مصطفى عبدالعظيم (دبي) أعاد الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية بشأن مواصلة العمل باتفاقية خدمات النقل الجوي الموقعة بينهما في عام 2002 (ATA) وفقاً للمبادئ الأساسية لاتفاقية الأجواء المفتوحة، الثقة إلى صناعة النقل الجوي والتي كانت تقف على مفترق طرق بسبب مخاوف العودة إلى السياسات الحمائية ومنع اللاعبين الرئيسيين من مواصلة النمو في الأسواق العالمية والإقليمية، وفقاً لخبراء في قطاع الطيران. وأكد هؤلاء أن سياسة الأجواء المفتوحة التي ينتهجها العديد من دول العالم، وخاصة دولة الإمارات التي لديها 107 اتفاقيات أجواء مفتوحة من إجمالي 147 اتفاقية نقل جوي متوقعة مع بلدان العالم المختلفة، تسهم بشكل مباشر في تحفيز الاقتصاد العالمي، وتساعد على خلق فرص العمل وزيادة الفرص التجارية في جميع القطاعات، لافتين إلى أهمية هذه الاتفاقيات وضرورة عدم المساس بها. ونوه هؤلاء بالجهود التي قادتها حكومة دولة الإمارات، ممثلةً في وزارة الخارجية والتعاون الدولي والهيئة العامة للطيران الطيران المدني، لمواصلة العمل ببنود اتفاقية النقل الجوي مع الولايات المتحدة دونما تغيير، والتأكيد على أنها تشكل الإطار القانوني الذي ينظم العلاقة بين البلدين بما يخص علاقات النقل الجوي. وأوضح هؤلاء أن التوقيع على سجل المناقشات بين البلدين فيما يخص اتفاقية النقل الجوي، يشكل دفعة قوية لشركات الطيران في كل من الإمارات والولايات المتحدة لمواصلة العمل على الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين وتعزيز التنافسية في قطاع السفر، فضلا عن دعم الاقتصاد وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين. ووفقاً لبيانات الهيئة العامة للطيران المدني التي حصلت «الاتحاد» على نسخة منها، بلغ إجمالي اتفاقيات النقل الجوي التي وقعتها دولة الإمارات مع بلدان العالم حتى الآن 147 اتفاقية، من بينها 107 اتفاقيات أجواء مفتوحة. ولاقت الحملات التي قادتها أكبر ثلاث شركات طيران في أميركا شملت أميركان إيرلانيز، ويونايتد إيرلاينز ودلتا إيرلاينز، لتقييد العمليات الجوية وتعديل بنود اتفاقية الأجواء المفتوحة الموقعة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة للحد من توسعات الناقلات الإماراتية، معارضة شديدة من قبل العاملين في قطاع صناعة النقل الجوي والعديد من الشركات الأميركية الأخرى وقطاعات السفر. الانفتاح في النقل الجوي وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، في تصريح له خلال الإعلان عن النتائج السنوية لطيران الإمارات، على ضرورة ألا تخضع الحكومات إلى نفوذ شركات الطيران الكبرى وضغوطها لاتخاذ إجراءات حمائية، مطالباً سموه بزيادة الانفتاح في قطاع النقل الجوي أسوة بالقطاعات الأخرى مثل التجارة والاستثمار. وأكد سموه أن توسعات شبكة وجهات طيران الإمارات تتم بطريقة مدروسة، وأن بياناتها تتسم بالشفافية من خلال تقاريرها السنوية التي تعدها أشهر شركات التقييم العالمية، مشيراً إلى أن عمليات طيران الإمارات في السوق الأميركي تجرى في إطار بنود اتفاقية النقل الجوي الموقعة بين البلدين والتي لم يطرأ عليها أي تغيير. من جهته أكد عبد الوهاب تفاحة، الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي، أن مواصلة العمل باتفاقية النقل الجوي بين دولة الإمارات والولايات المتحدة والتي تطبق مبدأ الحرية الخامسة، يشكل دفعة كبيرة لصناعة الطيران العالمية التي تسعى إلى زيادة مستويات تحرير الأجواء وتخفيف القيود