الاتحاد

عربي ودولي

انتقدا بعضهما في كارولاينا الجنوبية

كلينتون وأوباما وإدواردز في مناظرة تلفزيونية بكارولاينا الجنوبية

كلينتون وأوباما وإدواردز في مناظرة تلفزيونية بكارولاينا الجنوبية

تحولت مناقشة بين المرشحين الديمقراطيين الأوفر حظا في السباق للانتخابات الرئاسية الاميركية هيلاري كلينتون وباراك اوباما الى مشادة كلامية خلال مناظرة مساء أمس الأول في كارولاينا الجنوبية· فبعد أن تبادل الاثنان في كولومبيا عاصمة الولاية، مشاعر المودة ودعيا الى ''الوحدة'' بمناسبة تجمع لتكريم مارتن لوثر كينج، استعادا نشاطهما مساء في منتجع ميرتل بيتش في أول مناظرة تلفزيونية أجرتها الـ (سي إن إن) قبل الانتخابات التمهيدية المقررة السبت·
ومنذ السؤال الأول الذي كان حول الاقتصاد بدت الحدة في لهجة المترشحين لتزداد عنفا بشكل غير مألوف حتى الآن منذ بدء الحملة الانتخابية· وبادرت كلينتون باتهام أوباما بقبول أموال من رجل أعمال متهم بالغش والتزوير، فاتهمها بالمقابل بأنها محامية أعمال وتتخذ مجلس إدارة وول مارت مقرا لها· وواصل أوباما رد هجوم كلينتون متهما إياها بتشويه أقواله باستمرار، خصوصا ما يتعلق بملاحظات أدلى به مؤخرا حول عهد رونالد ريجان، ونفت كلينتون ذلك، مما أثار غضبه ودفعه للقول ''لكن زوجك فعل''، فأجابت بالحدة نفسها ''أنا أقف أمامك وليس هو''· وحين تحدث اوباما عن بيل قالت سناتور نيويورك ''لا يجب ان يتحدث في غيبته''، ورد بدوره معلقا ''في أحيان لا أعرف من الذي أخوض معه السباق''·
وكان السيناتور الأسود هاجم في تصريح لشبكة آي·بي·سي نيوز الرئيس السابق بيل كلينتون وزوجته هيلاري بتشويه الوقائع حوله· وتدخل المترشح الثالث جون إدواردز متسائلا ''هل هناك ثلاثة أشخاص في هذا النقاش أم فقط اثنان؟''·واستمرت المشادة بين الخصمين، فاتهم أوباما كلينتون بأنها صوتت عام 2002 لصالح الحرب على العراق، لكن الأخيرة انتقدته بقولها ''في العام التالي قلت للصحفيين إنك متفق مع الرئيس جورج بوش ومع إدارته للحرب، ومنذ انتخابك سيناتورا وأنت تصوت سنويا على نفقات الحرب''· وبلغ غضبها أشده قائلة ''من الصعب فعلا إجراء نقاش واضح معك لأنك لا تتحمل مسؤولية أي من عمليات التصويت التي قمت بها، ومن الصعب جدا الحصول على أجوبة واضحة منك''·
وحصلت هذه المواجهة بين كلينتون التي فازت باقتراعين على طريق الترشح باسم الحزب الديمقراطي واوباما الفائز في ولاية آيوا، عشية الانتخابات التمهيدية السبت المقبل في كارولاينا الجنوبية، حيث الاغلبية من السود وحيث يبدو سناتور ايلينوي الاوفر حظا للفوز·
ويقوم بيل كلينتون الذي يتمتع باحترام كبير بين السود، بحملة ناشطة لدعم زوجته هيلاري، واعترف أوباما في المناظرة بشعبية بيل بين الأميركيين من ذوي الأصول الأفريقية، وأقر بأن ''كلينتون الابيض لديه شعبية'' في أوساط السود· واكثر من نصف ناخبي كارولاينا الجنوبية من السود، واصبحت المعايير العرقية عنصرا لا يمكن عدم أخذه في الاعتبار في الانتخابات الرئاسية· وكان فوز اوباما في ايوا التي يسكنها 95% من البيض يبشر بتجاوز هذا الاشكال، لكن تحليل عمليات الاقتراع التالية اثبتت العكس· وفي نيفادا صوت 80% من السود لأوباما، في حين فازت كلينتون بأصوات كل الناطقين بالأسبانية تقريبا·
من ناحية أخرى، توافد المتنافسون الجمهوريون على ولاية فلوريدا التي تشهد انتخابات أولية يوم 29 يناير في سباق غير حاسم بين ثلاثة مرشحين هم جون ماكين وميت رومني ومايك هاكابي، في الوقت الذي يحاول فيه منافس رابع هو رودي جولياني اللحاق بهم، معلقا على فلوريدا الآمال لتعطيه الزخم الذي يحتاجه لخوض الانتخابات الأولية يوم ''الثلاثاء الكبير'' في الخامس من فبراير المقبل في 22 ولاية دفعة واحدة·

اقرأ أيضا

مجلس الأمة الجزائري يبدأ إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن عضوين