من المرجح أن ينتهي التوسع الاقتصادي الذي بدأ في منتصف عام 2009، ويحتل المركز الثاني في التاريخ الأميركي من حيث الفترة الزمنية، على الأرجح في عام 2020، حيث رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لتهدئة الزخم الذي يشهده الاقتصاد، وفقاً للمتنبئين الـ60 من رجال الأعمال والاقتصاديين والماليين والأكاديميين الذين شملهم استطلاع صحيفة وول ستريت جورنال. وقال حوالي 59% من الاقتصاديين في القطاع الخاص الذين شملهم الاستطلاع: «إن التوسع، من المرجح أن ينتهي في عام 2020. وهناك 22% آخرون اختاروا 2021، وتوقع عدد أقل أن يصل الركود المقبل العام المقبل، وآخرين اختاروا عام 2022 أو في موعد لاحق غير محدد». ويقول سكوت أندرسون، كبير الاقتصاديين في بنك ويست، الذي كان من بين الذين توقعوا حدوث ركود في عام 2020: «إن التوسع الاقتصادي الحالي يطول في الفترة طبقاً للمعايير التاريخية، وهناك المزيد من علامات تأخر حدوث الدورة الاقتصادية». أما بالنسبة للسبب الرئيس الأكثر ترجيحاً للانكماش التالي، فقد اختار 62% اقتصاداً محموماً يؤدي إلى تشديد بنك الاحتياطي الفيدرالي من إجراءاته. وكانت الخيارات الأخرى التي اختارها ما لا يقل عن 5% من الاقتصاديين الذين شملهم الاستطلاع هي حدوث أزمة المالية أو انفجار فقاعة الأصول أو اضطرابات في التجارة الدولية. ومن الصعب التنبؤ بحالة الركود، وفي بعض الأحيان يصعب التعرف إليها حتى بعد أن تبدأ. لم يُعلن رسمياً عن الركود الذي بدأ في ديسمبر 2007 من قبل المكتب الوطني للأبحاث الاقتصادية إلا بعد عام من حدوث الكساد. ورأى المتنبئون فرص حدوث ركود في عام 2011، وفي عام 2016، ولكنها كانت إنذارات الكاذبة. وقال دانيال باكمان الاقتصادي في ديلويت: «الركود يحدث بسبب صدمات غير متوقعة ولذلك لا توجد إجابة ذات معنى». ومع ذلك، فإن التوقعات الواردة في استطلاع المجلة هذا الشهر تقدم فكرة عن الإجماع الحالي بين المتنبئين المحترفين: الركود ليس وشيكاً، ولكن التوسع الاقتصادي لن يستمر إلى الأبد - وقد يصل التراجع التالي أثناء احتدام الحملة الرئاسية لعام 2020. وقال لو كراندال، كبير الاقتصاديين شركة رايتسون أي كاب: «إن الأزمة قد تبدأ في أي عام، بدءاً من 2019». وكانت أطول فترة توسع اقتصادي عبر التاريخي في الولايات المتحدة، خلال الطفرة التي عززتها تكنولوجيا المعلومات في تسعينات القرن الماضي، واستمرت عشر سنوات كاملة. وقد يصادف شهر مايو الشهر الـ107 من التوسع الحالي، متخطياً التوسع الذي استمر 106 أشهر في الستينات، وأصبح المتنبئون واثقين بشكل متزايد من أن التوسع الحالي سيحقق رقماً قياسياً إذا استمر حتى النصف الثاني من عام 2019. وفي الواقع، على المدى القريب، يعتقد المتنبئون أن الاقتصاد الأميركي قائمٌ على أسس صلبة. في المتوسط، توقع الاقتصاديون أن يتوسع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.9 % في الربع الرابع من عام 2018 مقارنة مع العام السابق، بزيادة من 2.6 % عن عام 2017. ومن المتوقع أن ينخفض معدل البطالة، الذي انخفض بالفعل إلى 3.9 % في أبريل، إلى 3.7 % بحلول نهاية هذا العام، و3.6 % بحلول منتصف عام 2019. ويرى الباحثون أن المخاطر تلوح في الأفق، حيث يشير الكثيرون إلى تصاعد التوترات حول السياسة التجارية الأميركية. فقد رأى 60% من الاقتصاديين مخاطر أكبر من أن يؤدي النمو إلى انخفاض التوقعات بدرجة أكبر مما يمكن تجاوزها خلال العام المقبل. نقطة مضيئة واحدة يعتقد الاقتصاديون أن النمو في الإنتاج المزدهر في الولايات المتحدة سيستمر بشكل معقول، على الأقل في السنوات القليلة المقبلة. وقال لين رايسر من جامعة بوينت لوما نازارين: «إن زيادة الاستثمار الرأسمالي يجب أن يساعد على إنعاش الإنتاجية»، الأكثر تشجيعاً قال 71% من الاقتصاديين: «إنهم يرون خطورة أكبر في أن يتجاوز معدل الإنتاج التوقعات، بدلاً من أن يخيب آمالهم، وإن حزمة التخفيضات الضريبية للشركات، وغيرها من الضرائب التي تم إصدارها في شهر ديسمبر تلعب دوراً داعماً، ولكن معظم الاقتصاديين قالوا (إن هذا ليس التفسير الوحيد للقوة الأخيرة في الاستثمار التجاري الأميركي)». وقال كراندال: «يجب أن تكون التغييرات في قانون الضرائب محركاً رئيساً لإنفاق الاستثمار في الأعمال التجارية، ولكن بيانات الطلبات الشهرية كانت بسيطة بشكل مفاجئ حتى الآن، يبدو أن تزايد الثقة في التوسع العالمي في عام 2017 كان بمثابة المحرك الأكبر حتى الآن». * الكاتب: بين ليوبسدورف