الاتحاد

عربي ودولي

فشل دخول مساعدات إلى مخيم اليرموك بدمشق

فشلت قافلة مساعدات إنسانية اليوم الاثنين في الدخول إلى مخيم اليرموك الذي يعاني من حصار خانق منذ أشهر إثر تعرضها لإطلاق نار كثيف، حسب ما أفاد مسؤولون فلسطينيون.

وقال مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينة في سوريا السفير أنور عبد الهادي إن "قافلة المساعدات الإنسانية تعرضت لإطلاق نار كثيف لدى اقترابها من مخيم اليرموك" الواقع في جنوب دمشق، معربا عن آمله "بالتوصل إلى حل يفضي إلى دخول القافلة هذا المساء".

وذكر ممثل الجهاد الإسلامي في دمشق أبو مجاهد أن القافلة عادت أدراجها "بعد أن تعرضت لهجوم بالقذائف والرشاشات الثقيلة والخفيفة في منطقة الحجر الأسود" الواقعة على حدود المخيم.
ولم يعرف مصدر إطلاق النار.

وأشار أبو مجاهد إلى إنها "المحاولة السادسة لإدخال المساعدات دون جدوى منذ فرض الحصار على المخيم" في اغسطس الماضي.

وأكد "أن المخيم يعيش وضعا إنسانيا مأساويا"، مشيرا إلى "نقص حاد في المواد الغذائية والدوائية... والمشفى يفتقر إلى المحاليل البيولوجية والدم والمضادات الحيوية والدواء".

وأشار عبد الهادي إلى أن القافلة التي تضم ست شاحنات انطلقت من مقر الاونروا ظهر اليوم الاثنين و"كانت محملة بمساعدات تحوي 1700 طرد غذائي يزن كل منها 30 كلغ من المواد الغذائية تكفي الأسرة لعشرين يوما". والمساعدات مقدمة من الاونروا و14 فصيلا فلسطينيا.

وذكر رئيس وفد المفاوضين الفلسطيني وعضو المكتب التنفيذي في منظمة التحرير الفلسطينية أنور مجدلاني في تصريح صحافي قبيل انطلاق القافلة "إن كل يوم تأخير تزداد الأزمة تطورا وتفاعلا باتجاه الأسوأ"، مشيرا إلى أن "الموضوع قضية إنسانية وبالنسبة لنا أخلاقي وأدبي ووطني وسياسي ولا يمكن تحمله".

وأشار إلى "جهد سياسي لإخلاء المخيم من السلاح والمسلحين".

واعتبر مجدلاني "أن مخيم اليرموك مختطف ومأخوذ رهينة لاعتبارات سياسية مفهومة لدينا جيدا ونحاول أن نقنع من يستولي على المخيم أن لا فائدة من المتاجرة بأرواح أبناء شعبنا".

وأكد أن "الفلسطينيين لم يكونوا يوما من الأيام طرفا في الأزمة السورية ولن يكونوا طرفا".

واتهمت وسائل الإعلام الرسمية "إرهابيين" بتعطيل وصول المساعدات إلى المخيم الذي يسيطر على أجزاء واسعة منه مقاتلو المعارضة منذ أكثر من عام.

ويقاتل عدد من الفلسطينيين إلى جانب مقاتلي المعارضة، بينما انضم آخرون إلى ميليشيات موالية لقوات النظام.

ومنذ سبتمر، توفي 15 شخصا على الأقل بسبب الجوع في المخيم.

وغادر المخيم عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين كان عددهم يقدر بنحو 170 ألفا قبل اندلاع المعارك، إضافة إلى الآلاف من السوريين الذين لجأوا إليه هربا من أعمال العنف في مناطقهم منذ اندلاع الأزمة في البلاد منتصف مارس 2011.

اقرأ أيضا

عشرات القتلى وملايين المشردين إثر أمطار في شرق أفريقيا