الاتحاد

الرياضي

أنجولا والجزائر يتأهلان إلى ربع نهائي كأس أفريقيا

سباق على الكرة بين الجزائري حسن يبدا (يسار) والأنجولي تشارا

سباق على الكرة بين الجزائري حسن يبدا (يسار) والأنجولي تشارا

تأهل منتخبا أنجولا والجزائر إلى ربع نهائي كأس أفريقيا السابعة والعشرين لكرة القدم أثر تعادلهما بدون أهداف مساء أمس في ختام الدور الأول لمنافسات المجموعة الأولى بالعاصمة لواندا، بينما ودع منتخبا مالي ومالاوي البطولة رغم فوز مالي على مالاوي 1-3، وتربع منتخب أنجولا على قمة المجموعة برصيد 5 نقاط بفارق نقطة واحدة عن الجزائر التي تساوت مع مالي، ولكن المواجهات المباشرة رجحت كفة “محاربو الصحراء”، وجاء منتخب مالاوي في المركز الرابع والأخير وله 3 نقاط.

لعب المنتخب الأنجولي مندفعاً خلال الشوط الأول مستغلاً عاملي الأرض والجمهور بهدف ضغط لاعبي المنتخب الجزائري، وبالفعل أدى جيلبرتو ودجالاما وماجيلينا أدواراً هجومية أكثر من رائعة خلال النصف الأول من الشوط، لكن استبسال الدفاع الجزائري، حال من دون ترجمة المنتخب الأنجولي للسيطرة الميدانية الكافية والتي لم تسفر عن فرص محققة باستثناء التسديدات القوية التي أطلقها جيلبرتو الذي سدد كرة قوية من ضربة حرة مباشرة في الدقيقة 15 ترتطم بالعارضة في الوقت الذي خرج فيه الشاوشي بطريقة خاطئة كادت تكلف منتخب بلاده الكثير.
وفي المقابل لجأ المنتخب الجزائري للعب بحذر بهدف امتصاص حماس لاعبي أنجولا وتراجع لاعبوه لوسط الملعب وحاول كريم مطمور بالتعاون ما بين حسان يبدا وبو عزة وكريم زياني في خلخلة دفاع المنتخب الأنجولي وحصل المنتخب الجزائري على ضربة حرة مباشرة في الدقيقة 20 سددها حسان يبدا لتسقط داخل منطقة الست ياردات الأنجولية أمام بوقرة الذي يسدد ضعيفة في يد الحارس الأنجولي فيرنانديز ليضيع فرصة هدف محقق للجزائر.
ووضح تأثر المنتخب الأنجولي بغياب فلافيو، حيث اعتمد مدربه جوزيه على اللعب من وسط الملعب والتسديد على المرمى نتيجة لقوة دفاع المنتخب الجزائري الذي أدى لاعبوه شوطاً جيداً من حيث التركيز التكتيكي والانتشار في الملعب ومال أصحاب الأرض لمبادلة المنتخب الأخضر من على الأجناب.
وانطلق مانوتشو المحترف بالدوري الإسباني بكرة من هجمة مرتدة ويسدد بقوة من على حدود منطقة العمليات لكن الشاوشي كان لها بالمرصاد، ورد المنتخب الجزائري بهجمة من جملة تكتيكية جمعت بين كريم مطمور وحسان يبدا ولكنها انتهت من دون خطورة تذكر.
وكاد بو عزة أن يسجل عندما خطف كرة من خطأ دفاعي أنجولي داخل منطقة العمليات ولكن تدخل الحارس فيرنانديز وأنقذ الموقف في الوقت المناسب.
وخلال الربع ساعة الأخيرة من الشوط الأول سيطر تماما المنتخب الجزائري وكان الأخطر بعدما تفوق خط وسطه وكانت له الأفضلية وكاد نذير بالحاج أن يسجل من تسديدة قوية من على حدود المنطقة ولكنها مرت بجوار القائم الأيسر في الدقيقة 37 .
ويرد أصحاب الأرض بهجمة عشوائية من دون تركيز تنتهي عن ماجينا داخل منطقة العمليات ولكنها تضيع لاحتساب حكم المباراة الكرة ضربة حرة مباشرة على المنتخب الأنجولي بعدما تعمد الخشونة مع فوزي الشاوشي حارس المنتخب الجزائري .
وتشهد الدقيقة 43 أخطر فرصة للمنتخب الأنجولي عندما ينفرد المهاجم دجيلاما بالمرمى تماماً من تمريرة عرضية داخل المنطقة ويسدد بتسرع في أقدام حارس المنتخب الجزائري لتضيع فرصة سهلة على أصحاب الأرض وينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
تسارعت وتيرة المباراة مع الدقائق الأولى من الشوط الثاني، وكاد الأخضر أن يسجل في الدقيقة 48 من تمريرة سحرية أرسلها كريم مطمور داخل منطقة العمليات لتمر أمام بو عزة المنفرد تماماً بالمرمى ليضيع هدف محقق للتسجيل، وتشتعل المباراة ويندفع المنتخب الأنجولي بغية البحث عن هدف وضمان التأهل متصدراً للمجموعة ويكرر المنتخب الجزائري هجماته نظراً لاعتماد لاعبيه على الكرات الطولية العالية خلف الدفاع الأنجولي وهي الثغرة التي لعب عليها الجهاز الفني الجزائري، ولكنها لم تسفر عن شيء يذكر، ويلجأ المنتخب الأنجولي للتغيير الإضراري بعد خروج زولا مصاباً، ودفع مانويل جوزيه بالمدافع ليناسكاريس لتعزيز منطقة الوسط التي سيطر عليها المنتخب الجزائري تماماً ويحصل الأخضر على ضربة ركنية في الدقيقة 50 أرسلها بالحاج داخل منطقة العمليات ولكنها لم تسفر عن شيء.
واستمر الأداء سجالاً بين الفريقين وتباري مهاجمو كلا الفريقين في إهدار الفرص السهلة بعدما سيطر التسرع والعشوائية على اللعب حتى نهاية المباراة.



