الاتحاد

الرياضي

حماد: الكسار لم يحتسب ضربتي جزاء صحيحتين للعين

محمد عبد الرحمن لاعب العين يسدد الكرة رغم رقابة صقر إدريس  وحبوش صالح (تصوير عبد اللطيف المرزوقي)

محمد عبد الرحمن لاعب العين يسدد الكرة رغم رقابة صقر إدريس وحبوش صالح (تصوير عبد اللطيف المرزوقي)

(أبوظبي ، العين) ـ قاد سلاح التنظيم الدفاعي، والاعتماد على التمريرات الطويلة، فريق بني ياس للعبور إلى نصف نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، وكما يحسب للاعبيه أيضاً التحلي بالروح القتالية والحماس الكبير في مواجهة «الزعيم»، بالإضافة إلى تألق الحارس محمد علي غلوم، ولم تقتصر المكاسب على حجز بطاقة في «مربع الذهب»، بل استطاع الفريق أن يستعيد توازنه، بعد سلسلة من النتائج غير الجيدة في الدوري.
وفي المقابل، وضح تأثير العين بالغيابات العديدة، خاصة في مركز رأس الحربة، الذي مثل «الحلقة الأضعف» في الفريق الأكثر سيطرة على الكرة، لكن ذلك لم يشفع له، أو يمنحه بطاقة التأهل، لتكون المحصلة خروج أحد أقوى المرشحين من المنافسة على لقب البطولة الأغلى.
وجاءت المباراة فقيرة في جماليات الكرة، حيث طغى الجانب التكتيكي على مجرياتها بشكل كبير، حيث ركز المدربان على عدم استقبال هدف، وكان أسلوب اللعب ضاغطاً بالذات في الشوط الأول، ورغم تحسن الأداء نسبياً في الشوط إلا أن الفرص الحقيقة للتسجيل اتسمت بالندرة.
وفي النهاية لجا الفريقان لتعزيز الجوانب الهجومية، سعياً لخطف هدف، لكن رغم ذلك كان غياب التركيز في إنهاء الهجمة، هو السمة الأبرز، باستثناء فرصة هدف سانجاهور الذي حسم النتيجة، في الشوط الإضافي الأول، والذي شهد انخفاضا في مستوى اللياقة، عند أغلب لاعبي الفريقين، وهو ما جعل الأخطاء تتعدد حتى جاءت النهاية السعيدة لـ»السماوي» والحزينة لـ»الزعيم» الذي وضح تأثره الكبير بغياب أهم عناصره خاصة الوهيبي وأسامواه جيان.
اعتذار لجماهير العين
وعبر محمد عبيد حماد مشرف فريق العين، عن أسفه للخروج، من سباق المنافسة على لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، وقدم اعتذاره لجماهير “الزعيم” الوفية، والتي جسدت مفهوم وروح العائلة الواحدة، من خلال المساندة المثالية، والدور الإيجابي الذي ظلت تقوم به لتعزيز طموحات العين في كل المناسبات، مؤكداً في الوقت نفسه أن لاعبي الفريق أظهروا روحاً قتالية، ورغبة الفوز في مباراة ربع نهائي الكأس أمام بني ياس من أجل تجاوز المنافس، ويستحقون الشكر على الجهود التي بذلوها في اللقاء.
وحول أسباب الخسارة، قال: لسنا من مؤيدي البحث عن تبريرات، ولكن من تابع اللقاء يرى أفضلية الفريق، والفرص الكثيرة التي أهدرها أمام مرمى المنافس، وكنا نحتاج لشيء من التوفيق في كثير من المناسبات، وإلى عامل التركيز في بعض المحاولات الهجومية، وهناك ظروف استثنائية رافقت المواجهة وألقت بظلالها على نتيجة اللقاء بصورة واضحة.
وعن الظروف التي رافقت المباراة، وإن كان يقصد فهد الكسار حكم اللقاء، قال: الأمر بدا واضحاً للجميع، ولا أعتقد أنه يندرج تحت عنوان تبرير الهزيمة، أو البحث عن أعذار، وخسرنا نقطتين في مباراتنا أمام الشباب بالدوري، نتيجة احتساب ضربة جزاء غير صحيحة لأصحاب الأرض في الجولة الماضية، وها نحن نخرج من بطولة غالية على الجميع بسبب القرارات التحكيمية غير الموفقة، فهناك ضربتي جزاء واضحتين على مدار الشوطين للعين، وإن كنا ننادي بتطوير كرة القدم الإماراتية، وتسعى الأندية لاستقدام أفضل اللاعبين والمدربين والتخطيط لمعسكرات إعداد ناجحة، علينا أن ندرك أن هناك جهوداً كبيرة تبذل من أجل تلك الغاية، وفي المقابل تنتظر الأندية وجماهيرها تطوراً في كل المجالات المتعلقة بكرة القدم، وفي مقدمتها التحكيم؛ لأنه جزء مهم ومؤثر في اللعبة.
