الاتحاد

الاقتصادي

41 مليار درهم مساهمة الاقتصاد الإسلامي في ناتج دبي

دبي (وام)

بلغت مساهمة الاقتصاد الإسلامي 10% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، ليسجل 40.95 مليار درهم بنهاية 2017، مقارنة بـ 39.98 مليار درهم في نهاية 2016، بنمو نسبته 2.4%، وفقاً للبيانات الصادرة عن مركز دبي للإحصاء، الشريك الاستراتيجي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي.
وتوزعت مساهمات القطاعات والأنشطة المختلفة للاقتصاد الإسلامي بواقع 9.52 مليار درهم للأنشطة المالية، و7.32 مليار درهم لأنشطة خدمات الإقامة والطعام، و17.89 مليار درهم لتجارة الحملة والتجزئة، و6.22 مليار درهم للصناعات التحويلية.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أن الزيادة المتحققة في مساهمة قطاع الاقتصاد الإسلامي في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي تظهر قدرة اقتصاد الإمارات على تحقيق النمو وتعكس نجاح خطط التنويع الاقتصادي، تنفيذاً لرؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بالعمل على ترسيخ مكانة دبي عاصمةً عالميةً للاقتصاد الإسلامي، وفق الاستراتيجية المعلنة، والتي نمضي بخطى ثابتة في تنفيذها ضمن بيئة عمل جاذبة وصديقة للأعمال والمستثمرين.
وقال سموه: إن المساهمة الفعّالة لقطاعات الاقتصاد الإسلامي في الناتج الإجمالي لدبي تؤكد نجاح الإمارة في الاستفادة من الميزات التنافسية التي تتمتع بها لتعزيز نمو القطاع، واكتشاف الفرص التي تسهم في تأكيد استدامته عالمياً، انطلاقاً من مكانة الإمارات كشريك رئيس ومؤثر على ساحة الاقتصاد العالمي، بكل ما تملكه من مقومات تؤهلها للقيام بدور ريادي في تنمية الاقتصاد الإسلامي عالمياً.
وأضاف سموه: نحن حريصون على تشجيع الأفكار المبتكرة لفتح آفاق جديدة يمكن معها إطلاق القدرات الكامنة للاقتصاد الإسلامي بتنوع قطاعاته وأنشطته، وتلبية الطلب المتزايد على منتجاته في مختلف المجالات.
وأشار سموه إلى أن تراكم النجاحات في قطاع الاقتصاد الإسلامي محلياً تسهم في ترسيخ الدور العالمي لدبي عاصمةً عالمية للقطاع، وملتقى للمهتمين به من مختلف دول العالم، ومركزاً إقليمياً مرموقاً يوفر أفضل فرص النجاح للتجار والمستثمرين، ضمن منظومة جاذبة وفعالة من التسهيلات والحوافز المتوفرة لرؤوس الأموال الوطنية والأجنبية الباحثة عن فرص استثمارية مجدية، وذلك في سياق الالتزام بتحقيق أعلى مستويات النمو الاقتصادي وتقديم التجربة الرائدة لدبي إلى العالم كنموذج يحتذى في تنويع الاقتصاد واستحداث قطاعات جديدة ذات آفاق واعدة للنمو، تماشياً مع وثيقة الخمسين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وأكد سموه أن هذه النجاحات المتراكمة في استراتيجية «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي» ستكون حافزاً خلال الفترة المقبلة للشركاء الاستراتيجيين المعنيين بقطاع الاقتصاد الإسلامي، لبذل المزيد من الجهود لترسيخ المكانة العالمية الرائدة لدبي ودولة الإمارات في ابتكار المبادرات وانتهاج السياسات التي تسهم في الارتقاء بأداء الاقتصاد الإسلامي، وتمكينه من تقديم الحلول العملية والفعالة لمواجهة التحديات المالية والاقتصادية العالمية.
وأكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، أن هذا الإنجاز المتمثل في زيادة مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الناتج المحلي الإجمالي لدبي، ما كان ليحدث لولا الرؤية الاستشرافية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي كانت وراء إنشاء مركز دبي للاقتصاد الإسلامي وإطلاق استراتيجية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي.
ولفت إلى أن «وثيقة الخمسين» التي أصدرها سموه في يناير الماضي منحت الاقتصاد الإسلامي دفعة جديدة، ومحفزاً إضافياً للمزيد من النمو المستدام.
وأضاف معاليه أن الفترة المقبلة سوف تشهد، في ضوء ما رسمته «وثيقة الخمسين» من خريطة طريق للاقتصاد الوطني عموماً والاقتصاد الإسلامي خصوصاً، المزيد من التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين لمركز دبي للاقتصاد الإسلامي في القطاعين العام والخاص، للعمل على مبادرات استراتيجية «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي» التي تقود إلى تمكين الاقتصاد الإسلامي من مواكبة المتغيرات العالمية والتوظيف الأمثل للتقنيات الحديثة، بهدف استمرار تطوير الاقتصاد الإسلامي وتحفيزه لمواصلة النمو المستدام.
وقال معاليه: إن النمو المتواصل في مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الناتج الإجمالي لدبي يعد شهادة جديدة على ثقة المستثمرين المحليين والعالميين بكفاءة وجودة مناخ الأعمال بالدولة، كما يرسخ المكانة الريادية التي باتت تحتلها الإمارات كوجهة إقليمية رئيسة للاستثمار، بفضل ما تتمتع به من مناخ اقتصادي منفتح وبيئة أعمال مرنة مدعومة ببنية تحتية قوية وبنية تشريعية وتكنولوجية متطورة وقادرة على النمو المستدام، بالإضافة إلى الجهود المتواصلة لتطوير مبادرات نوعية مثل استراتيجية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي وغيرها، بهدف تعزيز الكفاءة الاقتصادية وتنشيط الاستثمار وتحفيز الإنتاج المحلي، لضمان استمرارية واستدامة المكانة المتقدمة للدولة على خريطة الاستثمار العالمي.
وأشار إلى أن اتساع مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الناتج المحلي لدبي يؤكد نجاح الخطط الرامية لترسيخ مكانة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة العالمية عاصمة للاقتصاد الإسلامي، بفضل التعاون الوثيق والعمل بروح الفريق الواحد بين مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي والشركاء الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص المعنيين بتنفيذ هذه الاستراتيجية، وهو ما انعكس إيجابياً على القطاع بشكل عام، ليس فقط على مستوى مساهمته في الناتج الإجمالي، ولكن أيضاً في قدرته على اجتذاب المزيد من الشركاء الدوليين الراغبين في الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتنامية التي توفرها قطاعات الاقتصاد الإسلامي.

اقرأ أيضا

النفط يرتفع ووكالة الطاقة تخفض توقعاتها للطلب