الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات: نؤيد إجراءات السعودية الرادعة لمواجهة الإرهاب

التركي خلال مؤتمر صحفي في الرياض حول أحكام الإعدام (أ ف ب)

التركي خلال مؤتمر صحفي في الرياض حول أحكام الإعدام (أ ف ب)

أبوظبي، الرياض (وام، وكالات)

أعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية تأييد دولة الإمارات الكامل ووقوفها الراسخ والمبدئي مع المملكة العربية السعودية الشقيقة فيما تتخذه من إجراءات رادعة لمواجهة الإرهاب والتطرف.
وأكد سموه أن ما اتخذته المملكة يعد رسالة واضحة ضد الإرهاب، ودعاة ومثيري الفتنة والفرقة والاضطرابات الذين يسعون لتمزيق وحدة المجتمع وتهديد السلم الاجتماعي في المملكة، كما تثبت عزم المملكة الصارم والحاسم على المضي قدماً لوأد ونزع فتيل الإرهاب والتطرف واقتلاعه من جذوره وردع كل من تسول له نفسه محاولة إثارة الفتن والقلاقل أو العبث بأمن واستقرار المملكة.
كما أكد سموه أن قيام المملكة العربية السعودية بتنفيذ الأحكام القضائية بحق المدانين هو حق أصيل لها بعد أن ثبتت عليهم بالأدلة والبراهين الجرائم التي ارتكبوها، وأن ما قامت به المملكة إجراء ضروري لترسيخ الأمن والأمان لكافة أبناء الشعب السعودي والمقيمين على أرضها.
وفي تغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قال سموه: «بارك الله بجهود المملكة العربية السعودية تنفيذها الإعدام بمن حاول نشر الدمار والإرهاب والتطرف».
وكانت وزارة الداخلية السعودية قد أعلنت أمس إعدام 47 إرهابياً وتكفيرياً من بينهم 45 سعودياً، ومصري واحد، وتشادي واحد في 12 منطقة سعودية مشيرة إلى تنفيذ حد الحرابة في أربعة أشخاص منهم فيما قتل بقية المتهمين تعزيراً. وذكرت الوزارة أن الاتهامات التي أدين بها المنفذ بهم الأحكام وشملت «اعتناق المنهج التكفيري المشتمل على عقائد الخوارج المخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة ونشره بأساليب مضللة والترويج له بوسائل متنوعة».
وأوضح البيان أن الاتهامات تضمنت أيضاً «الانتماء لتنظيمات إرهابية وتنفيذ مخططاتهم الإجرامية بارتكاب عمليات تفجيرية» منها تفجير مجمع الحمراء السكني وتفجير مجمع فينيل السكني وتفجير مجمع إشبيلية السكني شرقي مدينة الرياض عام 2003 واقتحام مجمع الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أي بي كورب» وشركة «بتروليوم سنتر» و«مجمع الواحة السكني» بمحافظة الخبر بالمنطقة الشرقية عام 2004 باستخدام القنابل اليدوية والأسلحة النارية المختلفة وقتل وإصابة العديد من المواطنين ورجال الأمن والعديد من المقيمين والتمثيل بجثثهم.
ونوه إلى أن الاتهامات شملت كذلك «الشروع في استهداف عدد من المجمعات السكنية في أنحاء المملكة بالتفجير وتسميم المياه العامة وخطف عدد من المقيمين وتصنيع المتفجرات وتهريبها إلى المملكة وحيازة أسلحة وقنابل مصنعة محلياً ومستوردة وحيازة مواد متفجرة ذات قدرة تدميرية عالية وشديدة وحيازة قذائف وصواريخ متنوعة».
وتضمنت قائمة الاتهامات «أيضاً استهداف مقار الأجهزة الأمنية والعسكرية وسعيهم لضرب الاقتصاد الوطني والإضرار بمكانة المملكة وعلاقاتها ومصالحها مع الدول الشقيقة والصديقة» من خلال اقتحام القنصلية الأميركية في محافظة جدة عام 2004 واستهداف مصفاة «بقيق» بمحافظة بقيق في عام 2006 والشروع في استهداف عدد من السفارات والقنصليات الأجنبية والشروع في تفجير «شركة أرامكو السعودية» وعدد من المنشآت النفطية.