التمسك بالأجانب
وسألنا محمد عبيد حماد عن صحة التقارير الإعلامية التي تؤكد نية النادي الاستغناء عن بعض الأجانب في الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، قال إننا نؤكد أن العين متمسك بكل الأجانب، وثقة الإدارة كبيرة في لاعبي الفريق كافة، ولن أذيع سراً إن قلت إننا تلقينا الضوء الأخضر من الشيخ عبد الله بن محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس إدارة النادي، والذي يحرص على تهيئة كل الظروف الملائمة للنجاح قبل مباراتنا أمام الشباب باستقدام بديل مؤقت للغاني الدولي أسامواه جيان في فترة الانتقالات الشتوية، لارتباط الأخير بالبطولة الأفريقية، من خلال التنسيق مع المدير الفني للفريق والذي بدوره حدد لاعباً بمواصفات معينة، ونعمل منذ تلك الفترة على نحو مكثف من أجل استقدام اللاعب، غير أننا واجهنا بعض الصعوبات المتمثلة في قيمة إبرام الصفقة التي لا تتناسب ومدة العقد، ونأمل أن نحسم الأمور خلال الساعات القادمة، ونحن ندرك جيداً أن الوقت يدهمنا، وأن لم نوفق في ذلك، فمن المحتمل أن نصرف النظر عنها.
صفقة بشير
وعن سبب عدم إكمال صفقة بشير سعيد، قال محمد عبيد حماد: بداية أود أن أتوجه بالشكر الكبير إلى إدارة نادي الوحدة التي أبدت موافقتها على انتقال اللاعب للعين، وعندما بدأنا المفاوضات عبر القنوات الرسمية، وكنا نعرف أن اللاعب تبقى من عقده نحو عامين ونصف العام تقريباً، واعتمدنا سياسة النادي في التفاوض مع الجميع، وجلسنا مع اللاعب، غير أن سقف الراتب المحدد من قبل تجاوز الإطار المعمول به، ونادي العين يحترم أنظمة وقوانين اتحاد الكرة.
وحول تكرار سيناريو الإصابات في العين، قال: منذ نهاية الموسم الماضي حرصت إدارة النادي على وضع إصابات الملاعب في جدول الأولويات، وعملت بداية على علاج وتأهيل المصابين قبل بداية الموسم الحالي، وتعاقدت مع طبيب عالمي مشهود له بالكفاءة من خلال عمله في عدة أندية مثل وست هام الإنجليزي وأودينيزي الإيطالي وبانثيايكوس اليوناني وغيرها، وهو يملك خبرة واسعة في إصابات كرة القدم، ويحرص على وضع برامج مثالية للتأهيل مع المعد البدني للفريق.
وقال: قبل انطلاقة الموسم أجرينا فحوصا طبية شاملة لجميع اللاعبين، والمتابع للعين يجد أن الفريق يقدم مردوداً بدنياً متصاعداً، الأمر الذي تؤكده قراءة التحليل الإلكترونية والبرامج الإحصائية الرياضية، حيث يتخطى معدل ركض لاعبي العين في المباراة الفريق المنافس بـ 20 كيلومتراً، أي أن هناك جهوداً مضاعفة يبذلها جميع لاعبي الفريق بدافع الغيرة ورغبة الفوز. وأضاف: أسباب الإصابات متعددة، ولا يمكن حصرها في نطاق جرعات تدريبية مكثفة، خصوصاً أن هناك أموراً مرتبطة بقدرة كل لاعب على التحمل، لذا أعتقد أن الالتزام بنظام غذائي معين، وفترة راحة محددة من الأمور المؤثرة أيضاً، ولا ننسى أن ضغط المباريات وأرضية الملاعب أحياناً يندرجان في نطاق مسببات الإصابات.
وقال محمد عبيد حماد: لا أعتقد أن الحديث عن الجرعات التدريبية التي يعتمدها كوزمين، هي السبب الرئيسي في الإصابات، فالمدرب لديه طاقم معاون محترف، ويحرص على إعداد برامج تدريبية مثالية بأسلوب علمي حديث، بعيداً عن العشوائية، ويعمل المدرب أحياناً على التحضير للوحدات التدريبية نحو الـ14 ساعة في اليوم.
