الاتحاد

الرياضي

عزام يستعرض قوته في سباق تجريبي بـ «فولفو للمحيطات»

«عزام» خلال إبحارة في مياه كورنيش أبوظبي (الصور من المصدر)

«عزام» خلال إبحارة في مياه كورنيش أبوظبي (الصور من المصدر)

(أبوظبي)- استعرض اليخت عزام، لفريق أبوظبي قوته في سباق تجريبي بـ«فولفو النحطيات»، وأثبت أنه منافس لا يستهان به، وأن بإمكانه أن يكون أحد فرسان الرهان الرئيسيين على الصدارة، فبعد أن قدم إلى العاصمة أبوظبي خامساً في ترتيب القوارب المشاركة، ظهر بالأمس في صورة رائعة، طمأن بها عشاقة ومحبيه، ومسؤولي هيئة أبوظبي للسياحة، الذين تواجدوا على كورنيش العاصمة لمتابعة السباق التجريبي، الذي لا يتجاوز كونه تدريباً لليخوت المشاركة، لكنه حفل بكل ما في السباق الرسمي من إثارة ومنافسة.
وقد حل عزام ثانياً في السباق، وأعلن عن نفسه في داره وبين جمهوره، فيما ذهب المركز الأول إلى جروباما، الذي وجه إنذاراً شديد اللهجة إلى تليفونيكا، متصدر المرحلة الأخيرة، بأن الأمور لن تبقى على حالها في الرحلة إلى ميناء سانيا الصيني، وقد حل فريق تليفونيكا ثالثا في السباق التجريبي.
وأعلن الإنجليزي إيان ووكر قائد اليخت عزام، وأعضاء الطاقم الفني، حالة التأهب للتحدي الصيني، وهو ما بدا عليهم خلال السباق التجريبي، الذي لجأ فيه قائد الطاقم، لتكتيكات جديدة، جربها على صفحة مياه أبوظبي، آتت ثمارها في أوقات كثيرة من السباق التجريبي، الذي جرى بالأمس في مياه أبوظبي، وامتد لقرابة الساعة، سبقتها تدريبات لليخوت المشاركة، امتدت لساعتين تقريباً.
تجدر الإشارة إلى أن يخت فريق «تليفونيكا» كان قد احتل المركز الأول في الجولة الثانية من سباق فولفو العالمي للمحيطات (كيب تاون - أبوظبي)، وأعقبه فرق «جروباما» في المركز الثاني، و«كامبر» ثالثاً، ثم «بوما» في المركز الرابع، و«فريق أبوظبي للمحيطات» باليخت «عزام» في المركز الخامس.
ولم يكن حصول «تليفونيكا» على الصدارة في مجموع المرحلتين اللتين شهدتهما الجولة الثانية، أمراً سهلاً أو حسمه الفريق الإسباني من البداية إلى النهاية، حيث تغيرت معالم المقدمة أكثر من مرة، كما أن «جروما»، هو الذي تصدر المرحلة الثانية من الجولة، تبعه «تليفونيكا» ثانياً، ثم «كامبر» في المركز الثالث وبوما رابعاً، و«عزام» خامساً، ولكن «تليفونيكا» حسم الصدارة في الجولة بكاملها لصالحه، بعد أن تفوق بجدارة في المرحلة الأولى، وهي كفيلة بمنح الصدارة لمن يحصل عليها، إذ تمثل 80? من مسافة السباق، فيما تمثل المرحلة الثانية 20 ? فقط.
ويبدو من خلال معطيات الأمس، أن الرحلة من أبوظبي إلى سانيا، لن تكون كسابقتها، ومن المنتظر أن تشهد تقلبات في المراكز، لا سيما لليخت الفرنسي جروباما، وكذلك بالنسبة لعزام، يخت فريق أبوظبي.
وينظر الكثيرون، ومن بينهم عزام، إلى جروباما بقلق شديد، نظراً لإمكانات اليخت الكبيرة، وكذلك إمكانات قائد طاقمه الفني، فرانك كاماس، الذي يعد الرهان الأول لفريقه في البطولة، بحكم مسيرته الناصعة في عالم البحار، والتي ترفع كثيراً من أسهم الفريق.
وشارك كاماس 73 مرة في سباق «قوارب جروباما» وحصد جوائز في 59 مرة منها، وفاز بالمركز الأول في 33 مرة، مما يعني أنه واحد من أفضل بحارة القوارب متعددة الهياكل في العالم، وخاض عبر تاريخه سلسلة من التألق المستمر في التنافس ضد أفضل المواهب في الإبحار بالقوارب متعددة الهياكل في العالم، حيث أثبت كاماس وجوده ضمن الصفوة وهو في عمر الرابعة والعشرين عندما فاز بسباق فيجارو عام 1997، وهو السباق الوحيد متعدد المراحل في فرنسا، وبحلول نهاية عام 1998، تولى كاماس قيادة أول قارب متعدد الهياكل من قوارب جروباما، وفاز بالمركز الأول في المرحلة النهائية لسباق «روت دي رهوم».
وحصل كاماس على لقب بطولة سباق القوارب معددة الهياكل «ملتيهيل أوفشور تشامبيونشب» في عام 2000، ولقب بطل العالم في سباق فيكو - لاكوست عام 2000 أيضاً، كما حقق انتصارات باهرة في عام 2001 في السباقات التقليدية مثل سباق ترانسات جاك فابر، وفي ذلك الوقت، عُدَّ كاماس واحداً من أفضل المواهب في ركوب القوارب متعددة الهياكل، وبعد أداء غير موفق في عام 2002، حيث حصل على المركز السادس بعد اعتزاله ثلاثة من خمسة سباقات، ثم سعى كاماس إلى إحراز اللقب مرة أخرى في عامي 2003 و2004، وفي هذين العامين شارك في 13 سباقاً، فاز بسبعة منها.
وفي العام نفسه حصل كاماس على لقب بطل العالم لسباق «فيكو - لاكوست» للمرة الثانية، وفي عام 2007، تم ترشيحه للقب «البحار العالمي لهذا العام» الذي يختاره الاتحاد الدولي للإبحار الشراعي، كما حطم كاماس الرقم القياسي لسباق «جول فيرن» لأسرع ملاحة طوافة حول العالم على متن أي نوع من اليخوت، في يناير 2010، حيث انطلق الرجل الفرنسي مع فريقه المكون من 9 بحارة في محاولتهم الثالثة، وإذا بهم يعودون إلى ميناء برست في فرنسا بعد 48 يوماً و7 ساعات ليحطموا بذلك الرقم القياسي.
وقد بدأ كاماس في التخطيط لمغامرته العظيمة التالية حتى قبل بدء سباق «جول فيرن» بوقت طويل، فقد كانت أول تجربة له في قيادة قارب من فئة فولفو أوبن 70 في عام 2009 أثناء السباق في ميناء جالواي، ثم في ديسمبر من العام نفسه، بعد تأكيد تسجيل جروباما في سباق 2011 - 2012، مما جعله يساعد في توصيل القارب «إريكسون 4» إلى فرنسا ليكون قارب التدريب الخاص بمجموعة جروباما.

اقرأ أيضا

زيدان: نافاس «ابق معي»