الاتحاد

عربي ودولي

حشود المحتجين تسيطر على أجزاء من بانكوك

سيطر عشرات الآلاف من المحتجين، المناهضين للحكومة التايلاندية، على أجزاء في وسط بانكوك اليوم الاثنين دون مقاومة من السلطات في تصعيد لاحتجاجات بدأت قبل شهرين لإجبار رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا على الاستقالة.

ولم يتدخل جنود الشرطة والجيش مع امتداد حملة "اغلقوا بانكوك" في أنحاء العاصمة التايلاندية التي يقطنها نحو 12 مليون نسمة.

وكانت الأجواء احتفالية بين المحتجين حيث ردد كثيرون الأغاني ورقصوا في الشوارع. ورغم أن التقاطعات الرئيسية التي تزدحم عادة بالسيارات والشاحنات أغلقت، فإن القطارات والعبارات النهرية ظلت تعمل وفتحت معظم المتاجر أبوابها وجابت الدراجات النارية الطرق بحرية.

لكن المحتجين قالوا إنهم مستعدون لتوقف طويل لتشديد إغلاق العاصمة فيما يشير إلى أن الأزمة ربما تستمر لأيام إن لم يكن لأسابيع وهو ما قد يتسبب في إلحاق ضرر بالغ بثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا.

وتمثل الاضطرابات أحدث فصل في صراع بدأ قبل ثماني سنوات بين الطبقة المتوسطة والمؤسسة الملكية في بانكوك من جهة وأنصار ينجلوك وشقيقها رئيس الوزراء السابق الملياردير تاكسين شيناواترا وأغلبهم من الفقراء وسكان الريف من جهة أخرى.

وعزل الجيش التايلندي، تاكسين الذي يعيش في المنفى الاختياري في 2006 وحكم عليه غيابيا بالسجن لإساءة استخدامه السلطة في 2008 ولكن مازال له تأثير كبير على الحياة السياسية في تايلاند كما أنه يعد القوة المهيمنة وراء إدارة شقيقته.

وفي محاولة من جانبها لإنهاء الاضطرابات دعت ينجلوك التي تتمتع بغالبية كبيرة في البرلمان إلى إجراء انتخابات مبكرة في الثاني من فبراير المقبل.

لكن زعيم الاحتجاج سوتيب توجسوبان، رفض الانتخابات التي من المرجح أن يفوز بها حزب ينجلوك.

وفيما بدأ الإغلاق يحدث آثاره، دعت ينجلوك زعماء الاحتجاج والأحزاب السياسية إلى عقد اجتماع غدا لبحث اقتراح لجنة الانتخابات بتأجيل الاقتراع حسبما أفاد أحد كبار مساعديها.

لكن المحتجين مصمون على طلبهم باستقالة حكومتها وتشكيل "مجلس شعب" غير منتخب للإشراف على عملية الإصلاح السياسي.

اقرأ أيضا

«الاشتراكي» الألماني يقرر البقاء في ائتلاف المستشارة ميركل