أبرز ملامح النهائيات
مفاجآت الصغار وترنح الكبار



القاهرة (د ب أ)- رغم انتهاء الجولة الثانية من مباريات الدور الأول لبطولة كأس الأمم الأفريقية السابعة والعشرين المقامة حالياً في أنجولا لم تسفر نتائج الجولتين الأولى والثانية عن خروج أي منتخب من دائرة المنافسة على التأهل للدور الثاني “دور الثمانية”.
ويمثل ذلك مؤشراً حقيقياً على قوة المنافسة في المجموعات الأربع بالبطولة واختفاء الفرق الصغيرة في نهائيات البطولة الحالية، حيث فجرت المنتخبات صاحبة التاريخ المتواضع والهزيل مفاجآت عديدة في البطولة الحالية.
وما يدل على ذلك أيضا أن فريقين فقط نجحا في خطف بطاقة التأهل لدور الثمانية وهما المنتخب المصري حامل لقب البطولة وصاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب “ست مرات” ونظيره الإيفواري الذي تأهل من المجموعة الثانية التي تضم ثلاثة منتخبات فقط، وربما كان لأحداث الاعتداء الغاشم على حافلة المنتخب التوجولي قبل بداية البطولة وانسحاب الفريق من فعاليات بطولة كأس الأمم 2010 بأنجولا بعض التأثير على المباريات الأولى في البطولة.
ولكن مع توالي المباريات وتزايد المفاجآت رغم المستوى العام المتوسط للبطولة حتى الآن لم يعد لهذه الأحداث أثر كبير حيث انشغل الجميع في الحسابات الصعبة لمعرفة المتأهلين من كل مجموعة إلى دور الثمانية.
وبخلاف المنتخبين المصري والإيفواري تملك جميع المنتخبات الـ13 الأخرى فرصا شبه متكافئة للوصول إلى دور الثمانية خاصة وأن فرص كل فريق لا تتعلق بنتيجته فقط في الجولة الثالثة وإنما بنتيجة المباراة الأخرى في المجموعة.
وبذلك يتصارع 13 منتخبا على ستة مقاعد في دور الثمانية سيكون أحدها محجوزا للمنتخب الفائز من مباراة منتخبي غانا وبوركينا فاسو اليوم وإن كانت فرصة المنتخب البوركيني أفضل حيث يكفيه التعادل من أجل حجز هذه البطاقة.
ورغم ارتفاع معدل التهديف في الجولة الأولى إلى 22 هدفا في سبع مباريات بمتوسط يزيد على ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة تراجع معدل التهديف في الجولة الثانية إلى 15 هدفا فقط في سبع مباريات بمتوسط يزيد قليلا على هدفين في المباراة الواحدة. وأصبح متوسط التهديف في الجولتين مجتمعتين أكثر من 6ر2 هدف في المباراة الواحدة.
ولعبت المباراة الافتتاحية في البطولة دورا كبيرا في ارتفاع معدل التهديف في الجولة الأولى حيث شهدت ثمانية أهداف بتعادل منتخبي أنجولا ومالي 4/4 بينما لعب التوازن الخططي الذي اعتمدت عليه معظم المنتخبات في الجولة الثانية تراجعا في مستوى التهديف نظرا لخشية بعض الفرق من الخروج المبكر من هذه البطولة. ووضعت هذه المباراة المنتخب الأنجولي على رأس الفرق الأكثر تهديفا في البطولة حتى الآن برصيد ستة أهداف منها هدفان من ضربتي جزاء.
