حاتم فاروق (أبوظبي) ارتدت مؤشرات الأسواق المالية المحلية صعوداً خلال جلسة تعاملات أمس، بدعم من عمليات شراء قوية طالت معظم الأسهم المدرجة، لتساهم في عودة الثقة وزخم السيولة التي قادتها المؤسسات والمحافظ، فيما وصفه محللون بأنه انتهاء لموجة تصحيح طويلة. واستقطبت أسعار الأسهم المتدنية التي تراجعت إليها خلال الفترة الماضية المستثمرين محافظ وأفراد إلى العودة للشراء في الأسهم، بعدما وصلت إلى مستويات مغرية، ما ساهم في إغلاق المؤشرات في المنطقة الخضراء، مدعومة بارتفاع أسعار النفط بالأسواق العالمية. وسجلت قيمة تداولات المستثمرين في الأسواق المالية المحلية، خلال جلسة تعاملات أمس، نحو 510 ملايين درهم، بعدما تم التعامل على أكثر من 326.2 مليون سهم، من خلال تنفيذ 5606 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 62 شركة مدرجة، ارتفعت منها 45 سهماً، فيما تراجعت أسعار 11 سهماً، وظلت أسعار 116 سهماً على ثبات عند الإغلاق السابق. وأغلق سوق أبوظبي للأوراق المالية، مع نهاية تعاملات جلسة أمس، مرتفعاً بنسبة 0.53%، ليغلق عند مستوى 4470 نقطة، متأثراً بعمليات شراء طالت عدداً من الأسهم المدرجة بقطاعي العقار والبنوك، بعدما تم التعامل على أكثر من 50.5 مليون سهم، بقيمة بلغت 135.1 مليون درهم، من خلال تنفيذ 1090 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 29 شركة مدرجة، ارتفعت منها 18 سهماً، فيما تراجعت أسعار 6 أسهم، وظلت أسعار 5 أسهم على ثبات عند الإغلاق السابق. كما شهد مؤشر سوق دبي المالي، خلال الجلسة، تعاملات شرائية، استهدفت الأسهم القيادية المدرجة بقطاع العقار، وفي مقدمتها سهما «إعمار» و«دريك آند سكل»، ليغلق على ارتفاع بلغت بنسبة 1.09% عند مستوى 2936 نقطة، بعدما تم التعامل على أكثر من 275.7 مليون سهم، بقيمة بلغت 374.5 مليون درهم، من خلال تنفيذ 4516 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 33 شركة مدرجة، ارتفعت منها 27 سهماً، فيما تراجعت أسعار 5 أسهم، بينما ظل سعر سهم واحد على ثبات عند الإغلاق السابق. وقال وليد الخطيب، مدير الشريك في شركة «جلوبال» للاسهم والسندات: «إن الارتداد الصعودي الذي شهدته مؤشرات الأسواق خلال جلسة أمس كان متوقعاً بعد انتهاء مرحلة طويلة من التصحيح والهبوط، استمرت لأكثر من تسعة أشهر»، منوهاً بأن عمليات الشراء التي طالت معظم الأسهم المدرجة ساهمت بشكل كبير في ارتفاع متوسط سيولة الأسواق إلى الضعف، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط بالأسواق العالمية. وأوضح الخطيب أن الارتفاع الذي شهدته معظم الأسهم جاء كنتيجة مباشرة لتوافر الفرص الاستثمارية المتميزة، مع وصول الأسعار لمستويات مغرية للشراء، مؤكداً أن موجة الصعود التي يتوقع أن تستمر لشهور مقبلة أعادت الثقة والزخم لدي المستثمرين سواء أفراد أو مؤسسات، مما يشير إلى استمرار وتيرة الصعود خلال شهر رمضان الذي عادة ما يشهد هدوء في التعاملات. وأشار الخطيب أن أسعار الأسهم المحلية أصبحت تتميز بالتنافسية عن مثيلتها بالأسواق المالية المجاورة، خصوصاً تلك الأسهم التي تتمتع شركاتها بقدرات تشغيلية عالية، في وقت شهدت فيه تلك الأسهم هبوطاً مستمراً مبالغاً فيه وغير مبرر امتد لشهور طويلة، مؤكداً أن هذه التراجعات كانت سبباً في تكبد المستثمرين بالأسواق المالية المحلية لخسائر فادحة. وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، تصدر سهم «دانة غاز» مقدمة الأسهم النشطة بالكمية مع نهاية جلسة تعاملات أمس، بعدما تم التعامل على أكثر من 14 مليون سهم، ليغلق عند سعر 1.05 درهم، فيما تصدر سهم «أبوظبي الأول»، مقدمة الأسهم النشطة بالقيمة بنحو 56.1 مليون درهم، ليغلق مرتفعاً عند سعر 11.55 درهم، رابحاً فلساً واحداً عن الإغلاق السابق. وفي سوق دبي، جاء سهم «دريك أند سكل» في صدارة الأسهم النشطة بالكمية والقيمة، خلال جلسة تعاملات أمس، مسجلاً كميات تداول بلغت 97.7 مليون سهم، بقيمة 116.6 مليون درهم، ليغلق مرتفعاً بنسبة 5.26% عند سعر 1.20 درهم، رابحاً 6 فلوس عن الإغلاق السابق، فيما كان سهم «إعمار» من أكثر الأسهم الداعمة للمؤشر، بعدما ارتفع بنسبة 2.58%، ليغلق عند سعر 5.16 درهم، رابحاً 13 فلساً عن الإغلاق السابق، بقيمة تعاملات بلغت 51.2 مليون درهم، بكميات تجاوزت الـ9.9 مليون سهم. إرشـادات عند التعامل مع شركة الوساطة.. احرص على حصولك على نسخة من اتفاقيتك الموقعة من شركة الوساطة ومراعاة شطب الفرغات إن وجدت، واحرص كذلك على حصولك على كشف حسابك بصفة دورية من شركة الوساطة بالوسيلة المتفق عليها بالاتفاقية المبرمة معها. هيئة الأوراق المالية والسلع