عربي ودولي

الاتحاد

مصادر لـ «الاتحاد»: أردوغان ينقل الإرهاب من سوريا إلى ليبيا

الاتحاد

الاتحاد

أحمد عاطف - شعبان بلال (القاهرة)

أجمع مسؤولون ومراقبون تزايد مخاطر انتشار الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا مع استمرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في نقل العناصر المسلحة من شمال سوريا إلى العاصمة الليبية طرابلس لدعم حكومة الوفاق، خاصة مع تردد أنباء عن تسلل عدد من عناصر المرتزقة السوريين الذين نقلهم أردوغان إلى ليبيا إلى إيطاليا تمهيداً للتوجه إلى دول أوروبية أخرى.
وقال سيهانوك ديبو، عضو المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية : «أردوغان يريد (تجسير) صنع الإرهاب من شمال سوريا إلى غرب ليبيا، وهو ما يهدد المنطقة برمتها» مشدداً في تصريحات لـ «الاتحاد» أن لأردوغان أهدافاً توسعية واحتلالية، بالإضافة إلى ما يسمى بالمدى البحري في مسألة الاقتصاد والسطو على مقدرات البلدان المتشاطئة للبحر المتوسط العربية منها والأوروبية.
وأوضح أن المرحلة الأولى من صنع الإرهاب بدأت منذ الأزمة السورية بإشراف أنقرة بصورة مباشرة في جمع الإرهابيين والمرتزقة والفصائل الإرهابية من شتى بلاد العالم وتدريبهم وتسميتهم لإعادة فرض هيمنتها على جميع الدول الإقليمية والشعوب في الشرق الأوسط، وفي مقدمتهم الكرد والعرب.
وأشار المسؤول في مجلس سوريا الديمقراطية إلى أن الفصائل الإرهابية في سوريا تبلغ نحو 70 ألفاً من مقاتلي داعش وأسرهم وعوائلهم في مخيمات الهول، موزعين على 60 جنسية إقليمية ودولية، ومنهم 16 ألف مقاتل، وتسعى تركيا للاستيلاء عليه وإعادتهم لأيديها لاستخدامهم مرة أخرى في تحقيق أهدافها، بالإضافة إلى ما يقرب من 15 إلى 20 ألفاً من الإرهابيين من داعش والنصرة وسلطان مراد وحراس الدين والتركماني في شمال سوريا، مشدداً على ضرورة تسليم هؤلاء الدواعش إلى بلدناهم أو عقد محاكمة عاجلة لهم في شرق الفرات.
وقال نواف خليل، المحلل السياسي السوري، إن ليبيا ستكون بوابة المرتزقة لدخول أوروبا خاصة في ظل وجود الكثير من الدلائل على ذلك، موضحاً أن المرتزقة سيفعلون أي شيء من أجل المال وأن بعضهم يخطط لدخول أوروبا. وأوضح لـ «الاتحاد» أن هناك أكثر من 2400 مرتزق سوري في ليبيا الآن لا أحد يعلم هوياتهم وأهدافهم الحقيقية سواء العمل لصالح تركيا أم الهروب إلى أوروبا عبر إيطاليا والجزائر وغيرهما.
من جانبه، كشف مصدر دبلوماسي أوروبي مسؤول لـ «الاتحاد» عن أنه يتم الآن وضع قائمة كاملة بالإرهابيين الذين على وشك تهديد أوروبا بعد وصول معلومات بالتنسيق مع السلطات السورية التي جمعت معلومات عن عوائلهم لإدراجهم على نشرات «الإنتربول»، موضحاً اتخاذ كافة التدابير الأمنية على حدود الدول الأوروبية، خاصة المطلة على البحر المتوسط.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصادر ميدانية أخرى، أكدت أمس أن 17 مقاتلاً من الفصائل الموالية لأنقرة، ممن نقلوا إلى ليبيا خرجوا منها، ووصلوا إلى إيطاليا، تمهيدا للفرار إلى دول أوروبية أخرى. وقال المرصد: إن قسماً من المقاتلين المنضوين ضمن الفصائل الموالية لتركيا، ممن توجهوا إلى ليبيا في إطار عملية نقل «المرتزقة» إلى هناك من قبل تركيا، بدأوا رحلة الخروج من الأراضي الليبية باتجاه إيطاليا، ووفقاً لذويهم ومقربين منهم فإن الذين خرجوا، عمدوا منذ البداية إلى اتخاذ هذا الطريق جسراً للعبور إلى إيطاليا، فما أن وصلوا إلى هناك حتى تخلوا عن سلاحهم وتوجهوا إلى إيطاليا، كما أن قسماً منهم توجه إلى الجزائر على أن تكون بوابة الخروج إلى أوروبا.
ويهدد هذا التطور، الدول الأوروبية التي تخشى فرار العناصر الإرهابية من داعش والمرتزقة إلى أراضيها في الوقت الذي طالب فيه رؤساء دول منهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمنع إرسال مرتزقة سوريين إلى ليبيا.
يذكر أنه رغم نفي أردوغان نقل المسلحين إلى ليبيا، أكد فايز السراج رئيس حكومة «الوفاق» الاستعانة بمرتزقة سوريين في ليبيا، مؤكداً في لقاء مع «بي بي سي» أن حكومته لا تتردد في التعاون مع أي طرف لصد ما وصفه بالاعتداء بأي طريقة كانت، وأنهم في حالة دفاع عن النفس.

اقرأ أيضا

مصر: 47 إصابة جديدة ووفاة واحدة جراء كورونا