الاتحاد

الإمارات

كلينتون: الإمارات تمتلك كافة المؤهلات للمنافسة في مجال الطاقة المتجددة

هيلاري كلينتون وسلطان الجابر خلال زيارتها لمدينة «مصدر» (تصوير عبدالعظيم شوكت)

هيلاري كلينتون وسلطان الجابر خلال زيارتها لمدينة «مصدر» (تصوير عبدالعظيم شوكت)

سيد الحجار (أبوظبي) - أكدت هيلاري كلينتون وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأميركية الروابط الوثيقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية.
وأشادت كلينتون في كلمة ألقتها أمس خلال زيارتها لمدينة مصدر بمبادرة “مصدر” الطموحة والهادفة إلى البحث والتطوير وابتكار الحلول في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة وتطبيقها على نطاق تجاري واسع.
وتوقعت كلينتون أن تتخذ العديد من البلدان من دولة الإمارات قدوة لإيجاد حلول الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.
وأشادت وزيرة الخارجية الأميركية بإلتزام الإمارات بتطوير الطاقة المتجددة رغم إنها تعد من أكبر منتجي النفط إلى جانب توجهها نحو الاقتصاد القائم على المعرفة من خلال الاستثمار في التعليم.
وأكدت كلينتون أن دولة الإمارات تمتلك كافة المؤهلات التي تمكنها من المنافسة بقوة في مجال الطاقة المتجددة النظيفة.
وأشارت وزيرة الخارجية الأميركية إلى التزام واشنطن التام بدعم جهود الإمارات في هذا المجال من خلال مؤسساتها الأكاديمية مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أو الهيئات الحكومية مثل وزارة الطاقة ووزارة الخارجية، إضافة إلى القطاع الخاص، وذلك للإسهام في توفير مزيد من فرص العمل وتعزيز روح الابتكار والريادة في دولة الإمارات.
وأضافت كلينتون أن الولايات المتحدة تتطلع إلى معرفة مدى التقدم الذي أحرزته الإمارات في مجال الطاقة المتجددة النظيفة، وأن يعرف العالم أن الولايات المتحدة الأميركية تتشارك مع الإمارات لأنها تضع ثقتها في أبوظبي وفي دولة الإمارات.
وأكدت كلينتون أنها على ثقة تامة من أن الاستثمار الرائع المتمثل في “مصدر” سيحقق نجاحاً كبيراً، وعندما يحصل ذلك فإن آثاره الإيجابية لن تقتصر على الارتقاء بمستوى الحياة في هذا البلد وهذه المنطقة، بل ستمتد لتشمل العالم أجمع.
وقدم الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لـ “مصدر” عرضا شاملاً إلى السيدة كلينتون حول مبادرة “مصدر” وأهدافها، واصطحبها والوفد المرافق في جولة داخل “مدينة مصدر” اطلعت خلالها على عدة مشاريع جديدة يتم تجريب تقنياتها مثل مشروع حزمة الأشعة الهابطة للطاقة الشمسية المركزة، حيث إن هذه التجارب تعد نموذجاً عن التعاون الدولي في مجال الأبحاث التي تجرى في “مصدر”.
وقال الجابر إن زيارة كلينتون لـ “مصدر” تجسد الاهتمام العالمي المتزايد بالمبادرات التي تطلقها أبوظبي ودولة الإمارات للتصدي لتحديات الطاقة وتغير المناخ، خاصة أن مثل هذه المبادرات تحظى باهتمام ودعم مباشر من القيادة الرشيدة.
وأضاف أن الزيارة تعكس عمق العلاقات التي توطدت بين البلدين الصديقين على مدى العقود الأربعة الأخيرة، والتي تتميز بالتعاون والتفاهم المبني على أسس الاحترام والثقة المتبادلين، حيث تتطلع الإمارات قدماً لتعزيز هذه العلاقات من خلال التعاون في التصدي للتحديات وإيجاد حلول عملية للطاقة النظيفة”.
وأشار الجابر إلى أن الزيارة تكتسب أهمية خاصة لا سيما أنها تأتي فيما تستعد أبوظبي لاستضافة “القمة العالمية لطاقة المستقبل” الأسبوع المقبل، والتي تعد منصة عالمية للحوار والتعاون بين قادة الدول وصناع القرار والمستثمرين ورؤساء الشركات والخبراء في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.
