مع أي مخاطر صحية للقادمين للدولة مع التأكيد على ضرورة اتخاذ الإجراءات المعيارية عند اكتشاف حالات مرضية وتبليغ السلطات الصحية قبل الوصول واتباع إجراءات استقبال الحالات ونقلها للمستشفيات المحددة.
إلى ذلك، أكدت الصين وفاة شخص ثالث جراء إصابته بالفيروس الذي تم اكتشافه أولاً في سوق بمدينة ووهان في وسط البلاد الشهر الماضي، وامتدّ إلى مناطق أخرى ووصل إلى 3 بلدان آسيوية أخرى هي كوريا الجنوبية واليابان وتايلاند. فيما نسبت وكالة أنباء الصين الجديدة إلى فريق خبراء رفيع المستوى من مفوضية الصحة الوطنية في الصين تأكيده إمكانية انتقال عدوى فيروس كورونا الجديد من شخص لآخر، ما يثير مخاوف من انتشار الوباء تزامنا مع احتفالات رأس السنة الصينية التي تشهد تنقل الملايين.
وبلغ عدد الإصابات التي تم التأكّد منها حتى الآن 221 حالة، بينها 217 في الصين، وأعلنت السلطات الصحية الصينية أمس للمرة الأولى، عن إصابات جديدة بالفيروس خارج ووهان التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، تشمل خمس حالات في بكين و14 في محافظة جوانجدونج الجنوبية المحاذية لهونج كونج. وقال الرئيس الصيني شي جين بينج إن بلاده ستكبح انتشار مرض الالتهاب الرئوي الناتج عن فيروس «كورونا الجديد»، ونقل التلفزيون الرسمي الصيني عن بينج قوله: «يجب إعطاء حياة وصحة الناس الأولوية القصوى ويجب كبح انتشار المرض بحزم».
ووصل الفيروس إلى كوريا الجنوبية، حيث كشفت السلطات الصحية المحلية عن إصابة صينية تبلغ من العمر 35 عاماً به، وصلت جواً من ووهان الأحد. وقالت السلطات الصحية الكورية الجنوبية، إن المرأة زارت مستشفى في ووهان لإصابتها بالزكام، ووصف لها الأطباء أدوية قبل أن تصل مطار سيؤول حيث رصدت عوارضها، وتم وضعها في الحجر الصحي.
وأثار الفيروس مخاوف متزايدة بعد وفاة شخص ثالث في عطلة نهاية الأسبوع منذ ظهور المرض، ومع ارتفاع ملحوظ بعدد المصابين الجدد في ووهان (140 حالة جديدة، 198 حالة بالإجمال)، بينهم تسعة حالاتهم حرجة. وعلى الرغم من ذلك، حاولت السلطات الصحية في المدينة طمأنة السكان، إذ قالت إن خطر انتقال المرض بين البشر «ضعيف» لكنه «غير مستبعد». فيما أكد فريق خبراء رفيع المستوى من مفوضية الصحة الوطنية تأكيده إمكانية انتقال عدوى الفيروس الجديد من شخص لآخر.
وأوضح زهونغ نانشان، العالم المرموق في لجنة الصحة الوطنية الذي ساعد في الكشف عن نطاق انتشار الفيروس، أن المرضى يمكن أن يصابوا بالفيروس الجديد بدون أن يزوروا مدينة ووهان.
وأضاف «حالياً، يمكن التأكيد أن هناك ظاهرة انتقال الفيروس بين البشر»، ولفت إلى أنه في جوانجدونج، انتقل الفيروس إلى مريضين من عائلتهما التي زارت ووهان. وأكد أن 14 عاملا طبيا ساعدوا في علاج مرضى فيروس كورونا، أصيبوا بالفيروس الجديد، رغم أنه أضاف أن أكثر من 95% من الحالات مرتبطة بووهان.
وجاء انتشار الفيروس مع اقتراب الاحتفالات بعيد رأس السنة الصينية، وهي أكثر فترة تكون فيها وسائل النقل مكتظة في البلاد، وبدأ مئات الملايين من الأشخاص السفر عبر الحافلات والقطارات والطائرات لزيارة عائلاتهم قبل العيد في 25 يناير، ورغم خطر تفشي المرض، لم تفرض السلطات حتى الآن أي قيود على استخدام وسائل النقل العام.
وكانت منظمة الصحة العالمية ذكرت سابقا أنه يبدو أن مصدرا حيوانيا هو المصدر الرئيس الأكثر ترجيحا للمرض مع حدوث انتقال غير محدود بين البشر عند الاتصال القريب. وينتمي الفيروس الجديد إلى سلالة «كورونا» التي تضم عدداً كبيراً من الفيروسات. وقد تسفر هذه الفيروسات عن أمراض غير مؤذية للإنسان، مثل الزكام، لكنها قد تؤدي أيضاً إلى أمراض شديدة الخطورة مثل «سارس» أي المتلازمة التنفسية الحادة والتي تشمل الالتهاب الرئوي، مع ارتفاع في الحرارة ومشاكل في التنفس. وهذا الفيروس الأخير معدٍ إلى حد كبير، وتسبب بوفاة نحو 650 شخصاً في الصين وهونج كونج بين عامي 2002 و2003.
وانتقدت منظمة الصحة العالمية الصين حينها لتأخرها في إصدار إنذار بشأن انتشار المرض. فيما تراقب الولايات المتحدة منذ يوم الجمعة الماضي، الرحلات القادمة من ووهان إلى مطاري سان فرانسيسكو وجون إف كينيدي الدولي في نيويورك، اللذين تصل إليهما رحلتان مباشرتان من ووهان. وتتخذ إجراءات مماثلة أيضاً في مطار لوس أنجليس. وعززت تايلاند التي اكتُشفت فيها حالتان كذلك الإجراءات في مطاراتها. واتخذت سلطات هونج كونج إجراءات رقابة إضافية على حدودها مع الصين القارية حيث تستخدم خصوصاً أجهزة كاشفة لدرجة حرارة الجسد.

اقرأ أيضا

إصابتان جديدتان بـ" كورونا " في فلسطين