تهنئة للسماوي
بعد المباراة، بدا الأرجنتيني كالديرون مدرب بني ياس سعيداً بالنتيجة، وهنأ لاعبيه بالفوز الذي نسبه لهم بالكامل، وقال: إن بني ياس لعب برجولة، وأراد اللاعبون أن يؤكدوا أن الخسارة الأخيرة من الأهلي، لا تعكس قدراتهم، وحققوا ما أرادوه، وأهنئهم على الأداء القوي والنتيجة الإيجابية.
وأضاف: لقد برهن العين في المباراة أنه من أفضل الفرق في الدولة، وكان من الصعب إيجاد توازن في الأداء بين الفريقين، وفي اللقاء السابق مع «الزعيم» كنا نستحق الفوز، لأننا كنا الطرف الأفضل، لكن في لقاء الكأس، لم نلعب بالمستوى نفسه الذي قدمناه في مباراة الدوري، لكن استطاع الفريق أن يحقق الفوز، وأكرر وأشكر اللاعبين عليه.
وأوضح كالديرون أنه لم يسع على الإطلاق للوصول بالمباراة إلى شوطين إضافيين، لأن أي فريق عندما يلعب أمام العين لا يستطيع أن يحسب مثل هذه الحسابات، مشيراً إلى أنه في مثل هذه الظروف تسعى منذ البداية للسيطرة، وعدم استقبال هدف، ثم تبحث عن الفوز.
وعن اعتماد فريقه على التمرير الطويل للكرة قال: لقد افتقدنا عامر عبد الرحمن ونواف مبارك، وفرض ذلك إجراء تغييرات في مراكز بعض اللاعبين، لتعويض القيمة الفنية للاعبين، والعين من الفرق التي تجيد الضغط، لذلك كان لابد من التمركز الجيد، حتى لا تمنح المنافس الفرصة لصناعة الفرص، وتحاول استغلال التمريرات الطويلة، لإيجاد المساحات التي تساعد على التسجيل.
تراجع اللياقة
وعن تغيير حبوش صالح وعدنان حسين قال: لقد انخفضت لياقة اللاعبين، بعد المردود الذي قدماه، وكنا في حاجة للاعب يستطيع أن يجعل الفريق يكمل المباراة بالوتيرة نفسها، لذلك لجأت للتغيير، لأن الهدف هو تغيير النتيجة، وأنا لا أحب الحديث عن لاعب بعينه، والمهم بالنسبة لي أن جميع اللاعبين قدموا المنتظر منهم سواء الأساسيين أو الذين دخلوا في الشوط الثاني من دكة البدلاء، فجميعهم كانوا مسؤولين في القيام بواجباتهم وهذا ما يهمني.
وأشار كالديرون إلى أنه دفع باللاعب أحمد حبوش صغير السن في هذه المباراة، وقدم المستوى الجيد معتبراً أن لاعبيه برهنوا على قدرتهم على التفوق، وأشاد بالمستوى الذي قدمه المدافع علي مسري العائد للمشاركة، موضحاً أن اللاعب قدم مردوداً جيداً في لقاء الأهلي بدوري الرديف، أكد من خلاله جاهزيته لذلك دفع به أمام العين، حيث أظهر مع بقية عناصر الفريق أداءًً قوياً. وأبدى كالديرون عدم رضاه عن نيل 5 من لاعبيه لإنذارات في المباراة التي تنسحب عقوباتها على بطولة الدوري، وذكر بأن بعضها لم يكن مستحقاً، لكنه لا يملك سوى احترام قرارات الحكم. وعن لقاء نصف النهائي الذي سيجمعه بالوحدة في أبريل المقبل، وهل كان يتمنى لقاء مواطنه مارادونا قال: لا تستطيع أن تختار من تواجهه، وأي مباراة صعبة، وإذا كان الأمر يخضع للاختيار لما اخترنا مواجهة العين في ربع النهائي. وفي رده على سؤال عن سبب إصرار بني ياس على استبدال مهاجم أجنبي بآخر في «الشتوية»، باستغناء الفريق عن جهود توني، والتعاقد مع عبد الملك زيايه، وهل هو مركز المهاجم هو الخيار الأنسب للفريق في ظل وجود سانجاهور قال: في فترة الانتقالات من الصعب أن تحصل على اللاعبين الذين تريدهم، حيث تكون الخيارات محدودة، فإما أن تجد لاعباً مع ناديه أو عائدا من إصابة طويلة، وزيايه انتهى عقده مع ناديه السابق، ويعتبر خياراً جيداً في هذه الفترة، حيث يحتاج سانجاهور إلى مهاجم بجانبه، حتى تكون القوة الهجومية في أفضل حالاتها.



