الاتحاد

الرئيسية

200 مليون درهم كفالة لمتهمة بالاختلاس والإضرار بالمال العام

وافقت محكمة الاستئناف في أبوظبي في جلستها أمس، على تكفيل المتهمة الرئيسية في قضية الإضرار العمدي بالمال العام والتربح غير المشروع، في إحدى الجهات المحلية بأبوظبي، من خلال الحصول على عمولات من تعاقدات جهة عملها، وذلك بكفالة قدرها 200 مليون درهم مع حجز جواز سفرها، إلى جانب تكفيل المتهمين الثلاثة الآخرين الموقوفين بضمان جوازات سفرهم.

وأنكرت المتهمة أمام هيئة المحكمة، الاتهامات الموجهة إليها بصفتها موظفة عامة، والتي تمثلت في الحصول بطريقة غير مشروعة على عمولات من شركات تأمين بمبلغ 297 مليون درهم، ما أضر بجهة عملها، وارتكابها تزويرا في محرر رسمي يتمثل في "شهادة لمن يهمه الأمر"، واستعمال المحرر المزور.
وقالت المتهمة في أقوالها أمس أمام هيئة المحكمة، إنها انضمت للعمل في الهيئة في عام 1999، والتي لم تكن حينها تضم قسما للتأمين، حيث عملت كموظفة تأمين، وإنها اكتشفت من خلال البحث في المستندات أن هناك 80 مليون درهم مفقودة، حيث طالبت الشركات التي تستحق عليها تلك المبالغ بسدادها، لكنها رفضت ذلك، حيث واصلت محاولاتها مع تلك الشركات حتى قامت بتسديد ما عليها من مستحقات، مشيرة إلى أن الهيئة كلفتها بعد ذلك بملف الغرامات على شركات المقاولين لمدة عامين، استرجعت خلالهما مبلغ 400 مليون درهم.

وأضافت أنها فكرت بعد ذلك في إنشاء شركة للوساطة التأمينية مع شريك آخر، حيث كان أمامها خياران هما إما تسجيل الشركة باسم أحد أقاربها أو طلب الموافقة من الهيئة، حيث قررت إخطار الهيئة التي منحتها الموافقة على إنشاء الشركة، ومن ثم قامت بعد ذلك بقيد شركتها في سجل موردي الخدمة في الهيئة، لافتة إلى قيامها بتجديد رخصة شركتها بشكل منتظم خلال السنوات العشر الماضية.
وأشارت إلى أنها تمكنت وقبل توليها رئاسة قسم في إدارة التأمين بالهيئة، تخفيض قيمة التأمين على الموظف الواحد من 14 ألف درهم، إلى نحو 2500 درهم.

وأكدت أن ما قامت به من أعمال وساطة عن طريق شركتها، كان بعلم ومعرفة الهيئة التي وافقت على إضافة الشركة إلى سجل شركات الوساطة فيها، وأنها لم تكن عضوة في اللجنة الفنية أو القانونية أو لجنة المناقصات، وقد سبق وأن تقدمت باستقالتها مرتين في عامي 2007 و2009 احتجاجا على مخالفات ارتكبت في الهيئة.

وطلب الدفاع عن المتهمة استدعاء شهود، وندب لجنة خبراء ثلاثية لدراسة الملف والمستندات التي تمت بها إحالة المناقصات في الهيئة.

وتمسكت المحامية الحاضرة مع المستأنف الأول بطلبها إحالة الأوراق إلى النيابة العامة للتحقيق مع المدير التنفيذي السابق لشركة التأمين التي يعمل فيها المتهم، وإدخاله كمتهم في الدعوى، كما طلبت ندب لجنة فنية من خبراء التأمين لمراجعة الأوراق والمستندات، لبيان ماهية الإجراءات التي تتم بها المناقصات، حيث قررت المحكمة تأجيل القضية إلى جلسة 8 فبراير المقبل.

وكانت محكمة الجنايات في أبوظبي، قد قضت بسجن الموظفة لمدة ثلاث سنوات، لاستيلائها على مبلغ 297 مليون درهم بطرق غير مشروعة، وتغريمها المبلغ وإلزامها برد المثل، بعد إدانتها بارتكاب جرائم الحصول على عمولة لنفسها ولغيرها، وإضرارها عمدا بمصلحة الهيئة الحكومية التي كانت تعمل فيها، وتزوير شهادة لمن يهمه الأمر واستعمالها.

وقضت المحكمة بمعاقبة المتهم الثاني في القضية، بالحبس لمدة 3 أشهر والإبعاد عن الدولة عقب تنفيذ العقوبة، عن تزوير محررات رسمية واستعمالها، فيما قضت بمعاقبة المتهمين الثالث والرابع والخامس بحبس كل منهم لمدة ستة أشهر والإبعاد، بعد إدانتهم بالاشتراك مع المتهمة الأولى في تزوير محررات رسمية.
وتعود تفاصيل القضية، إلى قيام موظف سابق بإحدى شركتي التأمين اللتين تتعامل معهما الهيئة بإبلاغ جهاز أبوظبي للمحاسبة بوجود عمولات تدفع للمتهمة الأولى عن تعاقدات تتم بين الهيئة والشركة التي كان يعمل فيها، وقدم أوراقا تفيد بأن جملة المبالغ التي حصلت عليها من تلك الشركة تبلغ نحو 212 مليون درهم، حيث تم استدعاء مسؤولي الشركة الذين قالوا إن المتهمة هي التي تقوم بالاتفاق على جميع التعاقدات، وأن الاتفاق تم في البداية عن طريق مناقصة وبعد ذلك من دون مناقصات، وأنها أفهمتهم في وقت سابق بأن لديها موافقات على أن تتعامل كوسيط عن الهيئة من خلال شركتها الخاصة التي تعمل في مجال واسطة التأمين.

وبينت التحقيقات وجود شبهة جريمة عامة، وأن المبالغ التي حصلت عليها المتهمة الأولى باعتراف المتهمين ومن واقع الكشوف التي كانت محل التحقيق من قبل الشركتين بلغت 297 مليون درهم.

اقرأ أيضا

دبي ضمن أفضل 10 وجهات سياحية في العالم لعام 2020