وإزالتها أمام شركات الطيران لتسهيل دخول الأسواق، لافتاً إلى أن تحرير الأجواء له انعكاس ومردود اقتصادي لقطاع النقل الجوي، حيث تزيد مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدول التي تتبنى هذه السياسات المنفتحة، فضلاً عن دوره في زيادة الحركة السياحية. فشل سياسات الحماية وأضاف تفاحة في تصريح لـ«الاتحاد» عبر الهاتف: «هذا لن يحدث من خلال سياسات الحماية المتشددة، أو عن طريق منع اللاعبين الرئيسيين من الأسواق العالمية أو الإقليمية، لافتاً إلى أن تجربة سياسات الحماية المتشددة، أثبتت فشلها لأنها تضعف الاقتصاد دون أن تقويه كما يعتقد البعض». من جهته اعتبر رئيس مجلس إدارة اتحاد الطيران الخاص فـي الشرق الأوسط، علي النقبي، التوصل إلى اتفاق بين الإمارات والولايات المتحدة لمواصلة العمل باتفاقية النقل الجوي الموقعة بين البلدين من دون تعديل، خطوة مهمة تعيد الثقة لصناعة النقل الجوي التي واجهت مخاوف العودة إلى الإجراءات الحمائية في حال نجحت شركات الطيران الأميركية الثلاث في الضغط على الحكومة الأميركية لتعديل هذا الاتفاق، لافتاً إلى أن سياسية الأجواء المفتوحة تعود بالفائدة على الجميع وخاصة المسافرين الذين يتاح لهم توفر خدمات ذات مستوى فائق الجودة مقدمة من طيران الإمارات والاتحاد للطيران، وذلك ضمن قواعد المنافسة المتبعة في سوق السفر بالولايات المتحدة. وأوضح النقبي، أن إسدال الستار على الخلاف الذي امتد لنحو ثلاثة أعوام، يشكل مرحلة جديدة لتعزيز عمليات الناقلتين في السوق الأميركي وتوفير خيارات وخدمات أفضل للمسافرين، لافتاً إلى أن الخلاف بين الناقلات الجوية يبدأ بسبب الغيرة من شركات أخرى، وميزتها التنافسية عادة. انتصار للأجواء المفتوحة أكد ويليام جيه. فلين، الرئيس والرئيس التنفيذي- لشركة أطلس إير وورلد وايد أن مواصلة العمل بسياسة الأجواء المفتوحة يسهم في توفير مزايا إضافية للمستهلكين وللاقتصاد الأميركي، من خلال فرص السفر والشحن الإضافية والنشاط الاقتصادي المتزايد، وارتفاع التوظيف في الولايات المتحدة- وبتعبير آخر، مصالح اقتصادية وسياسية أميركية أوسع نطاقاً. أما برادلي دي. تيلدين، الرئيس والرئيس التنفيذي، ألاسكا إيرلاينز، فقد أكد أن اتفاقيات الأجواء المفتوحة تعمل على تمكين الناقلات كطيران الإمارات من الوصول إلى الولايات المتحدة، وهو ما يؤدي بدوره إلى دعم نمو ألاسكا إيرلاينز، ما يمكننا من المنافسة بفعالية كناقلة تمتلك حصة نسبتها 4% من السوق». وكان مارتي بينتروت، نائب رئيس مبيعات الشرق الأوسط وروسيا وآسيا الوسطى في شركة بوينج قد شدد على أهمية اتفاقيات الأجواء المفتوحة، ذلك أنها تعد بمثابة محفز للنمو الاقتصادي، والذي يعد بدوره المحرك لمجال الطيران وللناقلات الجوية، التي تعمل بدورها أيضاً على تحفيز النمو الاقتصادي. فيما أكد ستيفن شور، رئيس اتحاد تكنولوجيا السفر أن السياسات الحالية، على غرار اتفاقيات الأجواء المفتوحة، عززت المصالح، ويجب الحفاظ عليها وحمايتها، فالأجواء المفتوحة أفادت قطاع السياحة والسفر، والاقتصاد بأسره، على مدى عقود. من جهته، قال كيم ين يونه، الرئيس التنفيذي لاتحاد سيدات الأعمال الأميركيات الآسيويات، أن «الرحلات التي تقدمها الناقلتان الإماراتيتان عززت بشكل كبير من خيارات السفر إلى مختلف الوجهات في جنوب شرق آسيا، كما أن تواجد الناقلتين أثر إيجاباً على أسعار التذاكر والخدمات، وفي كثير من الحالات، تكون المسارات مباشرة أكثر من تلك التي تقدمها شركات الطيران الأخرى».