الاتحاد

الإمارات

غرامة عدم تجديد بطاقات العمل تحتسب بعد الشهرين

عملاء وزارة العمل يتابعون معاملاتهم (الاتحاد)

عملاء وزارة العمل يتابعون معاملاتهم (الاتحاد)

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) - تحتسب وزارة العمل غرامات التأخير في تجديد بطاقات العمل أو إصدارها بألف درهم عن كل شهر تأخير، وذلك بعد مدة شهرين (60 يوماً) تمنحها الوزارة مهلة للشركات حتى تتمكن من إصدار البطاقات أو تجديدها، بحسب حميد بن ديماس السويدي الوكيل المساعد لقطاع العمل بالوزارة.
وقال ابن ديماس لـ “الاتحاد”: “إن الوزارة تحتسب المخالفات وفقاً لقرار معالي صقر غباش وزير العمل الذي أصدره مؤخراً لإعادة تسوية مخالفات الشركات وتخفيضها، وتفرض الغرامات على الشركات التي لا تلتزم بتجديد البطاقات أو تصدرها بعد مرور المهلة المحددة 60 يوماً”.
وأضاف أن الغرامة 1000 درهم فقط عن كل شهر تأخير والتي تنتج عن عدم استغلال مدة الـ 60 يوماً التي تسمح بها الوزارة للتجديد، مشيراً إلى أن الغرامات تفرض بعد دراسة حالات الشركات المخالفة وبحثها جملة وتفصيلاً.
ودعا الشركات إلى ضرورة مراجعة الوزارة للتأكد من حالاتهم والعمل على تسوية الغرامات المتراكمة عليهم، وفقاً لقرار معالي الوزير الذي صدر مؤخراً، لافتاً إلى أن الهدف من القرارات هو ضبط سوق العمل والحفاظ على استقراره.
ونفذت وزارة العمل اعتباراً من بداية العام الجاري قرار مجلس الوزراء الذي يقضي بتسوية الغرامات المتراكمة على الشركات، حيث يتم تحصيل غرامة البطاقة غير المستخرجة أو المجددة حتى 31 ديسمبر من عام 2005 وما دون بواقع ألفي درهم، فيما تبلغ قيمة الغرامة المترتبة على البطاقة المخالفة منذ الأول من يناير عام 2006 وحتى نهاية العام الماضي 5 آلاف درهم بحد أقصى.
ووفقاً للنظام الجديد لاحتساب غرامات البطاقات، تبلغ قيمة غرامة عدم استخراج البطاقة أو تجديدها ألف درهم عن كل شهر أو جزء منه، بعد أن كانت القيمة وفق نظام الرسوم السابق تختلف باختلاف الفئة التي تندرج بها المنشأة، حيث تبلغ في حدها الأدنى ألف درهم، وتصل إلى 5 آلاف درهم عن سنة التأخير وعن كل سنة تليها أو جزء منها.
وذكرت إحصاءات الوزارة أن مجموع بطاقات العمل المخالفة التي يشملها قرار تسوية الغرامات يبلغ 47 ألف بطاقة تعود لنحو 28 ألفاً و500 منشأة، من بينها 30 ألف بطاقة استحقت عليها غرامات جراء عدم إصدارها أو تجديدها لبطاقات العمل خلال الفترة ما قبل عام 2005، فيما ترتب على البطاقات الأخرى المخالفة منذ بداية عام 2006 وحتى نهاية عام 2010 وعددها 17 ألف بطاقة.
ودعت الوزارة أصحاب الشركات إلى ضرورة التفاعل مع القرارات الأخيرة، والإسراع في سداد الغرامات المطلوبة وفق التسوية المقررة، حيث إن تلك الغرامات سوف تزداد في حال عدم سدادها مع نهاية الشهر الجاري لتصل إلى عشرات الآلاف تبعاً للنظام الجديد للغرامات.
يذكر أن وزارة العمل تحظر على المنشآت التي تتخلف عن استخراج أو تجديد البطاقات في مواعيدها، وتحجب عنها التصاريح الجديدة إضافة إلى عدم الموافقة على انتقال العمال إليها، وكذلك عدم الموافقة على فتح بطاقة منشأة جديدة لصاحبها، وذلك إلى حين تصويب أوضاع البطاقات المخالفة.
وشملت القرارات الأخيرة تعديل مدد عقود العمل والبطاقات وتصاريح العمل من ثلاث سنوات لتصبح عامين فقط والتي جاءت في إطار السياسات التصحيحية التي تنتهجها الوزارة في سوق العمل والتي ترمي إلى الارتقاء بالسوق واستقرار علاقته العمالية.
ويعد التزام أصحاب العمل باستخراج البطاقات للعاملين لديهم نظراً لكونها تستند إلى العقود المبرمة بين الطرفين، وهو ما يحفظ لأصحاب العمل مصالحهم وللعمال حقوقهم التي كفلها القانون.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: مبادرة وطنية لترسيخ التسامح وتكريسه في برامج الحكومة