الأربعاء 28 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

محمد فؤاد: حققت نجوميتي بالمعاناة وليس بالحظ

محمد فؤاد: حققت نجوميتي بالمعاناة وليس بالحظ
19 ابريل 2011 19:57
محمد فؤاد «ابن البلد» رمز الشهامة والفروسية بساطته أهم مفردات نجوميته، وإنسانيته جزء لا ينفصل عن فنه، يدرك أن الجمهور يرفض من يخدعه باسم الحب، ويكره من يتذاكى عليه باسم الموهبة، ويبتعد عمن يستغله باسم الإعجاب. خلال الأيام المقبلة يعاود فؤاد نشاطه الفني، حيث قرر تصوير أغنية «ابن بلد» التي أعلن عن تصويرها أكثر من مرة بعد طرح ألبومه الأخير «بين إيديك» لتكون أول الأعمال الفنية التي سيبدأ تصويرها، الأغنية كلمات أمير طعيمة وألحان عزيز الشافعي وتوزيع مجدي دوواد، وإخراج اللبناني سعيد الماروق الذي يتعاون معه لأول مرة. سوء حظ وقد تأجل تصوير الأغنية أكثر من مرة، حيث صاحب تصويرها سوء حظ كبير، فعندما فكر بتصويرها انشغل الماروق بإخراج أول أفلامه السينمائية «365 يوم سعادة» بطولة أحمد عز ودنيا سمير غانم، وبعد انتهاء تصوير الفيلم توفيت والدة محمد فؤاد، وبعد اجتيازه مرحلة الحزن، قامت ثورة 25 يناير. وقدم فؤاد خلال الفترة الماضية أغنية وطنية بعنوان «بشبه عليك» عن شهداء ثورة 25 يناير، وحققت نجاحا كبيرا شجعه على معاودة نشاطه الفني الذي توقف بعد عرض مسلسله «أغلى من حياتي» أول تجربة له في الدراما التليفزيونية. وقال فؤاد إنه استغل فترة توقفه وأوشك على الانتهاء من كتابة فيلم سينمائي ومسلسل تليفزيوني سيبدأ تصويرهما فور انتهائه منهما، وفي العملين الجديدين يواصل كتابته عن التغيير في المجتمع المصري وهي الحالة التي تستفزه بدأها في مسلسله «أغلى من حياتي» الذي عرض في رمضان الماضي، حيث يرى حالة من التخبط سببها الحداثة أو التكنولوجيا التي خلقت حالة الغربة التي يعيش فيها البيت الواحد، وكان لها أثر سلبي على الناس وطغت الأمور المادية، وأصبح البعض يلهث وراء حياته الخاصة بعيدا عن الجو العائلي. سرقوا أفكاري وأكد فؤاد أنه يكتفي بالأعمال التي يكتبها في الفترة الأخيرة، لأنه لم يعرض عليه العمل الذي يجذبه ويجعله يستغني عن أفكاره. وقال: يكفيني أنني تعرضت لسرقة ثلاث من أفكاري كانت عند بعض المنتجين، وقدمت هذه الأفكار في أفلام وحققت نجاحا كبيرا، ولن أذكر الأفلام لكنني اتصلت بالذين سرقوا أفلامي وقلت لهم يكفيني فخرا أنكم سرقتموني. وعن تخصصه في كتابة الدراما الاجتماعية الشعبية التي بدأها بفيلم «إسماعيلية رايح جاي»، قال: أي دراما هدفها الوصول إلى أكبر قطاع من الناس، ولا أحب تقديم عمل لفئة محدودة، لأنني ملك الناس وأخاطبهم وهذا هدفي ومطمعي وليس عندي أي خصام مع أي طبقة حتى الطبقة التي لا تعجبني لها أهميه عندي. ونفى أن يكون معتمدا في الأعمال التي يقدمها على المقولة التي يرددها بعض النجوم الكبار من أن اسمهم وحده يكفي لنجاح أي عمل وقال: لا أحد يستطيع الاعتماد على اسمه وحده مهما كانت نجوميته أو جماهيريته أو وضعه أو تاريخه، والتاريخ علمنا هذا، فما زلنا نتذكر كثيرا من تجارب نجوم كبار أعتقدوا