الاتحاد

عربي ودولي

برلمان العراق يقر علماً جديداً لمدة عام

أقر مجلس النواب العراقي في جلسة عقدها أمس قانون تغيير علم العراق بتعديل طفيف شمل رفع النجمات الثلاث عن العلم الحالي وكتابة لفظ التكبير ''الله أكبر'' بالخط الكوفي وباللون الأخضر لتبديل ''دلالاته ورموزه'' على أن يتم استخدامه لفترة عام واحد فقط يتواصل خلالها النقاش حول الشكل النهائي للعلم·
وأبدى النواب وحدة نادرة بشأن هذه القضية الحساسة التي تمثل انفصالا رمزيا عن الماضي، حيث لم تعارض الكتل البرلمانية العلم الجديد المقترح لأنه مماثل تقريبا للعلم القديم وأيده 110 نواب من بين 165 عضوا حضروا الجلسة· وما زال العلم مكونا من الألوان وذكرت قناة ''العراقية'' التلفزيونية الحكومية أن العلم الجديد احتفظ بألوان سابقة الأحمر والأبيض والأسود، تعبيرا عن رايات إسلامية، ولكن مع إزالة النجوم الثلاث الخضراء وسط العلم القديم التي كانت تمثل ''الوحدة والحرية والاشتراكية'' شعار ''حزب البعث العربي الاشتراكي'' المنحل الحاكم سابقاً · كما احتفظ بعبارة ''الله أكبر'' مع تغيير شكلها لتكتب بالخط الكوفي بدلاً مما كانت عليه بخط يد رئيس النظام العراقي السابق الراحل صدام حسين وإن كان قد تم تغيير الخط بشكل غير رسمي في عام ·2004 وأكد رئيس مجلس النواب محمود المشهداني أن العلم سيرفع في إربيل عاصمة إقليم كردستان بشمال العراق خلال انعقاد مؤتمر البرلمانات العربية هناك يوم 10 مارس المقبل ولن تعترض عليه الحكومة المحلية التي حظرت رفع العلم الحالي في الإقليم·
في الوقت نفسه أبدت معظم الكتل النيابية العراقية أمس معارضتها لمشروع قانون موازنة العراق لعام 2008 المثير للجدل مطالبة بإدخال تعديلات عليها·
وقد أكد رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني ضرورة الإسراع في إقرار الموازنة لتمكين الحكومة من تأدية واجباتها تجاه الشعب والشروع في حملة الاعمار والبناء الجديد لتعزيز التحسن الناجز في الوضع الأمني وتوفير الخدمات الأساسية''·
لكن الكتل البرلمانية رفضت التصويت على الموازنة البالغ حجمها 48 مليار دولار· وقال رئيس لجنة الاقتصاد البرلمانية النائب عن ''الائتلاف العراقي الموحد''، حيدر العبادي إن الموازنة لم تعط خطة واضحة للقضاء على البطالة والفقر بالاضافة إلى وجود اعتراضات على نسبة إقليم كردستان ومخصصات قوات الأمن الكردية ''البيشمركة'' · وأعلن رئيس كتلة ''حزب الفضيلة'' النائب حسن الشمري أن هناك نقاط خلاف كثيرة منها وجود ''مخصصات لا مبرر لها''· وأكد رئيس كتلة ''التيار الصدري'' النائب نصار الربيعي ان كتلته لن تصوت أيضا لعدم حسم موضوعات رواتب المعلمين والمدرسين والبطاقة التموينية وشركات الدولة ذات التمويل الذاتي· كما أبدى عضو ''الكتلة العربية المستقلة'' النائب محمود العزاوي ملاحظات عديدة منها نسبة إقليم كردستان مخصصات ''البيشمركة''· ودعا عضو ''القائمة العراقية الوطنية'' النائب اسامة النجيفي الى إجراء ''تغييرات جوهرية'' تشمل دعم البطاقة التموينية وأعتبر أن نسبة 17% لإقليم كردستان غير عادلة وأن مخصصات ''البيشمركة'' يجب أن تكون ضمن موازنة الاقليم· واتهم رئيس اللجنة المالية النائب عن ''من جبهة التوافق العراقية إياد السامرائي الحكومة بالتملص من الاجابة عن تساؤلات طرحها رؤساء الكتل خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية برهم صالح ووزير المالية باقر جبر صولاغ·
من جهة أخرى، أشاد رئيس بعثة الامم المتحدة للمساعدة في العراق ''يونامي'' ستافان دي مستورا بالتقدم المتحقق في مجال الأمن أكد ضرورة بذل مزيد من الجهود على الصعيد السياسي لتسريع المصالحة الوطنية· وقال خلال كلمة ألقاها في مجلس الأمن الدولي مساء أمس الأول ''لا يمكننا تجاهل تحسن جوهري طرأ مؤخرا على الصعيدين الامني والسياسي في العراق· غير أن غياب الاجماع السياسي والوضوح والرسوخ بشأن معظم العناصر الأساسية للدولة العراقية يعني أن العراقيين لن يتوصلوا الى حل دائم لخفض العنف''· وقال المندوب العراقي لدى الأمم المتحدة أمام حامد البياتي إن الحكومة العراقية عازمة على مواصلة جهودها لتحقيق المصالحة الوطنية من أجل تعزيز التلاحم الاجتماعي وتجنب نشوب حرب أهلية·

اقرأ أيضا

وصول الرئيس البوليفي المستقيل إلى المكسيك التي منحته اللجوء