ورفض المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي تدخل أي دولة في تطبيق أحكام الإعدام بحق الـ47 إرهابياً، مؤكداً «إننا لا ننظر إلى أي تهديدات». وقال التركي، في مؤتمر صحفي «المملكة عندما تنفذ الأحكام لا تنظر إلى أي تهديدات أو تعليقات على سير الإجراءات القضائية أو العدلية في المملكة».وأضاف التركي أن هذه التهديدات تخص الجهات الدبلوماسية، وقال «إن كل ما يصادق عليه الملك من الأحكام ينفذ». ووصف التهديدات الإيرانية للمملكة بأنها «غير مسؤولة» وقال «اترك هذه التصريحات غير المسؤولة للخارجية السعودية للرد عليها»، مؤكداً أن المملكة تحكم بالأحكام الشرعية والسنة النبوية، وقال مشدداً «إننا على ثقة تامة بما نقوم به، ولا نهتم إلى كيفية نظر الآخرين إلينا سواء ما يتعلق بالقضاء أو تنفيذ الأحكام».
وأضاف: «لا يعنينا كيف يرى البعض ما تم اليوم من إعدامات في المملكة، مؤكدا «نحن على ثقة بما نقوم به، ولا يهمنا من له رأي آخر، المملكة صاحبة إرادة على أراضيها». وحذر التركي من عدم تنفيذ القوانين في المملكة وقال «من أراد أن لا يقع في قبضة رجال الأمن، عليه أن لا يخالف النظام، حتى لا يقع في الخطأ، مثل ما تم فيهم تنفيذ الأحكام».
وشدد اللواء التركي أن ما يهم المملكة «هو موقف المواطن»، مؤكداً أن «المملكة ماضية في تطبيق الشرع، ومسألة ماذا يدور هنا أو هناك، ومن لدية شيء يعبر عن ما يرغب»، إلا أنه قال «على كل شخص أن ينظر إلى القوانين والإجراءات وتنفيذ الأحكام القضائية، وعليه يسأل ما تنعم به المملكة من أمن وأمان». وأعلن اللواء منصور التركي أن تنفيذ الأحكام تمت في السجون.
وأعلن التركي أن الأحكام في الـ47 إرهابياً تمت عن طريق السيف أو الرمي بالرصاص، معلنا أنها «تمت في 12 منطقة في أنحاء المملكة».
ورداً على سؤال عن إبلاغ أهالي المصري والتشادي اللذين تم تنفيذ أحكام الإعدام فيهما أمس ضمن الـ47 إرهابياً، قال اللواء التركي «السفارات تبلغ في حال تنفيذ الأحكام في رعاياها». وأوضح اللواء منصور أن «السفارات تتابع قضايا الرعايا من جنسياتها، ويشعرون عند بدء المحاكمة ويمكنون من حضور المحاكمة وتوكيل محامي للدفاع عن الأشخاص، وتبلغ السفارات عن الضحايا من جنسياتها أو الجنسية التي تمثلها». وتابع «الدبلوماسيون حضروا أو كلفوا بعض الممثلين لحضور المحاكمات، لاطلاعهم على سير المحاكمات القضائية في المملكة».
ورفض المتحدث باسم وزارة العدل المستشار منصور القفاري الإعلان عن عدد الشيعة أو السنة من تم إعدامهم، وقال عملية التصنيف ليس من البيانات التي تطرح أمام القضاء، القضاء ينظر بتجرد إلى الأشخاص، لأنه يطبق قواعد قضائية متجردة.
وأكد أن «القضاء يطبق قواعد قضائية ولا ينظر لانتماء مذهبي»، نافيا صدور أحكام غيابية وقال «إن الأحكام كانت علانية». ورفض المستشار القفاري التشكيك في القضاء وقال «التدخل والتشكيك في قضاء المملكة مرفوض ونثق في عدالته».

السعودية: لا إعدام للقصر
الرياض (وكالات)

نفت وزارة الداخلية السعودية ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الأجنبية أن من بين المنفذ بحقهم الإعدام من لم يتجاوز الـ18 عاماً. وقال المتحدث الرسمي لوزارة العدل منصور القفاري، إن القضاء يطبق أحكام الشريعة الإسلامية، التي تشترط أن يكون الشخص بلغ سن الرشد، ولا يمكن أن تقام عقوبة جنائية ضد القصر، وهو من أوائل الأمور التي تتحقق منها المحكمة، وهي المسؤولية الجنائية، وعدم وجود أي خلل عقلي يخل بمسؤوليته الجنائية.
وأضاف أن عمر المتهم من الأمور التي تهتم بها المحكمة، وتراقبها محاكم الدرجة الأعلى للاستئناف والمحكمة العليا.

اقرأ أيضا

إحالة محافظ نينوى للتحقيق بعد مقتل 100 شخص في غرق عبارة