أما المجموعة الثانية فينحصر خلالها الصراع على البطاقة الثانية إلى دور الثمانية بعدما حجز منتخب كوت ديفوار البطاقة الأولى ولذلك فإن هذه المجموعة هي الوحيدة التي تخلو من الحسابات المعقدة نظرا لأن نتائجها اقتصرت على ثلاث مباريات فحسب بعد انسحاب المنتخب التوجولي.
كذلك انتزع المنتخب المصري (أحفاد الفراعنة) الفائز بلقب البطولتين السابقتين عامي 2006 بمصر و2008 بغانا البطاقة الأولى وصدارة المجموعة برصيد ست نقاط بعدما أصبح الفريق الوحيد الذي يحقق الفوز في مباراتيه اللتين خاضهما حتى الآن، وتتنافس منتخبات نيجيريا (ثلاث نقاط) وبنين (نقطة واحدة) وموزمبيق (نقطة واحدة) على البطاقة الثانية التي تبدو قريبة من المنتخب النيجيري قبل مباراته غداً مع نظيره الموزمبيقي إلا إذا شهدت هذه المباراة أي مفاجأة أو شهدت المباراة الأخرى أيضا مفاجأة من منتخب بنين وسقط نسور نيجيريا أمام أفاعي موزمبيق.
وتبدو الأمور أكثر تعقيدا في المجموعة الرابعة حيث تتسارع المنتخبات الثلاثة الأولى وهي الجابون (أربع نقاط) والكاميرون (ثلاث نقاط) وتونس (نقطتان) على المركز الأول في المجموعة للابتعاد عن مواجهة المنتخب المصري في دور الثمانية ويدخل معها منتخب زامبيا (نقطة واحدة).
وتشهد الجولة الثالثة من مباريات المجموعة يوم الخميس المقبل مواجهتين متكافئتين حيث يلتقي أسود الكاميرون مع نسور قرطاج ويتربص المنتخب الجابوني بالمنتخب الزامبي.
ومع ظهور العديد من المفاجآت في الجولتين الأولى والثانية كان أبرز أبطالها هم منتخبات مالاوي وبوركينا فاسو والجابون يصعب على أي من المتابعين للبطولة التكهن بنتائج الجولة الثالثة والتكهن بهوية الفرق الأخرى التي ستتأهل لدور الثمانية، لكن الشيء المؤكد بالفعل أن المنتخبات الخمس التي تمثل القارة السمراء في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا ما زالت تترنح في البطولة الأفريقية الحالية باستثناء المنتخب الإيفواري الذي استعاد بعض توازنه بالتغلب على نظيره الغاني علما بأنهما يشاركان سويا في كأس العالم 2010 .
أما منتخبا الكاميرون والجزائر فحقق كل منهما الفوز بصعوبة في مباراتيهما بالجولة الثانية بعد أن سقطا بقوة في الجولة الأولى وهو نفس الشيء بالنسبة لنسور نيجيريا لتصبح جميع المنتخبات الخمسة بحاجة إلى إعادة النظر في استعداداتها قبل خوض بطولة كأس العالم.

اقرأ أيضا

يونايتد يعرقل انطلاقة ليفربول المثالية