الأربعاء 30 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

السعي للرزق في البكور.. يفتح الأبواب

21 يونيو 2017 19:59
حسام محمد (القاهرة) يقول الله سبحانه وتعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذَ?لِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ)، «سورة يونس: الآية 67»، ويقول: (وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً)، «سورة النبأ: الآيات 9 - 11»، وقال النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهمَّ بارك لأُمتي في بُكُورها»، وكان إذا بعث سَرِيَّةً أو جيشاً، بعثهم من أول النهار. يقول الدكتور عبدالمقصود باشا الأستاذ بجامعة الأزهر عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية: لا بد أن نؤكد أن النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله، تؤكد شمول معنى الرزق ولقد ذكر لفظ «الرزق» في القرآن الكريم 123 مرة، وكما جاء بمعنى الرزق المادي من مال وطعام ومطر، جاء بمعنى معنوي في أكثر من موضع، كمعنى الثواب في قوله تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)، «سورة آل عمران: الآية 169»، وبالنسبة للكسب المادي، فقد حددت الشريعة الإسلامية الكثير من المفاتيح التي يستطيع الإنسان أن يحصل على الرزق الوفير الحلال المبارك فيه ومن أهم تلك الأبواب أو المفاتيح التبكير في العمل وطلب الرزق، والدليل على ذلك حديث صخر رضي الله عنه أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها»، فإن النهار، كما قال الله تعالى، معاش، «وجعلنا النهار معاشاً»، فإذا استقبله الإنسان من أوله صار في ذلك بركة، لكن ما يحدث اليوم للأسف أن الكثير من الناس ينامون ولا يستيقظون إلا في منتصف النهار ليفوت عليهم أول النهار. يضيف د. باشا: والتبكير في طلب الرزق يعني أن المسلم استيقظ مبكراً وأدى صلاة الفجر، لينطلق بعدها في طلب رزقه الحلال، بحيث يسعى في الأرض ويباشر عمله يرزقه الله من فضله الكثير، أما الذي يتأخر في النوم فهو لا يقوم لصلاة الفجر رغم أن عدم صلاة الفجر فيه حرمان من الرزق وبركته، وقال ابن القيم «نومة الفجر تمنع الرزق لأنه وقت تقسيم الأرزاق». لقد قال بعض العلماء، إن نوم الصبح يمنع الرزق؛ ولهذا فهو يسمى بالحيلولة أي أنه يحول بين الرجل والرزق، وهذا فيه ترغيب للمسلم أن يجد ويجتهد في طلب الرزق من الصباح الباكر ولقد رأى بن عباس ابناً له نائماً نوم الصبح، فقال له قم أتنام في الساعة التي تقسم فيها الأرزاق?،? وذلك وقت تَطلب فيه الخليقةُ أرزاقها، وهو وقت قسمة الأرزاق.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©