الاتحاد

عربي ودولي

جيتس يعيد تحريك العلاقات العسكرية مع الصين

بكين (وكالات) - دعا وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس ونظيره الصيني ليانج جوانجلي إلى تعزيز الحوار بين واشنطن وبكين حول موضوع الأمن، محاولين التقليل من شأن التنافس العسكري المتزايد بين البلدين. وعقد جيتس الذي يقوم بأول زيارة له إلى الصين منذ 2007، اجتماعا أمس لأكثر من ساعتين مع نظيره الصيني ودعا كلاهما في نهاية اللقاء إلى تعزيز الحوار الأميركي الصيني.
غير أنه لم يعلن عن أي اتفاق مهم وأكدت الصين مجددا أن مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان تبقى موضوعا بالغ الحساسية. وأكد الجنرال ليانج خلال مؤتمر صحفي مشترك مع جيتس أن “موقف الصين واضح ومتماسك، إننا نعارض” هذه الصفقات. وحذر من أن مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان “تسيء بشكل خطير إلى مصالح الصين الحيوية ولا نريد أن يتكرر ذلك”. وكانت بكين عمدت قبل سنة الى تعليق الاتصالات العسكرية مع الولايات المتحدة بشكل مفاجئ بعد إعلان واشنطن عن عقد أسلحة بقيمة تفوق ستة مليارات دولار مع تايوان، ثم ألغت زيارة كانت مقررة لجيتس.
ولم تستأنف الاتصالات إلا في ديسمبر الماضي حين قام وفد عسكري صيني بزيارة الى الولايات المتحدة. ورفض وزير الدفاع الصيني أن يوضح إن كانت الصين ستعلق مجددا علاقاتها العسكرية مع الولايات المتحدة في حال حصول صفقات أسلحة جديدة مع الجزيرة التي تعتبرها بكين إقليما متمردا من أقاليمها. وسيجري جيتس في بكين سلسلة من المحادثات خلال زيارة تستمر ثلاثة أيام وتهدف لإعادة تحريك العلاقات العسكرية الصينية الأميركية، قبل أسبوع من زيارة الرئيس الصيني هو جينتاو إلى الولايات المتحدة.
من جهته أكد جيتس مجددا أن العلاقات العسكرية بين البلدين “أهم من أن تخضع للاعتبارات السياسية” معربا عن “تفاؤله” بعد لقائه مع نظيره الصيني بشأن إمكانات تحسين العلاقات.
غير أن ليانج جوانجلي لم يشأ إبداء موقف بشأن عرض طرحه جيتس بإقامة “حوار استراتيجي” يتركز بصورة خاصة حول الانتشار النووي والصواريخ الدفاعية وحرب الفضاء والحرب الالكترونية، مكتفيا بالقول إنه سوف يدرس المسألة، حسبما أفاد جيتس. ويبدي المسؤولون العسكريون الأميركيون قلقا متزايدا حيال تحديث القوات الصينية ويخشون في حال عدم قيام حوار ان يؤدي ذلك الى تفاقم التوتر واندلاع أزمات.
وكان جيتس اعتبر في الطائرة التي كانت تقله إلى بكين أن على الولايات المتحدة أن “تتابع بانتباه” التقدم العسكري الصيني، مبديا قلقه بصورة خاصة حيال مشاريع تطوير بكين طائرة مقاتلة خفية وصاروخا مضادا للسفن. وقال للصحفيين الذين كانوا يرافقونه في رحلته “من الواضح أن لديهم امكانية لتعريض قدراتنا للخطر، وعلينا أن نراقبهم بانتباه وأن نرد بالشكل المناسب من خلال برامجنا الخاصة”.
وتبدي الولايات المتحدة قلقا حيال تسريع الصين تحديث قواتها المسلحة في وقت تجد واشنطن نفسها مضطرة للحد من برامج البنتاجون وكلفة عمله في محاولة للحد من تزايد الميزانية العسكرية الأميركية. وأضاف جيتس أنه تم التطرق أيضا خلال اللقاء الى الوضع في شبه الجزيرة الكورية حيث تعتبر واشنطن من الضروري الحصول على تأييد الصين، الداعم الوحيد في العالم لكوريا الشمالية، من أجل خفض التوتر.

اقرأ أيضا

ترامب: المحادثات مع الصين حول اتفاق تجاري تحقق تقدما