الأحد 7 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم

موجة التصحيح توفر فرصاً استثمارية لعمليات شراء انتقائية

موجة التصحيح توفر فرصاً استثمارية لعمليات شراء انتقائية
28 ابريل 2014 22:09
عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) دفعت موجة التصحيح التي بدأتها أسواق الأسهم المحلية منذ نهاية الأسبوع الماضي مؤشرات الأسهم المحلية إلى اختبار مستويات فنية تعتبر الأهم حالياً، وذلك بعدما تخلت عن نقاط مهمة في جلسة الأمس، وسط توقعات بعمليات شراء انتقائية تتدخل لالتقاط الفرص الاستثمارية التي يتيحها تراجع الأسعار. وفقدت الأسهم نحو 6,5 مليار درهم من قيمتها السوقية، جراء تراجع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0,80%، محصلة انخفاض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1,2%، بعدما تخلى عن نقطتي دعم مهمتين، فيما قلص سوق دبي المالي من خسائره إلى 0,82%، بيد أن مؤشري السوقين في طريقهما لاختبار مستوى 5000 نقطة لكل سوق على حدة. وقال محللون ماليون، إن الأسواق بحاجة إلى الدخول إلى مرحلة من التقاط الأنفاس، بعد مكاسب قياسية طيلة الأسبوع الماضي طالت الأسهم كافة، مؤكدين أن عمليات جني الأرباح التي تعتبر طبيعية وصحية للأسواق في آن واحد، من شأنها أن تستقطب سيولة جديدة من قبل المستثمرين الذين كانوا يترقبون تراجع الأسواق للعودة من جديد عند مستويات سعرية أفضل. وقال المحلل المالي وضاح الطه، إن الأسواق تستحق بالفعل أن تدخل موجة تصحيح ضرورية، بعدما وصلت أسعار أسهم عدة إلى مستويات حرجة، مضيفاً: «لا نريد أن يكون هناك فريقان في الأسواق بين مؤيد للتصحيح وآخر يصر على استمرار موجة الصعود، بل يتعين أن نكون حذرين وأن نتعلم من تجاربنا السابقة». وأفاد بأن التضخم في أسعار الأسهم يخلق موجات مضاربية تنتقي عادة أسهم ضعيفة من حيث الأساسيات أو خاسرة، الأمر الذي يرفع من المخاطر في الأسواق، في حين أن التصحيح عقب ارتفاعات قياسية يكون صحياً من أجل العودة للتركيز على الأساسيات، وإعطاء فرصة لدخول سيولة جديدة عند مستويات سعرية أفضل. وقال إنه يتعين على المستثمرين عدم الانسياق وراء التداولات المضاربية أو التفسيرات التي تبالغ في الارتفاعات دون الاستناد إلى الأساسيات، مؤكداً أن الأسواق لا تزال على مسارها الصاعد وستظل كذلك على مدار العامين الحالي والمقبل، لكن يظل التصحيح السعري أمراً ضرورياً على الرغم من أن لا يغير من الاتجاه العام الصاعد للأسواق. وبين أن الإفراط في التفاؤل لم يتح الفرصة للأسواق؛ لأن تشهد عمليات تصحيح حقيقية، حيث كانت السيولة المتدفقة تعيد الأسواق بسرعة إلى صعودها القوي، في حين أن الارتفاعات الكبيرة التي سجلت حتى الأسبوع الماضي تحتم أن تدخل الأسواق مرحلة تصحيح تحفز على دخول سيولة جديدة. من جانبه، اعتبر وائل أبومحيسن مدير عام شركة الأنصاري للأوراق المالية عمليات جني الأرباح الحالية طبيعية، ولا تبعث على الخوف، في ظل أن الأسواق لا تزال في مسارها الصاعد، وتتلقى دعماً من نتائج الشركات للربع الأول والتي جاءت أعلى من التوقعات في غالبيتها، فضلاً عن الدعم المتوقع من تفعيل قرار الانضمام إلى مؤشر مورجان ستانلي الشهر المقبل. وأضاف أن السيولة المتدفقة على الأسواق ستمكن المؤشرات العامة من احتواء عمليات جني الأرباح، فضلاً عن أن كل تراجعات للأسعار تسمح لمستثمرين آخرين فاتتهم فرص الشراء بسبب الارتفاع المتواصل للأسعار إلى العودة من جديد بالشراء عند مستويات سعرية مغرية. وتوقع أن تستقطب الأسهم القيادية خلال الجلسات المقبلة عمليات شراء انتقائية تدعم ارتداد الأسواق بسرعة، وعدم الدخول في مرحلة تصحيح حادة. وبحسب التقرير اليومي لهيئة الأوراق المالية والسلع، أغلق مؤشر سوق الإمارات المالي عند مستوى 5388,65 نقطة، وانخفضت القيمة السوقية لتصل إلى 808,95 مليار درهم، وتراجعت التداولات إلى 2,56 مليار درهم، من تداول 890 ألف سهم من خلال 12810 صفقة. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 64 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 15 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 38 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم بقية الشركات.