كما قامت السيدة كلينتون بجولة في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، اطلعت خلالها على التجهيزات والمنشآت الفريدة في الحرم الجامعي للمعهد، والتي تم تصميمها خصيصاً للارتقاء بتجربة الدراسة والسكن لكل من الطلاب وأعضاء الهيئة التعليمية، وذلك من خلال تشييد المباني وفقاً لمعايير تضمن كفاءة استخدام الطاقة.
وقالت كلينتون عقب الجولة “أود الإعراب عن الشكر العميق لقيادة وشعب الإمارات لامتلاكهم رؤية خلاقة ومبدعة وأود تهنئتكم على المنهجية العملية التي تتبعونها لتحقيق أهدافكم، إننا فخورون بكوننا شركاء لكم ونتطلع قدماً إلى إحراز تقدم عملي للمواطنين في بلدينا الصديقين وللعالم أجمع”.
وكانت وزارة الطاقة الأميركية وإدارة الطاقة وتغير المناخ التابعة لوزارة الخارجية الإماراتية قد تعاونا مع “مصدر” في إطلاق المؤتمر الوزاري العالمي للطاقة النظيفة، حيث بدأت الجهود الثنائية لهذا الغرض في 26 أبريل الماضي عندما وقعت وزارة الطاقة الأميركية و”مصدر” مذكرة تفاهم حول التعاون بشأن الطاقة النظيفة.
كما استضافت دولة الإمارات الاجتماع التحضيري الأول للمؤتمر في أبوظبي يونيو الماضي، حيث أتاح هذا الاجتماع فرصة لحوار متعدد الأطراف حول السياسات الجديدة والمبادرات، والتي تم الإعلان عنها في الاجتماع الوزاري الذي انعقد في العاصمة الأميركية واشنطن.
يذكر أن أبوظبي ستستضيف في أبريل المقبل الاجتماع المقبل للمؤتمر الوزاري العالمي للطاقة النظيفة.
وبموازاة ذلك، أكد الجابر خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمناسبة زيارة وزيرة الخارجية الأميركية أن حديث كلينتون عن أهمية مبادرة مصدر يعكس مدى الاهتمام العالمية بالمبادرة التي أصبحت علامة بارزة على الصعيد الدولي.
وأضاف أن اهتمام مؤسسة مثل وزارة الخارجية الأميركية بـ”مصدر” يؤكد الإنجاز الكبير الذي حققته دولته الإمارات وحكومة أبوظبي في مجال الطاقة المتجددة.
وحول العلاقات الثنائية بين مصدر والجانب الأميركي، أشار الجابر إلى العلاقات الوطيدة التي تربط “مصدر” بالمؤسسات الأميركية الحكومية والخاصة، متوقعا أن تسهم زيارة وزيرة الخارجية الأميركية لـ”مصدر” لتركيز الجهود على زيادة مستوى التعاون بين الطرفين. وأضاف الجابر أن الفترة الحالية تشهد نمواً في الاستثمار المباشر بين البلدين، وهو ما يتمثل في حجم الشركات الأميركية العاملة بالسوق الإماراتي حاليا، إلا أنه توقع خطوات استراتيجية في تطور العلاقات بين البلدين لا سيما في مجالات الطاقة المتجددة والمستدامة، ليتم الإعلان عن شراكات جديدة في هذه الجوانب مستقبلا.
وأشار الجابر إلى زيادة عدد الشركات الأميركية المشاركة في قمة طاقة المستقبل التي تستضيفها أبوظبي الأسبوع المقبل، وهو ما يعكس الزيادة المستمرة في عدد الشركات الأميركية الوافدة لسوق أبوظبي، مشيرا إلى نمو عدد المشاركين بوجه عام ليصل إلى 600 مشارك خلال دورة العام الحالي.
وفيما يتعلق بمدينة مصدر، أشار الجابر إلى استمرار العمل بالمدينة وفق الخطط المحددة سابقا، مؤكدا أهمية النظر لمبادرة مصدر باعتبارها مبادرة شاملة تمتد لعدة سنوات، وبالتالي فهي مبادرة طويلة للمدى، موضحا أن العالم ينظر لمبادرة مصدر باعتبارها تجربة فريدة من نوعها.
وأوضح الجابر أن الأعمال تسير وفق خطط محددة، ولكن نظرا لعدم وجود تجارب سابقة، فإن هناك تعلما مستمرا من التجارب على أرض الواقع، وهو ما ينعكس على تطوير خطط العمل، ولكن دون توقف عن العمل.
وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من معهد مصدر، أشار الجابر إلى بدء الأعمال الإنشائية بالمرحلة الثانية من المعهد مؤخرا، متوقعا الانتهاء منها خلال عامين.
وأضاف أن المساحة المبنية بالمرحلة الثانية تبلغ 82 ألف متر مربع، مما يجعلها أكبر من المرحلة الأولى بنحو 35%.

اقرأ أيضا

سعيد بن طحنون يشهد احتفالات النادي المصري بالعيد الوطني