الاتحاد

عربي ودولي

الشرطة الأميركية: لا شركاء لمرتكب «مجزرة أريزونا

توكسون، الولايات المتحدة (ا ف ب) - وجهت رسمياً إلى مطلق النار في أريزونا تهمة القتل ومحاولة القتل. فيما برأت الشرطة مشتبهاً به كان مطلوباً في الحادث من أي تهمة. بعدما سلم الرجل، وهو سائق تاكسي، نفسه طواعية للشرطة التي كانت قد بثت أمس الأول صورة له على أنه مطلوب في الحادث، غير أن الرجل وهو سائق تاكسي حضر من تلقاء نفسه إلى مركز الشرطة، ما برأه من أي تهمة وبات المحققون على ثقة الآن بأن مطلق النار تحرك وحيداً.
وتمكنت النائبة الديمقراطية الأميركية جابرييل جيفوردز (40 عاماً) أمس من “التواصل” مع أطبائها غداة إصابتها بجروح خطيرة في حادث إطلاق النار الذي أثار صدمة قوية في الولايات المتحدة.
وسارع اليسار الأميركي إلى التنديد بالأجواء السياسية المخيمة وبـ”الخطاب المسموم” للمحافظين المتشددين، معتبراً أن هذين العاملين يوجدان خلفية مواتية لأعمال عنف من هذا النوع.
وكان يمكن أن تؤدي عملية إطلاق النار إلى وقوع المزيد من الضحايا لولا تدخل باتريسيا مايش التي انقضت على مطلق النار ونجحت في تجريده من ممشط ثانٍ كان يهم بتلقيم مسدسه به، ما منعه من إطلاق رشق جديد.
واعتقل مطلق النار جاريد لي لوفنر (22 عاماً) في موقع الحادث ووجه إليه مدعي عام أريزونا رسمياً تهمتين بالقتل وثلاث تهم بمحاولة القتل وحذر مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) روبرت مولر من احتمال توجيه تهم جديدة إليه “مع تقدم التحقيق”.
والمتهم المتحدر من توكسون له سوابق قضائية، وهو يلزم الصمت منذ اعتقاله. ولا تزال دوافعه مجهولة وقال مولر إنه استهدف جيفوردز وقد سبق له أن شارك في تجمع سابق أقامته عام 2007. وبحسب إفادة أحد عملاء “أف بي آي”، فقد عثر المحققون في منزل مطلق النار على رسالة من جيفوردز تشكره فيها على حضوره تجمعها عام 2007. كما عثر المحققون في خزنة على ظرف كتب عليه “خططت لكل شيء” و”اغتيالي” واسم “جيفوردز” وتوقيع يبدو أنه توقيع مطلق النار نفسه. وأعرب مايكل لومول جراح الجهاز العصبي الذي أجرى العملية الجراحية للنائبة، عن “تفاؤل حذر” بشأن فرص تعافيها وكشف أن جيفوردز “قادرة على التواصل” مع الأطباء “من خلال توجيهات بسيطة”. وقال “هذا يشجعنا كثيراً، ما زلنا نتحدث عن وضع حرج؛ لأن دماغاً متورماً يمكن في أي لحظة أن يسجل تدهوراً”.
وكان جاريد لي لوفنر يورد على صفحته في موقع مايسبايس كلاماً ناقماً وغير مترابط، فيطالب باعتماد عملة جديدة وينتقد الأمية والحكومة على حد سواء. وقد ذكر على موقع “يوتيوب” بين كتبه المفضلة “بيان الحزب الشيوعي” لماركس وانجلز و”كفاحي” لأدولف هتلر.
ومن سخرية المصادفات أن أصغر ضحايا الحادث، وهم 6 أشخاص، كريستينا-تايلور جرين البالغة من العمر تسع سنوات ولدت في 11 سبتمبر 2001 “يوم انهيار البرجين في نيويورك”، كما روى والدها أمس.

اقرأ أيضا

دول تسعى لإجلاء رعاياها من الصين بسب «كورونا»