مطر الصهباني: الحكم غير نتيجة المباراة

أبوظبـي (الاتحاد) ـ أكد مطر الصهباني مدير فريق العين أن الحكم فهد الكسار وقع في أخطاء غيرت نتيجة المباراة بتردده في احتساب ضربة جزاء صحيحة في الشوط الأول، وعدم احتسابه واحدة أخرى في الشوط الثاني، بجانب عدم طرده علي مسري مدافع بني ياس.
وقال: كل هذه أخطاء لعبت دوراً مهماً في نتيجة المباراة، لكن مع ذلك، فإن العين لم يكن في يومه، ونهنئ بني ياس بالوصول إلى نصف نهائي البطولة، وعلينا طوي الصفحة، والعمل على إخراج اللاعبين من حالة الخسارة، وتهيئتهم لمباراة عجمان التي نعتقد أنها في غاية الأهمية، واللاعبون يشعرون بالمسؤولية، وهم قادرون على تجاوز الخروج من الكأس، والمواصلة بالكفاءة نفسها في الدوري.


المنهالي: تخطينا منافساً عنيداً بالإصرار

أبوظبـي (الاتحاد) ـأكد صالح المنهالي لاعب بني ياس أنه سعيد بالفوز، خاصة أنه جاء على العين العنيد الذي يعتبر الأفضل في الموسم الحالي، لكن إصرار بني ياس كان كبيراً على استعادة توازنه، وتحقيق النتيجة المرجوة التي كانت ترجمة طبيعية للرغبة الكبيرة في تحقيق الانتصار.
وقال: تخطينا مواجهة صعبة، وأكد بني ياس خلالها قدرته على تجاوز ظروفه، والمضي إلى الأمام.

اقرأ أيضا

فاطمة بنت مبارك تستقبل رئيس الأولمبياد الخاص الدولي و أسرته