أن اسمهم قادر على جذب الجماهير فحققوا خسائر كبيرة، ولم أعتمد أبدا على هذه المقولة وأؤمن بالعمل الجماعي والسيناريو والإخراج وفريق العمل، وكل من يشارك في العمل له نصيب في نجاحه وأثناء كتابة أي عمل أحرص على أن يكون الجميع أبطالا وليس محمد فؤاد فقط؛ لأن النجاح ليس فردا. سهر ودموع وعن تبنيه لمجموعة من الفنانين الشباب في كل عمل يقدمه، قال: عندما تصل لمنطقه معينة في الفن وتصبح نجما كبيرا يأمل الآخرون أن تعطيهم فرصة خاصة الشباب الجدد، لهذا تجدني حريصا على تقديم كثير من الفنانين الشباب في أعمالي منذ قدمت فيلم «إسماعيلية رايح جاي»، وهذه المسألة ليست جديدة على الفن أو على أي فنان واثق بنفسه ونجوميته، فقد سبقنا الرواد الكبار في هذا وتعلمت هذا من جيل عبدالحليم حافظ، حيث كنت تجد في الفيلم الواحد مجموعة من النجوم وبجانبهم مجموعة من الشباب. وأكد فؤاد أنه تلقى كثيرا من العروض من شركات إنتاج الكاسيت بعد انتهاء عقده مع شركة «روتانا» عقب طرح ألبومه الأخير «بين إيديك» الذي كان آخر ألبوم له مع الشركة، لكنه يفضل أن ينتج أعماله المقبلة على أن تقوم شركة إنتاج كبرى بتوزيع الألبوم. وقال إنه يعقد جلسات مع مجموعة من الشعراء والملحنين المتميزين لاختيار أغنيات ألبومه الجديد، ومنهم أمير طعيمة ونادر عبدالله وإيهاب عبده وعزيز الشافعي وخالد عز ورامي جمال ووائل عقيد. وأشار إلى إنه يحرص على أن يغني ما يصدقه ويحس بأن الناس يمكن أن يصدقوه وعلى مدى مشواره الفني لم يغن كلمات لم يحسها، ومنذ زمن بعيد بدأ يقيس نجاح أغنياته بحجم إحساسه بها. ونفى أن يكون الحظ لعب دورا في نجاحه. وقال: حققت وجودي بمعاناة حقيقية وإرهاق طويل وعذاب وسهر ودموع. وأشار إلى أنه سعيد بلقب «ابن البلد» الذي يطلقه عليه البعض لأنه يؤمن بأنه واحد من ملايين البسطاء الذين يكدحون ويواصلون الليل بالنهار من أجل استقرار عائلاتهم وتوفير حياة سعيدة. نحن ونجوم هوليوود! عن الجانب الآخر في حياته عنه قال فؤاد: أنا إنسان عادي جدا أشتري حاجات البيت من السوبر ماركت وأعيش حياتي بالصورة التي أحبها، وليس بالصورة التي يفرضها واقعي كمطرب أوكنجم معروف، وأكره أن تسرقني الأضواء من إنسانيتي ولا أحب أن أكون عبدا لنجومية أو نجاح، ولو نظرت للنجوم في الخارج فستجدهم مستمتعين بحياتهم، وقد عشت فترة في أحد شوارع هوليوود بجوار فيلا النجمة «تينا تيرنر» وقصر المطرب الراحل «مايكل جاكسون» وغيرهما، فكنت أجد هذه الأسماء الكبيرة تسير في الشارع بحرية كاملة من دون أن تتلصص العيون أو تفسد عليهم حريتهم أو حياتهم، لكننا في العالم العربي نبالغ في صورة النجومية والجمهور في الشارع لا يستطيع أن يفصل بين حبه لنجمه، ومشاعر نجمه وقد يحاصره بالأسئلة ويضيق عليه الخناق وقد يعطله عن أعماله، ورغم ذلك فهذا التواصل جميل وممتع لأي فنان وزمان كان النجم لا يظهر بسهولة للناس وكان إبهاره في اختفائه عن العيون، أما الآن فالنجوم كثيرون ومشكلتي عدم قدرتي على الانفصال عن الناس.
المصدر: القاهرة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©