وجاء سهم «مصرف السلام - البحرين» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 411,55 مليون درهم موزعة على 176,91 مليون سهم من خلال 1569 صفقة، وجاء سهم «أرابتك القابضة» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 343,4 مليون درهم موزعة على 38,52 مليون سهم من خلال 1541 صفقة. وحقق سهم «المزايا القابضة» أكبر نسبة ارتفاع سعري، وأغلق سعر السهم على مستوى 1,54 درهم مرتفعاً بنسبة 14,93% من خلال تداول 106 أسهم بقيمة 163,24 درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «دبي الوطنية للتأمين» ليغلق على مستوى 3,20 درهم مرتفعاً بنسبة 14,29% من خلال تداول 300 سهم بقيمة 960 درهماً. وسجل سهم «المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق» أكبر انخفاض سعري بنحو 9,9% إلى مستوى 6,44 درهم، من خلال تداول 17,14 ألف سهم بقيمة 110,38 ألف درهم، تلاه سهم «الوطنية للتأمينات العامة» بنسبة 9,91% ليغلق على مستوى 3,91 درهم من خلال تداول 300 سهم بقيمة 1173 درهماً. ومنذ بداية العام، بلغت نسبة الارتفاع في مؤشر سوق الإمارات المالي 24,92% وبلغ إجمالي قيمة التداول 225,96 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 70 شركة من أصل 120 شركة، وعدد الشركات المتراجعة 35 شركة. ويتصدَّر مؤشر قطاع «العقار» المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى، وارتفع عن نهاية العام الماضي 64% ليستقر على مستوى 8673,19 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «الاستثمار والخدمات المالية» بنسبة 58,1% ليستقر على مستوى 8401,04 نقاط، ومؤشر قطاع «البنوك» 25,5% ليستقر على مستوى 3655,05 نقاط. تباين أداء الاستثمار الأجنبي في أسواق الأسهم تباين أداء الاستثمار الأجنبي في أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة تداولات الأمس، بين صافي شراء بقيمة 27,8 مليون درهم بسوق أبوظبي للأوراق المالية، وصافي بيع في سوق دبي المالي بقيمة 145,5 مليون درهم. وشكلت تعاملات الأجانب بسوق أبوظبي، وفقا لإحصاءات نحو 31,5% من إجمالي تعاملات السوق البالغة 843,4 مليون درهم، وذلك من مشتريات بقيمة 266 مليون درهم، من شراء 81,2 مليون سهم، مقابل مبيعات بقيمة 238,2 مليون درهم من بيع 70,1 مليون سهم. وحقق الاستثمار العربي أكبر صافي شراء بقيمة 56,6 مليون درهم من مشتريات بقيمة 136,5 مليون درهم، مقابل مبيعات بقيمة 79,9 مليون درهم، فيما بلغ صافي الشراء الخليجي نحو 10,8 مليون درهم من مشتريات بقيمة 67,3 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 56,6 مليون درهم. وحقق الاستثمار الأجنبي غير العربي صافي البيع الأجنبي الوحيد بقيمة 39,7 مليون درهم، من مشتريات بقيمة 62 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 101,7 مليون درهم. وفيما يتعلق بالاستثمار المؤسسي، سجلت استثمارات الشركات بسوق أبوظبي صافي بيع بقيمة 21.8 مليون درهم، وذلك من مشتريات بقيمة 380 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 401,8 مليون درهم، وبلغ صافي البيع الحكومي 902 ألف درهم، بون أية مشتريات. وبلغت قيمة مشتريات الأجانب غير العرب في سوق دبي المالي خلال جلسة الأمس نحو 239,38 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 400,18 مليون درهم، كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب غير الخليجيين نحو 311,57 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 318.15 مليون درهم. وبلغت قيمة مشتريات المستثمرين الخليجيين نحو 172,68 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 150,79 مليون درهم. ونتيجة لهذه التطورات، بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم خلال الجلسة نحو 723,63 مليون درهم شكلت نحو 40% من إجمالي قيمة تداولات السوق، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 869,12 مليون درهم شكلت 50.55% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 145.49 مليون درهم كمحصلة بيع. (أبوظبي - الاتحاد) نصيحة للمستثمرين.. يتطلب اتخاذ القرار الاستثماري السليم الإلمام بالمعلومات الجوهرية عن الشركة المصدرة للسهم، والسوق الذي يتم التداول فيه، وكذلك الظروف الاقتصادية، والأحداث الداخلية والخارجية. هيئة الأوراق المالية والسلع
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©